لوحت بمقاضاة الوزارة إذا لم تسحب اتهاماتها

جمعية الصيادين: تقرير «الشؤون» تنقـصه الدقة

«الجمعية» وجهت رسالة إلى «الش�$ون» قبل 3 أسابيع ولم تتلق رداً. تصوير: زافيير ويلسون

لوحت جمعية الصيادين في دبي بمقاضاة وزارة الشؤون الاجتماعية، إذا لم تسحب الاتهامات التي وجهتها إليها، مؤكدة أن الوزارة لم تتحرَ الدقة والضوابط القانونية، أثناء إعداد تقرير حول عملها، تسرب أخيرا، وانتشر بصورة �:ير رسمية على نطاق واسع.

وأعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية عمر سيف المزروعي، عن رفضه أغلب ما جاء في تقرير الوزارة، معتبرا إياه محاولة لتصفية حسابات. وأكد في مؤتمر صحافي أمس، أن الاتهامات غير الدقيقة، تشوه صورة الجمعية، وتؤثر سلبا في سمعة أعضائها.

وقال المزروعي، إن الجمعية وجهت رسالة الى الوزارة، تطلب فيها إيضاحا لما يورده التقرير، لكن الوزارة لم تقدم الإيضاح المطلوب على الرغم من مرور ثلاثة أسابيع على إرساله.

وتابع أن تقرير الوزارة كان أحد أسباب إعلان مجلس إدارة الجمعية استقالتهم أخيراً، لافتاً إلى أن الجمعية تطالب الوزارة بسحب هذه الاتهامات، حتى لا تضطر للجوء إلى القضاء لر�/ اعتبارها، فيما تعذر الحصول على ردّ من وزارة الشؤون الاجتماعية حول ما ذكرته عن الجمعية.

وكان تقرير أعدته لجنة التحقيق في وزارة الشؤون الاجتماعية، تسرب أخيرا، وانتشر على نطاق واسع، مضمّنا اتهامات لمجلس إدارة جمعية الصيادين في دبي، بالوقوع في أربع مخالفات قانونية، تمثلت في قيام مجلس إدارة الجمعية بتشكيل لجنة استشارية لمساعدتها على اتخاذ قرارتها، الأمر الذي وصفه التقرير بالمخالف قانوناً. وتعرض التقرير أيضا لمصنع القراقير (أدوات صيد) في منطقة ورسان، مشيراً إلى أنه مملوك لأحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية، وأنه كان وراء ترسية عقد استثماره على شركة معينة، الأمر الذي وصفه باستخدام سلطاته لتحقيق مصالح شخصية.

وانتقد التقرير أيضا تعيين مجلس الإدارة موظفين «أكثر من اللازم»، ما اعتبره هدراً غير مبرر من المجلس، واستغلالاً غير قانوني لميزانية الجمعية.

كما أشار إلى سعي أحد أعضاء الجمعية إلى اتخاذ قرارات تخدم مشروعات خاصة، مرتبطة بمهنة الصيد، معتبرا أن عمله في الجمعية يخالف القانون نصاً.

وقال المزروعي إن التقرير احتوى على كثير من المغالطات والاجتهادات، والاتهامات غير المستندة إلى نصوص قانونية صريحة، أو وقائع سليمة، تهدف إلى التشكيك في سمعة ونزاهة مجلس إدارة الجمعية.

ورداً على الاتهامات التي وردت في التقرير، ذكر أنه في ما يتعلق بإنشاء الجمعية للجنة استشارية، فإنها لم تخالف القانون، إذ تنص مواد القانون على أنه يحق لمجلس الإدارة أن يعين لجاناً فرعية لمباشرة أي عملية يعهد بها إليها، على أن يحدد المجلس مدة عملها، وصلاحياتها ومسؤولياتها، ويجوز أن يضم إلى عضوية هذه اللجان أعضاء غير مجلس الإدارة أو أفراداً من خارج الجمعية، تتوافر فيهم صفات خاصة تتصل بعمل اللجان.

وقال إن اللجنة التي شكلتها الجمعية، اشتملت على أعضاء متطوعين من دون أجر، ومشهود لهم بالخبرة في الأمور الفنية والبحرية، ومن المخطط له أن يستفاد من رأيهم في إنشاء المتحف البحري للجمعية، مؤكداً أحقية مجلس الإدارة بهذا الأمر، وأن تقرير وزارة الشؤون جانبته الدقة في الاستشهاد بالنصوص القانونية.

وفي ما يتعلق بموضوع مصنع القراقير، نفى المزروعي ما تردد بشأنه، مشيراً إلى أنه من المعلوم قانوناً، وما استقرت عليه أعراف العمل في الجمعيات، أن موضوع ترسية عقد مقاولة أي مشروع هو من صميم عمل واختصاص مجلس الإدارة منفرداً، كونه اللجنة المخولة قانونياً اتخاذ القرار، وتحمل النتائج المترتبة عليه، وليس لأي شخص، مهما كان منصبه في الجمعية، تأثير في اتخاذ هذه القرارات.

وذكر أن الشخص المشار إليه بالتربح من وراء مشروع إنشاء المصنع، كان في ذلك الحين مستشاراً للمجلس، وليس له أي دور في التعاقد أو استثمار المشروع الذي صوت عليه أعضاء مجلس الإدارة. وأكد أن ترسية أي مشروع على شركة ما يخضع في الأساس لطبيعة العرض المقدم من كل شركة، إذ تختار إدارة الجمعية الأقل سعراً والأجود من حيث الخدمات، مؤكداً أنه وفقاً لهذه المعايير تم العمل في المشروع، بعيداً عن تحقيق أية مصلحة شخصية لأي شخص.

وحول الاتهام بتعيين موظفين بأعداد مبالغ فيها، أكد المزروعي أن التعيينات التي قامت بها الجمعية جاءت ضرورية وملحة، لتطور حجم العمل الذي تقوم به الجمعية، وزيادة مبيعات الأسماك، والعمل في مصنع القراقير ومصنع أعلاف الأسماك التابع للجمعية، فضلاَ عن حاجتها إلى سائقين، وموظفي مبيعات، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لموظفي الجمعية يبلغ 60 موظفاً.

وأكد المزروعي نزاهة العاملين في الجمعية، واتهم الوزارة بالتشويش على سمعتهم، وإهدار إنجازاتهم التي حققوها خلال العام الأخير تحديداً، والتي وصلت إلى نسبة 100٪، وقلب الحقائق، خصوصاً أن وزارة الشؤون جهة اتحادية يجب أن تتمتع بالحيادية التامة.

طباعة