«تنمية»: المواطنون يفضّلون العمل في المصارف الإسلامية

معارض التوظيف تُسهم في حل مشكلة الباحثين عن عمل.                   أرشيفية

قالت مديرة مركز توظيف وتنمية المهارات في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية (تنمية) نورا البدور، إن النسبة الأكبر من المواطنين تفضل العمل في البنوك الإسلامية، على الرغم من وجود عدد أكبر من فرص التوظيف في البنوك الأخرى.

وأوضحت البدور أن عدد المواطنين الذين وظفتهم «تنمية» في البنوك العام الماضي، بلغ 339 مواطناً ومواطنة، على الرغم من طرح مصارف وطنية فرص توظيف تتجاوز عدد الذين وظفوا فعلاً، إذ طرح أحد البنوك 500 فرصة عمل. لكن معظم المواطنين لا يرغبون في العمل في البنوك غير الإسلامية.

وكشفت البدور أن «تنمية» اتفقت مع شركة «ساعد» للأنظمة المرورية على توظيف 400 مواطن خلال العام الجاري، براتب شهري 10 آلاف و300 درهم، على أن تؤمن الشركة السكن لموظفيها، مقابل خصم 700 درهم من رواتبهم، إضافة إلى وجود فرص وظيفية في مؤسسة دبي للإعلام بعد بلوغ عدد الراغبين في الوظائف الإعلامية من المواطنين 1100 مواطن.

وأفادت بأن «اليوم المفتوح» الذي استضافته «تنمية» مع بنك الإمارات الإسلامي، الخميس الماضي، أسفر عن توظيف 15 مواطناً من أصل 30 مواطناً تقدموا لوظائف.

وأكد المدير الإقليمي في مصرف الإمارات الإسلامي مصبح عبدالرحيم آل مصبح، استعداد إدارة المصرف لتوظيف 40 مواطناً في وظائف مختلفة في أقسامه، تبدأ رواتبهم بـ8000 درهم، مشيراً إلى أن معظم فرص العمل المتاحة هي في إمارة دبي، لأن 60٪ من فروع المصرف تتركز فيها.

وذكر مشرف التوظيف في مصرف الإمارات الإسلامي مسعود عبدالرحيم، أن نسبة التوطين في المصرف بلغت 48٪ مشيراً إلى استعداد المصرف لاستقبال موظفين جدد، وعدم ممانعته انتقالهم إلى العمل في مصارف أخرى بعد تدريبهم على العمل، واستفادتهم من الخبرات العملية خلال الوظيفة.

وأكد مسؤول التوطين في أحد البنوك الأجنبية، أشار الى نفسه باسم «أبومحمد»، ضرورة وجود دعم حكومي لمديري التوطين، والاهتمام بعملهم من قبل اللجان المعنية «لأن مدير التوطين في بعض البنوك الأجنبية معزول تماماً، وهو نفسه عبارة عن صورة للتوطين الصوري، إضافة إلى أن بعض مديري التوطين في البنوك الأجنبية من الوافدين».

وقال إن مدير التوطين لا يحصل على ترقيات أو زيادات في حال معارضته سياسة التوظيف التي تنتهجها الإدارة، مؤكداً أن المصرف الذي يعمل فيه يترك الوظائف الدنيا للمواطنين، ونسبتهم لا تزيد على 4٪.

وأفاد مدير التوطين في بنك «لويتس» محمد المرزوقي، بأن نسبة التوطين في المصرف تزيد على نسبة التوطين في الحكومة، لافتاً الى أن «هذه الحال تعتبر نادرة، بسبب عدم الاهتمام الجدي بإيجاد وظائف للمواطنين الباحثين عن عمل في هذا القطاع».

وطالب المرزوقي بفرض رسوم إضافية على المصارف التي لا تلتزم بالتوطين، بدلاً من إعطائها إعفاءات أو تسهيلات، لأن بعض المسؤولين فيها ينظرون إلى الموظف المواطن صورةً فقط، ولا يحاولون دمجه في عمل حقيقي لاستشفاف قدراته».

وقال باحث عن عمل، يدعى فهد الحمادي، إنه سجل في «تنمية» منذ سبعة أشهر، وإنه يحمل شهادة ثانوية عامة ويكمل دراسته الجامعية ويأمل بفرصة عمل تحقق له دخلاً شهرياً مناسباً، مضيفاً أنه يقيم في إمارة الشارقة، ولا يجد مشكلة في العمل في إمارة أخرى.

وأكد باحث آخر عن وظيفة، يدعى حمدان علي، استعداده للعمل بأي راتب بسبب حاجته الماسة الى ذلك، لافتاً إلى أن فرص العمل لم تعد متاحة لكثير من المواطنين، وأنه مستعد للعمل في دبي، على الرغم من أنه يقيم في عجمان. وتابع أنه سجل في «تنمية» منذ عام واحد تقريباً، وهو يحمل شهادة الثانوية العامة، وقد خضع لدورات لغات وكمبيوتر، وغيرها في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية.

طباعة