سكان في رأس الخيمـة يشكون من مخاطر «القراقير»

بعض ورش القراقــير تمـارس أنشطتها قريباً من الأحياء السكنية ما يهدد السكان بالأخطار.              الإمارات اليوم

أعرب سكان في عدد من المناطق في إمارة رأس الخيمة عن استيائهم من وجود معامل تصنيع القراقير المستخدمة في صيد الأسماك قرب بيوتهم، ما يتسبب في إزعاجهم، والإضرار بالمارة بما تخلف من أسلاك تستخدم في التصنيع، فضلاً عن تسببها في هدر الثروة السمكية بسبب عدم التزام العاملين فيها بحجم الفتحات الذي حددته وزارة البيئة والمياه ما يؤدي إلى وقوع الأسماك الصغيرة في قبضة الصيادين.

في المقابل، قال مدير ادارة الشؤون التجارية في الدائرة الاقتصادية محمد المحمود، إنه «يوجد في امارة رأس الخيمة نحو 20 معملا لصناعة القراقير، وإن الدائرة طالبت البلدية أخيراً بشأن امكانية تحديد مناطق صناعية يمكنها استيعاب الورش الصناعية، مؤكداً أن معامل تصنيع القراقير تقع تحت المراقبة، إذ إنها تخضع لإجراءات ترخيص مشددة من قبل الدائرة وهيئة البيئة والتنمية الصناعية، الأمر الذي يمنعها من مزاولة أنشطتها بصورة عشوائية».

وأضاف أن إجراءات الترخيص الرسمية تستلزم موافقة الهيئة التي تحظر مزاولة المعامل لعملها بالقرب من الأحياء السكنية الى جانب الالتزام بفتحات القراقير التي حددتها وزارة البيئة والمياه لمنع صيد الأسماك الصغيرة وتالياً الإضرار بالثروة السمكية.

وتفصيلاً، قال سعيد الشحي، الذي يقيم في مدينة رأس الخيمة، إن المعامل التي تصنع القراقير أو ما تعرف بـ«الدوابي» تنتشر في العديد من المناطق في رأس الخيمة ويوحي مظهرها وأيضا الأساليب المستخدمة لتشغيلها بوضوح بأنها تعمل خارج نطاق المراقبة من قبل الجهات الرسمية، فالمخلفات الناجمة عن تصنيع القراقير وهي عبارة عن قطع من الأسلاك الصغيرة الحادة تتناثر في كل مكان، ما يعني امكانية تعرض الناس كبارا وصغارا لخطر الاصابة بها.

واستطرد الشحي« من واقع مشاهداتي لعدد من معامل تصنيع القراقير يتضح أنها من نوعية المعامل القديمة التي أنشئت خلال السنوات الماضية، وتالياً فإن من يشاهد أماكنها وطريقة العمل فيها يعتقد أنها تزاول عملها عشوائياً ومن دون رقابة».

ويرى خالد حسن، أن بعض ورش القراقير تمارس أنشطتها في المكان الخطأ، إذ إنها قريبة جداً من الأحياء السكنية ما يجعلها تهدد السكان بالعديد من الأخطار مثل الجرائم الأخلاقية والسرقات.

ويتابع حسن أن الأمر الأكثر أهمية في المشكلة المتعلقة بالمعامل التي تصنع القراقير هو السعي لإبعادها من الأحياء السكنية ومراقبة أنشطتها حتى يمكن درء كل الأخطار السيئة المحتملة على المجتمع والثروة السمكية.

أما الصياد سعيد النعيمي، فيرى أن الجهات الرقابية تتجاهل القائمين على صناعة القوارير، ما يشجعهم على عدم الالتزام بتطبيق المقاسات المحددة وفتحاتها التي حددتها الوزارة وهي عباره عن ثلاثة أنواع، أولها يكون القرقور بطول باع (160 سنتيمتراً) والفتحة بقطر بوصتين، والثاني بمقاس تراوح أبعاده بين باع وباعين ونصف الباع، وقطر الفتحة بوصتان ونصف البوصة، فيما النوع الثالث وهو الأكبر تراوح أبعاد القرقور من ثلاثة الى أربعة أبواع والفتحة بمقاس أربع بوصات.

وأوضح النعيمي أنه من المؤكد حينما تكون ورش صناعة القراقير بعيدة عن عيون الرقابة المشددة تصبح الظروف مهيأة لها للوقوع في المخالفات، وذلك بحثاً عن الربح من جانب بعض الصيادين المتمثل في الحصول على نوعية من القراقير تكون ضيقة الفتحات بغية صيد الأسماك مهما صغر حجمها من غير التفات للأضرار الجسيمة التي يمكن أن تلحق بالثروة السمكية جراء تلك التصرفات غير المسؤولة.

من جانبه، أوضح مدير ادارة الشؤون التجارية في الدائرة الاقتصادية، محمد المحمود، انه يوجد في امارة رأس الخيمة نحو 20 معملاً لصناعة القراقير موزعة على مختلف المناطق وهي تقدم خدمة مهمة للصيادين خصوصاً في غياب دعم واضح للوزارة بشأن مسألة القراقير، مشيراً إلى أن اجراءات الترخيص لأصحاب المعامل تبدأ بموافقة هيئة البيئة التي تشترط مراعاة سلامة المكان وعدم وجود أضرار بيئية برية أو بحرية، أي أن الهيئة لا تقبل بوجود فتحات بالقراقير من شأنها هدر الثروة السمكية.

وتابع «أما بالنسبة للدائرة الاقتصادية وهى الجهة التي تصدر التراخيص فلا تترك الامور سائبة كما يعتقد البعض بل تبدأ الاجراءات من حيث انتهت هيئة البيئة، أي أنها ترسل فريقا إلى مكان الورشة لتتأكد من بعدها عن البيوت ونوعية المنطقة التي سيزاول فيها النشاط لمعرفة ما إذا كانت صناعية أم تجارية، وأيضا التأكد من عدم وجودها بالقرب من الأحياء السكنية علاوة على التأكد من عدم وجود سكن للعمال في داخلها، وفي ضوء التقارير التي تتوفر بشأن معمل القراقير يتخذ القرار بالموافقة على إصدار الترخيص من عدمه».

وذكر المحمد ان إدارته تسعى بصــورة جادة لإيجاد مواقع صناعية لتزاول فيها الورش مهامها، مشيراً الى أنه تمت مخاطبة البلدية أخيراً بشأن امكانية تحديــد مناطـق صناعية يمكنها استيعاب الورش الصناعية، خصوصاً التي تتخذ مواقع تجاور المساكن.

طباعة