73 نزاعاً بين أقارب خلال 6 أشهر في دبي

٪50 من قضايا الأسرة انـــتهت بالصلح أثناء المحاكمة

الستريشن : ماهر الجوهري

بلغ عدد القضايا بين أفراد الأسرة الواحدة 73 قضية خلال الأشهر الستة الماضية في دبي، أي منذ إنشاء المحكمة الأسرية في محاكم دبي، وفقاً لرئيس المحكمة الجزائية، القاضي أحمد إبراهيم سيف، الذي كشف أن «50٪ من إجمالي القضايا التي عرضت على المحكمة، أصلح القاضي بين المتخاصمين من أفراد الأسرة الواحدة أثناء المحاكمة».

وصرّح سيف بأن «38 قضية تم الفصل فيها قبل نهاية العام الماضي بصدور الحكم، من إجمالي عدد القضايا التي أحالتها نيابة الأسرة والأحداث في دبي»، لافتاً إلى أن «المحكمة لا تهتم في تلك النوعية من القضايا بسرعة الفصل فيها، بقدر اهتمامها بالصلح بين أفراد الأسرة والتنازل عن الدعوى، من دون الضغط على الأطراف، على اعتبار أن من أهداف تشكيل المحكمة الأسرية، عرض الصلح والإسهام في تقليل مظاهر التفكك الأسري».

في السياق ذاته، ذكر القاضي عمر كرمستجي، الذي يتولى مهمة النظر في الدعاوى الأسرية في محاكم دبي، أن «تهمتي السب والاعتداء بين الأقارب تصدرت الجرائم المرتكبة في نطاق الأسرة الواحدة، علاوة على القضايا المالية مثل الشيكات من دون رصيد».

وتابع أنه تعرض عليه قضايا تصف في مجملها بـ«البسيطة»، تقدر نسبة قضايا المواطنين فيها بين 50 و60٪».

ومن أبرز القضايا التي توصلت محكمة الأسرة للصلح فيها، وانتهاء الدعوى بالتنازل، قضية مالية بين زوجين بقيمة 10 ملايين درهم، بحسب كرمستجي الذي أوضح أن «زوجاً إماراتياً اعطى زوجته شيكاً بتوقيعه من دون تدوين مبلغ فيه، ونتيجة خلافات أسرية وقعت بينهما، استغلت الزوجة ذلك الصك، ودونت فيه البيانات بمبلغ 10 ملايين درهم، ثم استرد لها الشيك من البنك، وعليه فتحت بلاغاً ضد زوجها في مركز الشرطة، ووجهت إليه تهمة اصدار شيك من دون رصيد».

وقال إن «القضية بدأت منذ شهر يوليو الماضي، لكن المحكمة لم تفصل فيها سريعاً، أملاً في الصلح بين الزوجين وتنازل الزوجة الشاكية عن الدعوى، إذ تم التأجيل لتحقيق ذلك الهدف، وهو ما حدث فعلاً، من تنازل الزوجة وانقضاء الدعوى».

وأشار كرمستجي إلى أن «الإجراءات العادية في دوائر الجنايات والجنح لا تأخذ في الاعتبار طرفي أي قضية، إن كانوا أقارب من عدمه، وتالياً لا تسعى إلى الصلح بين المتهم والمجني عليه، وإنما بحث وقائع الدعوى والحكم فيها مثل أي قضية عادية، على خلاف عمل المحكمة الأسرية».

وتابع كرمستجي «هناك قضية أخرى شكا فيها رجل ابنه، نتيجة تحرير الأخير شيكاً له من دون رصيد بقيمة 440 ألف درهم، إثر معاملة تجارية بينهما، وتوصلت المحكمة إلى الصلح بينهما أثناء مرحلة المحاكمة، وعليه انقضت الدعوى».

تعنت الأقارب

بحسب كرمستجي، فإنه «عادة ما يكون التعنت من قبل الأقارب في الجلسة الأولى، لكنه ريثما يهدأ ذلك التشنج في الجلسة التي تليها، لذا يرتئي القاضي التأجيل لمصلحة الأطراف بمنحهم مُهلة التفكير لتسوية النزاع والحفاظ على علاقاتهم الأسرية»، وأكمل أن «المحكمة الأسرية تنظر في نحو 10 - 15 ملفاً في الجلسة الواحدة، بواقع جلسة علنية أسبوعياً، وجميع المتهمين فيها مكفولون على ذمة القضايا»، مشيراً إلى أن «المحكمة لا تنظر في أي قضية أسرية إلا بعد الاطلاع على رفض الطرف الشاكي للصلح في نيابة الأسرة قبل إحالتها».

يشار إلى أن المحكمة الأسرية تنظر في قضايا (الجنح) فقط، التي يكون أطرافها من أسرة واحدة أو بينهم علاقة مصاهرة، وهي تنبثق عن المحكمة الجزائية التي تتكون من محاكم متخصصة عدة، هي محاكم «الجنح والجنايات والمرور والجنسية والإقامة والأحداث».

طباعة