المتهمون أزالوا ملصقات انتهاء الصلاحية وأبدلوها بتواريخ مزوّرة

ضبط 1800 كيلوغرام لحوماً فاسدة

النيابة تنتظر التقارير من البلدية والشرطة. تصوير: دينيس مالاري

تحقق نيابة ديرة في دبي في ملابسات ضبط 1800 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة، حاول خمسة متهمين فيها تسويقها على أنها صالحة للاستهلاك البشري، بعد استبدال ملصقات تاريخ الصلاحية.

وكشف رئيس نيابة ديرة في دبي المستشار يوسف فولاذ، عن أن المتهمين كانوا بصدد توزيع اللحوم الفاسدة والتربح منها، مشيراً إلى أن التحقيق يشمل اربعة اشخاص تم ضبطهم، فيما لايزال البحث جاريا عن المتهم الخامس، الذي يتولى رئاسة المجموعة. معتبرا ما أقدم عليه المتهمون «جريمة تهدد الأمن الغذائي»، مشيرا إلى أن اللحوم «مادة غذائية ضرورية». ودعا المستهلكين إلى الحذر عند شرائها، وأن يختاروا الغذاء الأساسي من أماكن بيعه، التي تشرف عليها جهات حكومية وتراقبها من خلال أطقم مفتشيها المختصين.

وأضاف فولاذ أن «النيابة تنتظر استكمال التقارير الفنية، من البلدية والشرطة، حول اللحوم التي روجتها المجموعة». مشددا على أن «نيابة دبي لن تتهاون مع هؤلاء الجناة، في حال ثبوت الاتهام، ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن الغذائي للدولة، باعتبارها قضية غش لمجتمع بأسره».

ودعا المتهم الرئيس في القضية إلى «تسليم نفسه إلى العدالة»، مشيرا إلى أنه طلب تكثيف البحث والتحري عنه، بعد التعميم عليه في جميع أنحاء الدولة».

وأوضح رئيس نيابة القصيص والراشدية المستشار يونس حسين، تفاصيل القضية، وقال إن «شخصا (سوري)، أبلغ الشرطة عن الواقعة، إذ إنه يملك برادا ويؤجره للمتهم الرئيس، وإنه اكتشف أن المتهمين الأربعة (عمال) يزيلون ملصقات عليها تواريخ انتهاء الصلاحية، ويستبدلونها بأخرى ممتدة».

وتابع «انتقل أفراد الشرطة إلى مكان البرّاد، بعد ان أبلغوا مفتش الأغذية في بلدية دبي، واتضح أن اللحوم غير صالحة للاستهلاك، وعليه تم ضبط المتهمين الاربعة للتحقيق معهم على ذمة القضية».

وذكر حسين أن «التحقيقات التي يجريها وكيل النيابة عبدالله الشريف مع المتهمين الأربعة (بنغاليون)، أظهرت امتلاك المتهم الرئيس الهارب (مصري) شركة مقرها في إمارة عجمان، ويستورد من خلالها لحوما مفرومة مجمدة، ولم تتوصل التحقيقات بعد إلى مصدر اللحوم». مشيراً إلى أن المصنع الرئيس «ينقل اللحوم إلى مستودعات عدة، في رأس الخور والرمول والراشدية».

وأضاف أن «أحد المتهمين أقر أمام النيابة أنه يفعل ذلك بناء على تكليف من المتهم الرئيس، وقال إنه يعرف أن تلك اللحوم فاسدة، وقد أرشد أفراد الشرطة إلى مكان المستودع الواقع في منطقة الرمول».

وتابع «وعليه اتخذت النيابة اجراءاتها بناء على تحقيقاتها، بتكليف مركز الراشدية تحت إشراف وكيل نيابة المركز أحمد ابراهيم، بالانتقال مع مفتش قسم الأغذية لضبط المستودع، وتبيّن أنه عبارة عن برّاد، وتم ضبط كمية اللحوم الموجودة فيه وأخذ عينات منها لفحصها، إن كانت صالحة للاستهلاك من عدمه، وفي تلك الاثناء ابلغ المتهمون النيابة بوصول كمية أخرى من اللحوم إلى المصنع، وعليه تمت مخاطبة المباحث في مركز شرطة الراشدية للانتقال برفقة المتهمين، وبالفعل تم ضبط الكمية».

ولفت إلى أن «النيابة حالياً بانتظار نتائج فحص الكمية الأخيرة من البلدية وتحديد نسبة فسادها، وكذلك بانتظار تقارير المختبر الجنائي بشأن فحص الملصقات، لتأكيد تزويرها من المتهمين بإزالة التواريخ الصحيحة».

وقال حسين إن التهم الموجهة إلى الأشخاص الذين تم ضبطهم حتى الآن هي: «تزوير في محرر غير رسمي، وتهمة الغش والتدليس وتعريض حياة الآخرين للخطر، علاوة على تهمة البقاء في الدولة بصورة غير شرعية، إذ تبين أن بعضهم مخالف لقانون الاقامة وشؤون الاجانب الاتحادي». لكنه أكد أن تلك التهم مازالت قيد التحقيق، وأشار إلى ان التقارير المتبقية «قد تزيد أو تنقص تهماً في لائحة اتهام النيابة».

ويعاقب المشرّع الإماراتي بالحبس والغرامة من ارتكب عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر أو صحتهم أو أمنهم أو حرياتهم، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 10 سنوات كل من زوّر في محرر غير رسمي بأن غيّر الحقيقة فيه، بما من شأنه إحداث ضرر، وبنيّة استعماله محرراً صحيحاً». وتعاقب المادة (423) من قانون العقوبات الاتحادي بالحبس والغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من غش متعاقداً في حقيقة بضاعة أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية، ويعاقب بذات العقوبة من استورد أو اشترى أو روّج هذه البضاعة بقصد الاتجار فيها وهو يعلم حقيقتها.

طباعة