آباء يطالبون بإلزام المدارس الخاصة بتعيين مشرفات في الحافلات

النائب العام يوجّه بسرعة التحـقيق في قضية «طفلة الحافلة»

الأطفال يحتاجون إلى مشرفات لحملهم إلى الحافلات المدرسية. الإمارات اليوم

طالب النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان بـ«سرعة متابعة ورود التقارير الفنية من مختبر الشرطة الجنائي في ما يتعلق بالدعوى الجزائية المتعلقة بواقعة هتك العرض بالإكراه التي تعرضت لها طفلة في الرابعة من عمرها من قبل ثلاثة رجال استفردوا بها أثناء نومها في حافلة المدرسة في طريق عودتها إلى منزل ذويها».

وكانت النيابة العامة في دبي باشرت التحقيقات في الواقعة الخميس الماضي بعد إحالة المتهمين من الشرطة إليها.

وقال الحميدان إن «ما تسفر عنه التقارير الفنية سيتم بناء عليه تكييف التهمة للمتهمين الثلاثة، ومن ثم التصرف فيها بإحالتها إلى محكمة الجنايات في دبي لمعاقبة المتهمين، وفقاً للمواد التي ستردها النيابة العامة في أمر إحالتها».

ويعاقب المشّرع الإماراتي كل شخص استخدم الإكراه في مواقعة أنثى عمرها أقل من 14 عاماً بالإعدام.

وصرّح الحميدان بأن «نيابة بر دبي التي يترأسها المستشار سامي الشامسي تحقق حالياً مع المتهمين الثلاثة، وهم: سائق الحافلة المدرسية ومشرف الحافلة ومعاونه، والاستماع إلى أقوالهم في الواقعة محل الاتهام» مشيراً إلى أن «وكيل النيابة أحمد عبدالله العطار أوكلت إليه مهمة التحقيق تلك فور تحويل المتهمين من الشرطة إلى النيابة العامة مساء يوم الخميس الماضي».

ولايزال المتهمون - جميعهم من الجنسية الهندية تبلغ أعمارهم (26 و37 و44 عاماً) - محبوسين على ذمة القضية.

«جيمس» تعيّن 700 مشرفة

أعلنت مجموعة «جيمس» التعليمية، أمس، في بيان لها عن التزامها بتعيين مشرفات على متن جميع الحافلات المخصصة لنقل الطلاب. وأعرب رئيس مجلس إدارة المجموعة، سوني فاركي، عن أسفه وحزنه الشديدين للحادث الذي كانت ضحيته طفلة في الرابعة من العمر. وقال: «بصفتي أب، أتفهم الشعور بالقلق الشديد الذي ينتاب أولياء الأمور حول سلامة أطفالهم في الحافلات المدرسية، ولطالما أكدت أن حماية الأطفال تمثل بالغ اهتماماتنا في هذه الشركة، ولن ندخر جهداً في تطبيق أعلى المعايير الممكنة لضمان سلامتهم وأمنهم». وأضاف: «بعد استعراض الاحتياطات الإضافية التي يمكن اتخاذها خلال الأيام القليلة الماضية، وبعد الاستماع إلى وجهات نظر أبناء المجتمع، أُعلن اليوم عزم (جيمس) تعيين 700 مشرفة على متن جميع حافلاتها». دبي ــ الإمارات اليوم

يشار إلى أن المتهمين اعترفوا في التحقيقات الأولية لشرطة دبي بالجريمة التي ارتكبوها، وتوصلت التحقيقات إلى أنهم اعتدوا عليها جنسياً بعنف داخل الحافلة في يوم 11 نوفمبر الماضي.

من ناحية أخرى، طالب ذوو طلبة الجهات المسؤولة بإلزام المدارس الخاصة بتعيين مشرفات داخل الحافلات المدرسية، مشيرين إلى أنهم «يعيشون حالة من القلق بعد حادث اغتصاب طفلة عمرها أربع سنوات داخل حافلة المدرسة في دبي»، لافتين إلى أن أولادهم يخشون الذهاب إلى مدارسهم خوفاً من الحاق الضرر بهم.

من جانبه، قال مدير إدارة منطقة الشارقة التعليمية سعيد الكعبي لـ«الإمارات اليوم»، إن «المنطقة التعليمية تبحث توفير وسائل تأمين الطلبة داخل الحافلات المدرسية، عقب واقعة الاعتداء الجنسي على طفلة في إحدى مدارس دبي أخيراً».

