سائقون: طرق غير آمنة عقب الأمطار في رأس الخيمة

العديد من طرق المدينة يعاني من أضرار نتجت عن الأمطار الأخيرة.        الإمارات اليوم

شكا سائقو سيارات في رأس الخيمة عدم صلاحية بعض الطرق لحركة السير، وذلك نتيجة للأضرار التي لحقت بها، خصوصاً في أعقاب السيول التي شهدتها الامارة أخيراً، والتي نتج عنها العديد من الحفر العميقة والانهيارات والتصدعات، مشيرين إلى أن حركة السير على بعض الطرق أصبحت غير آمنة، ما يؤدي إلى وقوع العديد من حوادث الاصطدام بين السيارات نتيجة فقد السيطرة على مقود السيارة عندما يفاجأ السائق بالحفر ويسعى إلى تجنب الوقوع فيها.

في المقابل، أكد المشرف العام لدائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، عبدالله يوسف آل علي، أن الدائرة تضاعف جهودها في كل المناطق لمعالجة جميع المشكلات المعيقة لحركة السير، خصوصاً التي أسفرت عنها الأمطار.

وتابع أن مجموعة من الفرق العمالية المجهزة بمعدات الصيانة تمر في الوقت الراهن ليلاً ونهاراً على الطرق، خصوصاً التي تبدو أكثر تأثراً بمياه الأمطار لإزالة الأضرار الناجمة عن ذلك، من خلال إصلاح الحفر والتصدعات، مؤكداً ان خطة الدائرة بهذا الصدد بدت ناجحة وفاعلة ، والدليل على ذلك أنه أمكن إزالة الكثير من المشكلات بالنحو الذي جعل الطرق تعود سريعا الى وضعها الطبيعي في العديد من مناطق رأس الخيمة.

وتفصيلاً، قال علي سعيد،سائق سيارة، إن العديد من طرق الإمارة يعاني من الأضرار بعد هطول الأمطار الأخيرة، مشيراً الى ان الحفر والتصدعات تسببت في الكثير من الحوادث المرورية، وبات العديد من الطرق يشكل عائقا مزعجاً أمام حركة السير.

 علاج سريع

قال المشرف العام لدائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، عبدالله يوسف آل علي، إن الدائرة مهتمة بإيجاد علاج جاد وسريع لكل المشكلات التي أسفرت عنها الأمطارالغزيرة التي هطلت على الإمارة أخيراً، لاسيما الأضرار التي لحقت ببعض الطرق.

وأوضح أن المشكلة التي تعاني منها الطرق في الوقت الراهن تتمثل في الحفر، إذ تبذل الدائرة من خلال العديد من الفرق العمالية جهوداً حثيثة لردمها وتأهيلها حتى تكون سالكة لحركة السير ولا تتسبب في وقوع حوادث مرورية.

وتابع «أعتقد أن الأمور عادت الآن إلى طبيعتها بعد عمليات الإصلاح التي طالت الكثير من الطرق، لكن ذلك لا يعني توقف البلدية عن بذل الجهود».

وأضاف «نتيجة لتلك المشكلات لم يعد باستطاعة سائقي السيارات المضي نحو مقاصدهم بصورة طبيعية، لأن عليهم إبطاء السرعة ريثما يتمكنون من تخطي الحفر بسلام».

واستطرد «من الواضح أن الأضرار التي لحقت بالطرق بسبب الأمطار التي هطلت أخيراً كانت كبيرة جداً، وما زاد من تفاقم الامور أن الكثير من الحفر كانت عميقة وواسعة، وكذا حالات التشقق التي يمكن رؤيتها على جانبي الطرق».

ويرى سالم جاسم المنصوري، وهو سائق سيارة «بك أب» أن بعض الطرق باتت عبئاً ثقيلاً على حركة السير نتيجة لما أصابها من الأضرار، موضحاً أن «الأسوأ في ذلك ان الحفر المنتشرة على الطرق خطيرة وتتسبب في حوادث مرورية، لأنها عادة ما تكون غير مرئية، خصوصاً أثناء الليل، لذا فإنه من الصعوبة على السائق تفاديها في الوقت المناسب مهما كانت سرعة سيارته بطيئة».

وتابع قائلاً: «في ذات يوم كنت سائرا ليلا على شارع سالم بن سلطان متجها بأسرتي الى سوق منطقة المعيريض لشراء بعض الاحتياجات، ومن دون سابق انذار أوقفت سيارتي عن الحركة تجنباً للوقوع في حفرة عميقة، فوجئت بوجودها وسط الطريق، ونتيجة لذلك التصرف تعرضت حركة السير للارباك والفوضى، الأمر الذي تسبب في وقوع حادث اصطدام اشتركت فيه خمس سيارات كانت تسير خلفي وبعضها الى جواري، ما ادى الى وقوع أضرار ببعض السيارات.

وأكمل المنصوري ان إهمال الحفر وحالات التصدع المنتشرة بالطرق وتركها من غير صيانة لفترة زمنية طويلة يفاقم من المشكلة، لأنه يعرض الحفر لمزيد من التوسع والتآكل سواء بفعل حركة السيارات أو عوامل التعرية الجوية المختلفة، الأمر الذي من شأنه تهديد حركة السير بمزيد من المشكلات، ما يعني وقوع المزيد من الحوادث المرورية.

وأكد عيسى الشحي، سائق سيارة، أنه خسر ماكينة سيارته نتيجة سقوطها في حفرة على شارع النخيل - الرمس، مشيراً إلى أن مشكلة الشارع تبدو أزلية، على الرغم من إجراء صيانة شاملة له، لكن الحركة المتزايدة للشاحنات المثقلة بالأسمنت أنهكت البنية الأساسية للطريق، ما جعله غير مؤهل لاستيعاب الحركة المرورية بصورة انسيابية وآمنة.

وذكر أن المعالجة الجيدة للمشكلات التي يعاني منها طريق النخيل -الرمس تكمن في إزالة الأجزاء التالفة من الطريق الحالي بصورة جذرية، وإنشاء أخرى بديلة تكون على أسس مدروسة علمياً، ما يجعل الطريق قادراً على تحمل الحركة المرورية للشاحنات الثقيلة والخفيفة.

ووفقاً لسعيد أحمد الذي يسكن (شعبية راشد)، فإن عيوب بعض الطرق تكمن في أنها تبدو منخفضة، ولهذا السبب تتحول في موسم الأمطار الى برك لتجمع المياه، وتالياً تضعف بنيتها الأساسية، وبعد جفاف المياه تتحول إلى حفر، لذا ننادي بتعديلها لتكون في وضع يسهم في تصريف المياه بصورة فورية.
طباعة