شرطة دبي: تأخر الإبلاغ عن الجرائم يُفلت مــتهمين من العقاب

504 قضايا اعـــتداء جنسي خلال 2010

شرطة دبي بدأت تطبيق استراتيجية جديدة في التعامل مع القضايا الجنائية. الإمارات اليوم

قال مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، المقدم أحمد مطر المهيري، إن تأخر بعض الأسر في الإبلاغ عن جرائم الاعتداء على الأطفال يؤدي إلى فقدان الأدلة المادية وإفلات المتهمين، من العقاب، لافتاً إلى أن المحكمة قضت ببراءة متهم باعتداء على طفل لعدم العثور على دليل، بسبب تأخر أسرته في الإبلاغ عن الواقعة لمدة شهرين.

وسجلت الإدارة زيادة في عدد القضايا الجنسية التي تم فحصها بنسبة 22٪ وبواقع 504 قضايا في 2010 مقابل 391 في عام ،2009 متفاوتة بين بلاغات هتك عرض واغتصاب، وأنواع أخرى من تلك الجرائم، فيما انخفض مؤشر جرائم القتل بنسبة 32٪ خلال العام الماضي، بمعدل 23 حالة، مقابل 34 حالة في ،2009 وفق إحصاءات الطب الشرعي.

وقال المهيري للصحافيين إن «الإدارة بدأت تطبيق استراتيجية جديدة في التعامل مع القضايا الجنائية ذات الأبعاد الاجتماعية، من خلال تحليل الجانب النفسي للمشتبه فيهم وتقييم إفادات الشهود بوساطة قسم علم الجريمة الذي يضم خبراء مواطنين متخصصين في علم النفس».

وتفصيلاً، أوضح مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن «قسم علم الجريمة تعامل بشكل مباشر مع قضية الاعتداء جنسياً على طفلة عمرها أربع سنوات في حافلة مدرسية، لكن لاتزال القضية تحت التحقيق من جانب الجهات المختصة التي تسلمت تقرير الطب الشرعي حول حالة الطفلة»، مبيناً أن الأسرة تأخرت في الإبلاغ عن الواقعة.

وأكد المهيري ضرورة الإسراع في الإبلاغ عن جرائم الاعتداء على النفس، خصوصاً الاغتصاب والاعتداء على الأطفال، حفاظاً على الأدلة المادية التي قد تتلف مع مرور الوقت، مبيناً أن التاخر في الإبلاغ ربما يضيع حقوق المجني عليه وأسرته.

وكشف أن «الإدارة العامة للأدلة الجنائية فحصت أحد بلاغات الاعتداء الجنسي على طفل، لكن لم يعثر الخبراء على دليل مادي نظراً لأن الأسرة تأخرت نحو شهرين قبل الإبلاغ، ما أدى في النهاية إلى براءة المتهم من القضية رغم الشكوك الكثيرة فيه».

وتابع المهيري أن «الإدارة تتعامل حالياً مع القضايا الجنائية ذات الأبعاد الاجتماعية، مثل الاغتصاب والقتل، من خلال تحليل الجانب النفسي بوساطة قسم علم الجريمة الذي يضم خبراء مواطنين متخصصين في علم النفس حصلوا على دورات متقدمة في هذا المجال من دول أوروبية، منها ألمانيا».

وأضاف أن «القسم يضم حالياً أربعة خبراء، ويهدف إلى دراسة القضايا ذات الطابع الاجتماعي وتحليل الدافع وراء ارتكاب الجريمة، وما إذا كان مرتكبها في وعيه أم واقع تحت تأثير خارجي، إضافة إلى تقييم إفادات الشهود وقياس درجة صدقيتهم، إضافة إلى فتح ملفات قضايا قديمة وإعادة دراستها لاستخلاص المعلومات التي لم تظهر حين تم التحقيق في هذه القضايا».

وأشار إلى أن «القسم تعامل مع قضية قتل حدثت أواخر العام الماضي، تورطت فيها امرأة أوكرانية قتلت صديقها وادعت أنه مات منتحراً، ومن خلال التحقيق معها، تبين أنها خططت لجريمتها وقتلته عمداً مع سبق الإصرار والترصد».

وتابع أن «قسم علم الجريمة لعب دوراً في إثبات تهمة القتل العمد على المرأة، فأثبت في البداية أن المجني عليه لم ينتحر، وبعدها بدأ الخبير النفسي في تقييم سلوكيات المرأة لتحديد ما إذا كانت خططت لجريمتها مسبقاً أم أن شيئاً حدث دفعها إلى ذلك، خصوصاً أنهما كانا يتعاطيان الخمر سوياً»، لافتاً إلى أنه من خلال إجراء تحليل نفسي لها والتأكد من احتواء سجلها على سوابق جنائية تأكد أنها أعدت لجريمتها قبل تنفيذها وقتلت صديقها طعناً بالسكين. وقال رئيس قسم علم الجريمة النقيب محمد الحمادي، إن «من المقرر في المرحلة المقبلة حضور أحد خبراء القسم، التحقيقات التي يجريها أعضاء النيابة العامة مع المتهمين، لافتاً إلى أنه يتم التركيز على تحليل الجانب النفسي لدى المتهم ودراسة ما يعرف ببصمته النفسية وتحليل أسباب ودوافع الجريمة وقراءة لغة الجسد.

إلى ذلك، سجلت إحصاءات الطب الشرعي انخفاضاً في عدد وفيات جرائم القتل التي تم فحصها من 34 حالة عام 2009 إلى 23 حالة العام الماضي، فيما ارتفعت نسبة جرائم الاعتداء الجنسي إلى 22٪ ، بواقع 391 جريمة خلال عام 2009 مقابل 504 جرائم خلال العام الماضي، وبلغ إجمالي عدد القضايا التي تعاملت معها إدارة الطب الشرعي 3806 خلال العام الماضي، راوحت بين 1265 قضية وفاة، و1959 قضايا إصابة و504 قضايا جنسية، إضافة إلى قضايا أخرى.

وأوضح مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية المقدم أحمد مطر المهيري، أن إدارة الطب الشرعي قطعت شوطاً طويلاً في استخدام تقنية فحص DNA واستخدمتها أخيراً في التعامل مع حادث سقوط طائرة الشحن الأميركية في دبي، وساعدت في التعرف على أشلاء الطيار ومساعده، ما كان له أثر كبير في نفوس أهل المتوفين.

طباعة