سكان في «المدينة العالمية» يشكون انتشار العزاب وغياب الصيانة

مخلّفات أشجار تحتل حيزاً في مـوقف سيارات تابع لأحد أحياء المدينة. الإمارات اليوم

شكا ملاك وحدات عقارية وسكان في «المدينة العالمية» في دبي، من «ظواهر سلبية مؤرقة» وفق تعبيرهم، مثل سكن عزاب في مناطقهم، وافتقار معظم البنايات التي يقطنونها إلى أعمال الصيانة الدورية، فضلاً عن قلة عدد حراس البنايات.

وأكد الرئيس التنفيذي للإيجارات والخدمات العامة للمدينة العالمية راشد عبيد الهلي، ردا على شكاوى، أن إدارة المدينة تعكف على دراسة شكاوى ساكنيها باستمرار، معتبراً في الوقت نفسه أن معظم تلك الشكاوى يعبر عن حالات فردية ولا يشكل ظاهرة عامة.

وتفصيلا، شكا مالك شقة في الحي الفرنسي في المدينة العالمية، يدعى يوسف سلامة، من افتقار البناية التي يقطنها إلى أعمال الصيانة الدورية، على الرغم من تسديده مبلغ 10 آلاف درهم سنوياً، مقابل تلك الخدمة.

وقال إن «عدم الاهتمام بالصيانة تسبب في حدوث أعطال متكررة في أجهزة كهربائية، وإتلاف مصابيح إنارة، كما أن نوافذ الشقة تحتاج الى إعادة تأهيل»، لافتا إلى أنه طالب إدارة المدينة العالمية مرات عدة بإجراء أعمال الصيانة، لكنه لم يتلق ردا منها على ذلك.

وأضاف سلامة أن المشكلة تتجاوز حدود الشقة التي يقطنها إلى المنطقة السكنية التي يقيم فيها «فهي تفتقر إلى عدد كاف من حراس الأمن، ما يسمح بظهور تصرفات غير مسؤولة من بعض سكان المنطقة»، وأوضح أن «إدارة المدينة خصصت حارس أمن واحدا للإشراف على ما يقارب الـ10 بنايات، وهو عدد غير كافٍ، في ظل وجود عدد كبير من العزاب الذين تختلط مساكنهم بمساكن العائلات».

وتابع أن بعض العزاب يظهرون سكارى في الأحياء السكنية، ويطرقون أبواب الشقق، ويتسببون في إثارة الضوضاء، ما يفقد كثيرا من السكان الشعور بالأمان على بيوتهم في غيابهم، مطالباً بضرورة توفير حارس أمن على الأقل لكل مبنى.

ولفت أيضا الى تزايد عدد وسائل نقل العزاب، والحافلات الخاصة بشركات يصطحبها العاملون فيها إلى مقر سكنهم، ما يضيق الخناق على أصحاب السيارات، ويحول دون حصولهم على مواقف خاصة قريبة من مساكنهم، ويعرضهم للمخالفات، بسبب اضطرارهم إلى الوقوف في أماكن ممنوعة.

وشكا عامر حسن، وهو أحد سكان الحي الإيراني في المدينة العالمية، من انتشار الحشرات والقوارض في مناطق مختلفة من الحي السكني الذي يعيش فيه، عازيا ذلك الى إهمال المسطحات الزراعية الموجودة في المدينة، ما يجعلها بيئة جاذبة لقوارض وحشرات كثيرة.

واعتبر أن تزايد عدد العزاب في الحي الذي يسكنه يهدد استقرار العائلات، خصوصا في ظل غياب حارس الأمن عن البناية لفترات طويلة، بسبب اتساع نطاق عمله. وتساءل عن مسوغ تسديد 10 آلاف درهم سنوياً لإدارة المدينة تحت بند الصيانة والخدمات، لافتا الى أنه لا يستفيد منها مطلقا.

وقال أسامة علي، وهو أحد سكان المدينة، إن ظواهر غير حضارية بدأت تنتشر في المدينة خلال الفترة الماضية، منها وجود أكوام من النفايات ملقاة في شوارع وطرقات عدة، فضلاً عن تخلف بقايا نباتات وأشجار عن عمليات القص والتهذيب التي تؤديها شركات مختصة، من دون أن تبادر الجهات المعنية إلى مطالبتها بحمل مخلفاتها الى أماكن بعيدة، للمحافظة على بيئة ومنظر المنطقة. مشيرا إلى انتشار ظاهرة تركيب الأطباق اللاقطة على نوافذ كثير من البنايات، وهذا الأمر يعرف الجميع عدم قانونيته، إضافة إلى نشر الملابس على الملأ، ما يشوه المنظر العام لكثير من البنايات.

ورداً على تلك الشكاوى، قال الرئيس التنفيذي للإيجارات والخدمات العامة للمدينة العالمية، إنه في ما يتعلق بظاهرة انتشار العزاب، فليس هناك بند في القانون يمنع وجودهم داخل المدينة، كونها أنشئت في الأساس لذوي الدخل المحدود، ولا يملك أحد الحق في منعهم من السكن، إلا في حال فرض مالك أحد العقارات ذلك.

وفي ما يخص أعمال الصيانة، ذكر الهلي أن مبلغ الـ10 آلاف درهم التي تحصلها المدينة سنوياً، تتجه الى صيانة المرافق العامة في المدينة، وأعمال الزراعة والأمن، ولا يقصد بها صيانة المبنى نفسه.

ونفى وجود إزعاجات من العزاب، تسبب اضطرابات أمنية للسكان، في بعض الأحياء، إذ يوجد حارس أمن يشرف على عدد من البنايات بشكل مستمر، ويوجد عليه مشرفون يراقبون أداء عمله، فضلاً عن وجود الشرطة على مدار الساعة في أرجاء المدينة كافة، موضحاً أنه لا يمكن منع وقوع الحوادث في أي مكان في العالم، ولكن هذا لا يعني وجود تقصير من الناحية الأمنية في كل الحالات.

ولم ينفِ الهلي وقوع أخطاء من الشركات المسؤولة عن تنظيف المساحات المزروعة، وتعاملها بإهمال مع مخلفاتها، مؤكدا أن إدارة المدينة فرضت عقوبات قانونية على الشركات المخالفة وفق العقد المبرم معها.

وعن الشكاوى حول وجود أزمة في المواقف، قال إنها تشكل نحو 10٪ حداً أقصى من المدينة، مشيراً إلى أن إدارة المدينة، وجهت إنذارات إلى الشركات التجارية لإلزام سائقيها بعدم الاحتفاظ بسيارات العمل التجارية وإيقافها في المواقف الخاصة بسكان المدينة.

وطالب الهلي السكان بالتوجه إلى مكتب الشكاوى الذي أنشئ خصوصاً لاستقبال شكاوى السكان، للتفاعل معها وحلها في أسرع وقت.

طباعة