٪43 من المعاقين استخدموا وسائل نقل عام في تنقلاتهم

معاقون طالبوا بتعديلات على وسائل النقل لمساعدتهم على الصعود والهبوط.             تصوير: دينيس مالاري

أظهرت دراسة اجتماعية أجراها باحثان في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن 43٪ من المعاقين استخدموا وسائل نقل عام في تنقلاتهم ،فيما أعرب 24٪ من المعاقين عن استعدادهم لاستخدام مترو دبي في المستقبل، فيما يفضل 7٪ سيارات الأجرة و6٪ الحافلات العامة، وأن استخدامهم المركبات الخاصة يمنعهم من اللجوء إلى وسائل النقل العامة.

وتفصيلاً، كشفت الدراسة التي أجراها الباحثان في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، ناظم فوزي، وروحي عبدات، وفازت بجائزة أفضل بحث علمي قدم في جائزة دبي للنقل المستدام ،2009 وتناولت اتجاهات المعاقين نحو استخدام وسائل النقل العام، عن أن «37٪ من عينة البحث المكونة من 53 معاقاً يفكرون في الاعتماد مستقبلاً على وسائل النقل والمواصلات العامة في تنقلهم بغرض العمل أو الدراسة أو الترفيه».

وأضافت أن « 20٪ منهم سيستخدم تلك المواصلات بصورة جزئية في حال الضرورة»، لافتين إلى أن «استخدام وسيلتي الباص المائي والحافلات العامة، يشكل خوفاً يعيقهم من استخدام وسائل النقل العام بسبب خشيتهم من التعرض للأذى أو الضرر أثناء التنقل».

وأكد الباحث وأخصائي علم الإعاقة واضطرابات اللغة في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين ناظم فوزي، أن «نتائج الدراسة التي أجريت على 53 معاقاً منهم 30 ذكراً و23 أنثى، بمختلف الإعاقات الجسدية والسمعية والبصرية، أظهرت أن 43٪ من عينة البحث استخدموا وسائل النقل العام، فيما اعتمد 56٪ على وسائل تنقل خاصة منهم من اعتمد على مركبته الخاصة أو سيارة العائلة، بينما 28٪ يستقلون الحافلات والسيارات الخاصة بالمؤسسات التجارية أو التعليمية أو المراكز التي ينتمون إليها، فيما 15٪ يستعينون بسيارات الأجرة»، عازياً عدم اعتماد المعاقين على وسائل التنقل إلى الانطباعات والأحكام المسبقة التي يطلقونها من دون القيام بتجربة فعلية، واعتماد كثير منهم على استخدام السيارات الخاصة التي توفر تنقلاً مريحاً وآمناً للمعاق.

وأوضح فوزي أن «معظم الصعوبات في استخدام وسائل النقل العام واجهت ذوي الإعاقات الجسدية دون غيرها من الإعاقات السمعية والبصرية، وذلك بسبب صعوبة التحرك والصعود إلى وسيلة التنقل بنسبة 30٪، فيما لم يتمكن 26٪ من الحصول على تذكرة استخدام وسيلة التنقل بسبب ضيق بوابات العبور، بينما واجه 22٪ من عينة البحث صعوبة في الوصول إلى موقف وسيلة النقل».

ولفت إلى أن «معظم المعاقين يخشون التعرض لتجربة سيئة أثناء استخدامهم وسيلة التنقل، كما أن 37٪ أبدوا تخوفاً من تعرضهم للأذى والضرر، فيما أرجع بعضهم أسباب عزوفهم عن استخدام وسائل التنقل إلى عدم تدريبهم أو تأهيلهم لاستخدام النقل العام وجهلهم بالتسهيلات المتوافرة في تلك الوسائل وخوفهم من ضعف التواصل بينهم وبين السائق أو العاملين في وسيلة التنقل».

وتابع أن 41٪ من المعاقين رفضوا التفكير في استخدام أو الاعتماد على وسائل النقل العام في المستقبل، وإن أدخلت التعديلات والتسهيلات التي يحتاجها المعاقون، وفق فوزي، مشيراً إلى أن «معظم الممتنعين عن اسـتخدام النقل العام يمتلكون سيارات خاصة ومركبات عائلية تضمن تنقلهم براحة واستقلالية، فيما 37٪ من عينة البحث يفكرون في الاعتماد مستقبلاً على وسائل النقل للتوجه إلى مقر العمل أو المدرسة أو الترفيه، بينما سيستخدم 20٪ تلك المواصلات بصورة جزئية تعتمد على الضرورة»،لافتاً إلى أن «34٪ من المعاقين أكدوا أنهم لن يستغنوا عن السيارة الخاصة، فيما 24٪ أعربوا عن استعدادهم لاستخدام مترو دبي بينما 7٪ سيستخدمون سيارات الأجرة و6٪ الحافلات العامة».

واقترحت عينة البحث إجراء تعديلات على وسائل النقل من شأنها مساعدة المعاقين في عمليتي الصعود والنزول من وسيلة النقل، كما طالبوا أن تكون تعرفه التنقل مجانية أو منحهم حسماً على تذكرة التنقل، فيما اقترح بعضهم توفير مرافق صحية ومساعدين للمعاقين في المحطات، إضافة إلى إرشادات سمعية وبصرية في جميع وسائل النقل، وتدريب المعاقين على استخدام وسائل النقل لكسر حاجز الخوف والتردد.

وتوصلت الدراسة بناء على النتائج إلى توصيات، تم وضعها في دليل فني خاص باتجاهات ذوي الاعاقة نحو استخدام وسائل النقل العام، وفق فوزي الذي أكد أن «التوصيات تلخصت في مجموعة تسهيلات من شأنها تشجيع المعاقين على استخدام وسائل النقل، منها إجراء المزيد من التسهيلات على حافلات النقل العام وعلى الباص المائي لتلاءم المعاقين، خصوصاً أن معظم المعاقين يرفضون استخدام العبرات في تنقلهم.

وأكمل أن الدراسة توصي بتشكيل لجنة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ووزارة الشؤون الاجتماعية، تتولى مناقشة الصعوبات التي تواجه المعاقين أثناء استخدامهم لوسائل النقل العام ووضع الحلول اللازمة لتحفيزهم على الاستخدام، والاعتماد عليها في التنقل الدائم، إضافة إلى إجراء حملات توعية موجهة لذوي الاعاقة ومؤسساتهم، حول التعديلات والتسهيلات والمتوافرة في وسائل النقل العام في دبي، كما يجب إخضاع المعاقين للتدريب على استخدام وسائل النقل العام، بهدف كسر الحاجز النفسي، وتوفير المزيد من التسهيلات في وسائل النقل»، لافتاً إلى أن «إجراء خصومات للمعاقين ومرافقيهم، أو إعفاءهم من الرسوم، وتدريب العاملين في وسائل النقل العام ومحطات الاستراحة على كيفية التعامل مع المعاقين من مختلف الإعاقات؛ من شأنه تشجيعهم على استخدام وسائل النقل».

طباعة