محاكم

متهم يقتل المجني عليها وينتحر بعد تكفيله من المحكمة 

قانونيون يطالبون بحماية المجني عليهم والشهود 

 

بعض المجني عليهم يتلقّون تهديدات ويتعين حمايتهم. الإمارات اليوم

 

طالب اختصاصيون في مجال القانون بتشريعات تضمن حماية المجني عليهم والشهود في القضايا التي تنظرها المحاكم، وفقاً لمعايير يحددها القانون.

وكانت حياة امرأة (مجني عليها) انتهت على يد متهم، كانت المحكمة تنظر في قضيته، وسمح القاضي بالافراج عنه بكفالة، إذ توجه المتهم إلى المجني عليها في شقتها، وقتلها ثم هرب وانتحر بإلقاء نفسه من أعلى إحدى البنايات في دبي.

وفي حادثة أخرى، اختطف شابان ذوا سوابق في قضايا مخدرات ابنة وكيل شرطة من مرآب منزله الذي كان بابه مفتوحاً، بغرض الانتقام منه، غير أنه لحق بهما وأوقف سيارتهما وخلص ابنته من قبضتهما، وتمكن من إمساك أحدهما وهرب الآخر من العدالة، وقد شهد والدها في القضية أيضاً أمام محاكم دبي.

يشار الى أن بعض الدول لديها تشريعات تضمن من خلالها الجهات المختصة الحماية الشخصية اللازمة لحياة المجني عليهم والشهود، مثل أميركا وكندا، فهل من الممكن أن تطبق تلك التجربة محلياً؟

ويجيب الاختصاصيون بضرورة أن يتم سن مثل تلك التشريعات حيث تتوافر الحماية، تبعاً لدرجة خطورة الجريمة التي وقعت بحقهم أو أدلوا شهادتهم بشأنها، من أجل الحرص على صدقية النظام القضائي (العدالة).

واعتبر المحامي علي الشامسي أن «القانون وُضع لحماية أفراد المجتمع عموماً، والمجني عليه خصوصاً، وتالياً يحظى المجني عليه بالحماية الإلزامية، لكن ذلك لا يمنع أن تُسن تشريعات خاصة بحمايتهم، خصوصاً في القضايا الكبرى، كالاتجار في المخدرات وغسل الأموال والإرهاب وتهريب الأسلحة والقتل والاتجار بالبشر، والذين تدوّن شهادتهم كبينة شفوية».

 

 وقفات

تنتظر النيابة العامة في دبي نتائج أوامر القبض الدولية على المتهمين الـ11 في قضية قتل محمود المبحوح، لارتكابهم جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليه في دبي، وذلك بعد أن أصدرت المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة (الانتربول) أول من أمس، نشرة توقيف حمراء بحق المتهمين، بناء على طلبات تسليمهم التي سطرتها النيابة في دبي.

لاتزال مشكلة عدم إحضار المتهمين إلى جلسات محاكمتهم مستمرة، على الرغم من جهود جهات عدة بعقد اجتماعات بين ممثليها لحلها، كونها تؤثر في سرعة الفصل في القضايا.

ورأى الشامسي أن «بعض المجني عليهم يتلقون تهديدات وتالياً يتعين حمايتهم وفق ظروف معينة»، في الوقت الذي أكد أن «الدولة توفر الحماية غير الظاهرة للمجني عليهم والشهود».

فيما قال المحامي سعيد الغيلاني إن «المجني عليهم والشهود بحاجة إلى حماية خاصة كي تصل الحقيقة إلى المحكمة، خصوصاً في قضايا التهديد والقتل وتلك التي عقوبتها الإعدام».

وضرب الغيلاني أمثلة واقعية بأن «امرأه روسية تعرضت للتهديد من قبل رجل بعد خروجه من المحبس، رغم توقيعه تعهّداً بعدم التعرض إليها في الشرطة، وآخر يهدد طليقته بالقتل بقوله (بخلص عليك) في حال رآها برفقة شخص في مطعم»، مطالباً بـ«وجوب إنشاء قسم خاص في الشرطة لدراسة حال المجني عليه أو الشاهد وتقييم إذا ما كان بحاجة إلى حماية من عدمه».

