محكمة أبوظبي لم تطبّق عقوبة «الأحداث»

الحبس والإبعاد لحدثين وبالغ بتهمة السرقة بالإكراه

قضت محكمة جنايات أبوظبي بحبس شخص ثلاث سنوات، وحدثين لمدة سنتين، من جنسيات دول عربية، وإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، لاتهاهم بالسرقة بإكراه شخص، والاعتداء على سلامة جسم آخرين.

وكان المتهمون البالغة أعمارهم 23 سنة، و17 سنة، و16 سنة، راقبوا المجني عليه، الذي يعمل في أحد المحال التجارية، ورصدوا الوقت الذي ينقل فيه إيرادات المحل إلى المالك، وعند خروجه ليلاً من المحل، هاجمه أحد المتهمين في الشارع العام طالباً منه المال، وعندما رفض ضربه في أنحاء مختلفة من جسده، ثم تدخل المتهمان الآخران تباعاً، وشاركا في ضرب المجني عليه محدثين به إصابات مختلفة في جسده، واستولوا على المال وهربوا.

وأدلى المجني عليه في التحقيقات بأوصاف المتهمين، وتعرف إليهم عند عرض صورهم، خلال العرض القانوني الذي أجرته النيابة، فتم القبض عليهم، واعترف الحدثان في تحقيقات الشرطة بالواقعة، ثم عادا وأنكراها أمام النيابة والمحكمة.

وأوضحت المحكمة أنها أخذت في هذا الحكم بالمادة 8 من قانون الأحداث، التي أجازت للقاضي ـــ في حال تجاوز المتهم الحدث سن السادسة عشرة ـــ أن يأخذ ما يراه من تدابير، أي يكون القاضي مخيراً بين تطبيق قانون العقوبات الخاص بالأحداث أو البالغين، مشيرة إلى أنها ارتأت في هذه الجريمة عدم تنفيذ العقوبات الخاصة بالأحداث، وقضت بعقوبة الحبس ضد الحدثين لجسامة الجريمة التي اقترفاها، وخطرها على أمن واستقرار المجتمع، نظراً لكون الجريمة تمت في الطريق العام، ما يؤثر في الشعور بالأمن لدى أفراد المجتمع، وبالتالي استقرار المجتمع بشكل عام. وأشارت إلى أن الفقرة الثانية من المادة 384 من قانون العقوبات التي نصت على أنه يحكم بالسجن المؤبد، أو المؤقت، كل من يرتكب السرقة في الطريق العام، أو في إحدى وسائل النقل، إذا كان من يرتكبها شخصين أو أكثر وكان بطريق الإكراه، لافتة إلى أن تشديد العقوبات على هذا النوع من الجرائم، يعد دليل تقدير المشرع، لخطورتها على الشعور العام لدى أفراد المجتمع بالأمان، على أنفسهم وأموالهم وأولادهم.

طباعة