وأكد أن المنطقة ستتخذ مزيداً من الإجراءات الاحترازية لتأمين الطلبة في مختلف أعمارهم وصفوفهم الدراسية أثناء نقلهم بالحافلات المدرسية، مشيراً إلى أن الحافلات الخاصة بنقل طلبة المدارس من الصف الأول وحتى السادس مزودة بأعداد كافية من المشرفين، ويجرى حالياً التأكد من بقية الصفوف حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.

وقال والد طلبة بمدارس في الشارقة يُدعى سمير علاء، إن «حادث الطفلة الهندية أدخل في قلوبنا وقلوب أبنائنا الشك والقلق، وأصبحنا لا نأمن الآن على أولادنا خشية تعرضهم لمثل تلك الحوادث المؤلمة»، متابعاً «لدي طفلتان في إحدى المدارس الخاصة في الشارقة وتستخدمان الحافلة المدرسية، وتعيشان حالة من القلق والخوف منذ علمتا بالحادث».

وأضاف أن «ابنتيّ رفضتا الذهاب إلى المدرسة بالحافلة ما أجبرني على توصيلهما إلى المدرسة يومياً بسيارتي الخاصة، لحين زوال الصدمة»، مبدياً تخوفه على طفلتيه من مخاطر حوادث الاغتصاب أو التحرش، متابعاً «أنا قلق على أطفالي ليس الإناث فقط بل الأولاد ايضاً، باعتبار أن مثل هذا النوع من مرتكبي تلك الحوادث لا يفرقون بين بنت أو ولد»، لافتاً إلى أنه «منذ فترة لم نسمع عن مثل هذا النوع من الحوادث إلا أننا بدأنا نسمع عنها أخيراً»، موضحاً أن العديد من ذوي الطلبة اشتكوا سابقاً من قلة المشرفين في الحافلات المدرسية ولكن من دون جدوى، مطالباً بضرورة إلزام المدارس بتعيين مشرفات داخل الحافلات لحماية الطلبة من مثل هذه الجرائم.

وأكد أحد آباء طلبة في الشارقة محمد شكري، أن «أعداد المشرفين في حافلات مدارس خاصة عدة في الشارقة غير كافية»، لافتاً إلى أن «المدارس تفرض رسوماً كبيرة على هذه الحافلات، وتكلفنا مبالغ طائلة تفوق قدراتنا المالية، دون أن تلتزم بتوفير الحماية الكافية للطلبة»، مشيراً إلى أن «ذوي الطلبة مجبرون على دفع مبالغ كبيرة بغرض الاطمئنان على أولادهم أثناء الذهاب إلى المدارس والعودة منها»، فيما قالت زوجته إنها قدمت شكاوى كثيرة إلى إدارة المدرسة بسبب عدم وجود مشرفين داخل الحافلات المدرسية، دون جدوى.

وأفادت بأن حافلات مدارس عدة في الشارقة تعاني نقص المشرفين، إضافةً إلى أعطال ميكانيكية عدة تحدث للحافلات، ما يسبب تأخر أبنائها عن الوصول إلى المنزل، واصفةً هذا الأمر بـ«الأمر المقلق على الأبناء»، مطالبة بتوفير مشرفات عربيات في الحافلات لرعاية الطلبة.

وقال والد طلبة آخر فضل عدم ذكر اسمه «مدارس خاصة عدة لا توفر حماية كافية داخل الحافلات»، متابعاً «شكونا إلى المنطقة التعليمية وإدارة التعليم الخاص، لمساعدتنا على إلزام المدرسة بزيادة أعداد المشرفين، داخل الحافلات المدرسية، ولكن المنطقة اعتذرت دون مبررات، وطالبتنا بالانتظار لحين الاجتماع بالمسؤولين عن الحافلات في المدارس الخاصة». وعبر والد طالب آخر، عمرو رشوان عن عدم ارتياح أسرته بسبب زيادة حوادث الحافلات المدرسية أخيراً، مضيفاً أن «آباء الطلبة يتلقون وعوداً كثيرة من إدارات المدارس بتوفير أعداد كافية من المشرفين لرعاية الطلبة دون جدوى».

وأضاف أن عدداً كبيراً من الآباء يضطرون إلى توصيل أبنائهم بسيارتهم الخاصة خوفاً عليهم من حافلات المدارس التي باتت غير آمنة، ولكن هناك آباء ظروف أعمالهم تحول دون ذلك ما يضطرهم إلى اللجوء إلى الحافلات المدرسية، مطالباً الجهات المسؤولة بإلزام المدارس الخاصة كافة بتعيين مشرفات داخل الحافلات لحماية الطلبة ورعايتهم.

طباعة