وذكر المحامي عيسى بن حيدر أن «أحد الشهود تلقى اتصالاً من الهند، مفاده أنه سيتم إيذاؤه في حال شهادته في المحكمة، ما دعاه إلى إبلاغ القاضي الذي وافق على أن تؤخذ شهادته مكتوبة لحمايته»، معتبراً أن «الجهات المختصة توفر الحماية لهؤلاء رغم عدم وجود نص قانوي يفيد بذلك».

يشار إلى أن النيابة العامة في دبي توفر الحماية للمجني عليهم في قضايا الاتجار بالبشر، بإيداعهم في مؤسسة دبي الخيرية للنساء والطفولة.

وكانت إحدى المشاركات في المؤتمر العالمي الذي نظمته النيابة العامة في دبي نوفمبر الماضي، وهي إحدى القانونيات من كندا، ذكرت ضرورة ضمان الحماية الشخصية للمجني عليهم والشهود على الأفعال الإجرامية، وهم المخبرون السريون الذين يوقّعون على اتفاقية مع الشرطة لجمع المعلومات وتقديمها إلى السلطات. دبي ــ الإمارات اليوم

 

 

 القضاء اليوم

الاقتران

 

قدم رجل إلى الدولة للبحث عن عمل وكان بحوزته مبلغ زهيد من المال، وأثناء وجوده في أحد الأماكن العامة في إمارة دبي تقابل مع أحد الأشخاص يحمل الجنسية ذاتها ورغب في مساعدته، فاستضافه في غرفته التي يقطن بها في أحد فنادق الدولة وطلب منه المبيت معه حتى صباح اليوم التالي.

وأثناء إقامة الرجل مع مستأجر الغرفة قاده تفكيره الشيطاني إلى قتله والاستيلاء على ما يملكه، حيث استل سكيناً وانهال عليه طعناً، عندئذ حاول المجني عليه مقاومته من دون جدوى حتى خارت قواه وتمكن المتهم من الإجهاز عليه بعد أن أحدث به إصابات عدة بالعنق والصدر ومواضع أخرى أحدثت جروحاً نافذة متعددة، وصاحب ذلك نزيف دموي أدى إلى الوفاة.

وما إن استوثق من وفاته نفذ ما هدف إليه من سرقة، فعثر على حقيبة المجني عليه وبداخلها مجموعة من الهواتف النقالة ومبالغ نقدية فاستولى عليها، ولما هاله فداحة جرمه وخشي افتضاح أمره وسوس إليه الشيطان بجرم أبشع إذ أكمل حلقات إثمه ووضع غطاء سرير على جثة المجني عليه وأشعل النار حتى يخفي معالم جريمته، وحمل المسروقات وغادر المكان تاركاً فريسته وقد فارقت الحياة، وأغلق باب الغرفة وألقى بمفتاحها حتى يصعب فتحها وتكتشف جريمته البشعة.

وعليه يسند للمتهم أنه قتل عمداً المجني عليه، وقد ارتبطت واقترنت هذه الجناية بجريمتين أخريين هما أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر سرق ليلاً النقود والمنقولات المبينة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه، وأضرم النار عمداً بالغرفة بقصد إخفاء معالم وآثار الجريمة، وأنه يكفي لتوافر ظرف الاقتران أن يثبت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل العمد وتميزها عنها، وقيام المصاحبة الزمنية بينهما، وأن تكون الجنايتان ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن، وكان الثابت من أدلة الدعوى أن المتهم ارتكب جريمة القتل العمد التي استقلت تماماً عن جناية إضرام النار عمداً والتي تلتها برهة وجيزة فتحققت بذلك شروط الاستقلال والمصاحبة الزمنية. الأمر المنطبق عليه نص المادة (332) من قانون العقوبات الاتحادي التي تقضي بالإعدام إذا وقع القتل مقترناً بجريمة أخرى، فعليه حكمت المحكمة وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام.

