مذكرة اعتقال دولية لقتلة المبحوح

اثنان من المشتبه فيهم أثناء دخولهما من مطار دبي الدولي. من المصدر

أعلن النائب العام في دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، أن «نيابة دبي أصدرت أوامر قبض دولية على جميع المتهمين بقتل القيادي في حركة (حماس) محمود المبحوح يوم 19 يناير الماضي».

في الوقت الذي صرّح فيه القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، بأن المتهمين باغتيال المبحوح دخلوا إلى الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال، الفرنسي بيتر الفينجر. وفي موازاة ذلك، أوضح نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث الجنائي المدير السابق لإدارة الملاحقة الدولية، المقدم سالم الرميثي، أن «ملاحقة الجناة ستشمل نحو 189 دولة عضواً في المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة (الإنتربول)».

وتفصيلاً، أفاد النائب العام بأن أوامر القبض الدولية على قتلة المبحوح، صدرت استناداً إلى القوانين السارية في الدولة، بما فيها قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، والاتفاقات التي ترتبط بها الدولة مع الدول التي ينتمي إليها المتهمون، وأن الإمارات ترتبط بأوجه تعاون قضائي دولي مع معظم بلدان العالم، تتيح لها طلب تسليمهم أينما تم القبض عليهم.

وأكد الفريق ضاحي خلفان أن «المتهمين الـ11 دخلوا الدولة بجوازات سفر صحيحة، ومنهم المتهم الأول والمنسق لعملية الاغتيال الفرنسي بيتر الفينجر». وقال إن «نفي وزارتي الخارجية الفرنسية والبريطانية ضلوع أي من مواطنيهما في الاغتيال، يؤكد أن هناك خللاً ما في الأجهزة الأوروبية؛ لأن المتهمين دخلوا وخرجوا من أوروبا بتلك الجوازات».

ورأى خلفان أن الإعلان عن قائمة المتهمين يعكس الشفافية التي تنتهجها شرطة دبي، وقال: «ليس لدينا ما نخشاه حتى نخفي الحقائق ونتستّر على المجرمين». وتابع «لاتزال التحقيقات مستمرة، ومن الممكن اتهام أي ضلع أو استبعاده». وحول دور الكاميرات في القبض على المتهمين، أوضح خلفان أن «توفير التقنية الحديثة في المجال الأمني يعد أمراً ضرورياً في مدينة عالمية مثل دبي، لكن يبقى التميّز في كيفية استخدام تلك التقنية بطريقة احترافية توفر غطاءً أمنياً محكماً».

وكان خلفان أعلن، أمس، عن قائمة تضم 11 شخصاً، بينهم امرأة، يحملون الجنسيات الفرنسية والأيرلندية والبريطانية والألمانية، مشتبهاً فيهم أساسيين في اغتيال المبحوح.

واعتبر القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، اللواء خميس مطر المزينة، أن من أهم مزايا استخدام التقنيات الحديثة، ومنها كاميرات المراقبة، توفير أدلة قاطعة لا تقبل التشكيك، خصوصاً في القضايا التي تشغل الرأي العام، موضحاً أن «شرطة دبي أهّلت عدداً كبيراً من أفرادها للتعامل باحتراف مع تلك التقنيات». وأشار إلى أن التقنيات الأمنية لا تقتصر فقط على الجوانب الجنائية، إذ بادرت شرطة دبي إلى استخدامها في كل الجوانب الخدمية تسهيلاً على الجمهور.

إلى ذلك، قال المقدم سالم الرميثي إن هناك خطوات محددة لعملية الملاحقة الدولية، تبدأ بإرسال الملف من الشرطة إلى النيابة العامة في دبي، ثم تصدر النيابة أمر قبض وترسله إلى إدارة «الإنتربول» في وزارة الداخلية في أبوظبي، التي ترسله من جانبها إلى المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة «الإنتربول» لإصدار نشرة حمراء بحق المطلوبين وإدراج أسمائهم في قوائم المطلوبين دولياً. وأوضح أن «(الإنتربول) يراجع الإجراءات قانونياً قبل نشرها على موقع المنظمة، لتبدأ الملاحقة التي تشمل نحو 189 دولة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، أنها تعتقد أن جوازات السفر البريطانية التي استخدمها ستة من المشتبه فيهم، مزورة، مشيرة إلى أنها باشرت التحقيق في الأمر فوراً، فيما أفاد متحدث باسم الخارجية الأيرلندية بأن تفاصيل جوازات سفر لثلاثة من المشتبه فيهم تفيد بأنها مزورة، مؤكداً أن أرقامها غير موجودة في قاعدة البيانات لديها.

وذكر القيادي في حركة «حماس»، أيمن طه، لقناة «العربية»، أمس، أن الحركة تلقّت تأكيدات من الخارجية الفرنسية، تفيد بأن جواز السفر الفرنسي الذي استخدمه المتهم بيتر الفينجر، مزوّر.

طباعة