يهدف إلى تخليص معاملات السجناء وتوصيل الطلبات إلى العنابر

    نزيل يُنشئ مركزاً للأعمال في «إصلاحية» الشارقة

    فكرة البرنامج جاءت بهدف تغطية النقص في الأنشطة. من المصدر

    استحدث السجين المواطن سعيد المهيري، وحدة تأهيلية جديدة في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في الشارقة، التي قضى فيها سبع سنوات من حكمه بالسجن المؤبد، وتعتبر مركزاً متكاملاً للأعمال، يقدم خدمات للنزلاء ويساعدهم على التواصل مع أسرهم، وهي الأولى من نوعها في الدولة، كونها تحت إدارة نزلاء السجن.

    وقال المهيري (27 سنة) لـ«الإمارات اليوم» إن «فكرة إنشاء مركز الأعمال، جاءت نتيجة رغبتي في ابتكار برامج ومشروعات تأهيلية حديثة، وتطوير النمط التأهيلي لسجناء المنشآت الإصلاحية والعقابية»، مضيفاً أن «المركز عبارة عن نموذج مشابه لغرف التواصل الموجودة في الفنادق والمطارات».

    ويعمل مركز الأعمال الذي يديره نزلاء المنشآت العقابية على تقديم خدمات اتصال وتواصل بين النزلاء وأسرهم، وحلولاً مكتبية وإعلامية وتخليص معاملات خارجية للنزلاء، وفق المهيري، الذي أضاف أنه لم يكتف بإطلاق فكرة مركز الأعمال إنما شارك زملاءه النزلاء في تصميم مشروع مقهى النزلاء، الذي يقدم خدمات توصيل الطلبات إلى العنابر.

    ويمتلك «المهيري» حساً نشطاً وشخصية فاعلة في السجن، من خلال طرح أفكار تأهيلية متطورة، منها مشروع توزيع جهاز قارئ الوسائط المتعددة المحمول (I-pod) على النزلاء، بهدف تقديم خدمات تأهيلية لنزلاء العنابر الداخلية، على أن تزود الأجهزة ببرامج دينية واجتماعية وأسرية وتعليمية تساعدهم في عملية تأهيل السجين وتسهل دمجه في المجتمع بعد قضاء عقوبته، وتقوي الوازع الديني لديه، وتحفزه على حفظ القرآن، وتنمي جوانبه الثقافية والاجتماعية.

    ولفت المهيري، وهو المسؤول عن مركز الأعمال في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في الشارقة إلى أن «الإدارة أطلقت مشروعاً تأهيلياً إلكترونياً في المنشأة، عبارة عن برنامج تأهيلي ذاتي، يلخص فكرة أن يكون النزيل مرشداً ومسترشداً في الوقت نفسه، على أن تلبي الإدارة طلبات النزلاء في ما يتعلق بالأنشطة المقدمة لهم، ومنها الدينية والثقافية والرياضية».

    وأكمل أن فكرة البرنامج جاءت بهدف تغطية النقص في البرامج والأنشطة التي تقدمها المنشآت الإصلاحية والعقابية للنزيل، خصوصاً برامج التوعية الدينية التي يحتاجونها.

    وتخدم المشروعات التي أطلقتها المنشأة، أخيراً، النزلاء كافة، خصوصاً الذين لا يجيدون اللغة العربية والأميين، إذ يمكنهم مشاهدة برامجهم بجميع اللغات وفي المجالات كافة.

    كما أسهم سجناء المنشأة الإصلاحية والعقابية في الشارقة، في تأهيل زملائهم من خلال إنتاج وتصوير وإخراج فيديو كليب خاص بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

    إلى ذلك، قالت الباحثة القانونية في إدارة مراكز التنمية الأسرية إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، هنادي راشد، في حفل تكريم 73 نزيلاً في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في الشارقة حفظوا القرآن ضمن مشروع «أطلق روحك بالقرآن» في دورته الثامنة، إن «إدارة مراكز التنمية الأسرية، خصصت مشروعها لفئة قد تكون معزولة عن المجتمع وهم نزلاء المؤسسات العقابية، وتحرص بذلك على تقوية الوازع الديني والنفسي للنزيل، وتحقيق الاستقرار النفسي والمالي لأسرته، وذلك من خلال إعطاء النزلاء حفظة القرآن مكافأة مالية تساعدهم على دعم أسرهم أثناء قضائهم مدة العقوبة، خصوصاً أن أغلب المستهدفين من المشروع من ذوي الأحكام المغلظة (صادرة ضدهم أحكام بالمؤبد والإعدام والحبس أربع سنوات وأكثر).

    وذكرت راشد أن «مراكز التنمية وقعت مع إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في الشارقة، مذكرة تفاهم تنشئ بموجبها صندوق تكافل مالي لنزلاء المنشآت، وتزويد النزلاء بـ50 جهاز قارئ وسائط متعددة محمول (I-pod)».

    طباعة