 


القاضي الدكتور علي كلداري

 

 

  
يصل الكثير من الاستفسارات حول مدى ملاءمة الأحكام التي تصدر من المحاكم في القضايا المختلفة، وإلى أي مدى تتناسب العقوبة مع الجرم المرتكب من قبل الجناة، وظروف وملابسات كل قضية، التي بناء عليها تصدر الأحكام وتفرض العقوبة الواجبة التطبيق، التي قد تكون في نظر القراء غير رادعة أو مبالغاً فيها، لذا أُوجدت هذه الزاوية للتوضيح.

 

 التكوين اللغوي والأصولي للقضاة 

 

قال المحامي هارون تهلك إنه «يتعين على المعاهد القضائية التي تعنى بتخريج القضاة وتأهيلهم قانونياً ومهنياً أن تضيف التأهيل اللغوي والأصولي في مناهجها الدراسية، وألا تقبل في القضاء إلا من كان تقديره عالياً، خصوصاً في المواد الأدبية»، موضحاً أن «العلاقة بين القانون واللغة وثـــيقة، فالتكوين القانوني والمهني واللغوي والأصولي وحدة واحدة لا تتـــجزأ، والعناية بالجــميع من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وبهذا يرتـــقي القاضي سلم مجد القضاء والقانون، ويصل إلى الحس والتذوق القانوني».

ورأى أنه «من وجد في نفسه العجز عن استيعاب مدارك العربية والأصول وقواعده، فخير له أن يترك المهنة»، باعتبار أن «المشرّع صاغ تشريعاته ونصوصه القانونية بأدق وأحسن التراكيب العربية، فاختار من كلماتها بأقسامها وجملها بأنواعها وأحرفها ما كان شاملاً لمراده ومحققاً لغاياته».

وأشار إلى أن «الإلمام بالقواعد العربية وأساليبها نحواً وصرفاً وبلاغةً وإملاءً، والإحاطة بعلم أصول الفقه والمنطق وقواعده، من الأمور التي لا يسع القانوني أن يجهلها، فإن كان قاضياً فإن الإلمام والإحاطة بحقه من أهم الواجبات، وإن كان مترشحاً للقضاء فعليه أن يتعلم تلك القواعد قبل الجلوس على كرسي القضاء»، لافتاً إلى أن «النصوص القانونية مغلقة غامضة مبهمة بحق من لم يملك مفاتيحها التي تكمن في التكوين اللغوي والأدبي والأصولي».

 

 

 

 

 «نيابة دبي» تحصل على شهادة عالمية

 

الحميدان: النيابة حقّقت التميّز. من المصدر
حصلت النيابة العامة في دبي على شهادة المطابقة مع المواصفات العالمية في خدمة المتعاملين، وذلك بعد أن أتمت إنجاز متطلبات الحصول على هذه الشهادة العالمية والتي ترتكز في العناصر الخمسة الرئيسة في أحدث ما توصل إليه في خدمة المتعاملين.

وتعتبر النيابة العامة في دبي أول نيابة ومؤسسة قضائية على مستوى العالم في مجال اختصاصها القانوني في تحقيق وتوجيه الاتهام في الدعاوى الجزائية.

وقال النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام الحميدان بعد أن تسلـّم الشهادة من المدير الإقليمي لمعهد المواصفات والمعايير البريطانية BSI، تينز كوتزا إن «النيابة العامة حققت التميّز العالمي من خلال خطتها الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق رضا المتعاملين وتعزيز دور القانون في دبي بأداء متميز عالميـاً». وأكد المحامي العام الأول المستشار يوسف المطوع، أن «النيابة العامة حصلت على تحصيل إجمالي يفوق 80٪ من المطابقة في المقارنة العالمية مع المواصفات العالمية في خدمة المتعاملين، والذي جاء بعد اختتام عملية التدقيق والفحص التي أجراها معهد المواصفات والمعايير البريطانية متمثلة في فريق التدقيق، بمراجعة شاملة ودقيقة لنظام خدمة المتعاملين في النيابة»، موضحاً أن «النظام طورته الدائرة بنفسها وبإشراف قيادي متواصل، واشتملت عملية التدقيق على أخذ العينات ومراجعة السجلات والاستبيانات، إضافة إلى التحدث للمراجعين والتدقيق على العاملين في الإدارات المختصة».
طباعة