وفاة سائق وإصابة 5 في سيول رأس الخيمة

مياه السيول دخلت بيوت السكان وأتلفت الأثاث.               الإمارت اليوم

توفي شخص باكستاني وأصيب خمسة، في 65 حادثاً متفرقة، أمس، في رأس الخيمة بسبب السيول، فيما أنقذت فرق الإنقاذ الجوي في واديي البيح وغليلة 333 شخصاً من بينهم 10 عائلات، بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على تلك المناطق.

وقال سكان في مناطق خزام وغليلة وشعم لـ«الإمارات اليوم» إن كثيراً من الأثاث المنزلي تضرر وأصبح غير صالح للاستخدام كما دخلت مياه الأمطار الى غرف الفلل نتيجة تهالك البنية التحتية.

في المقابل، كشف المشرف العام في دائرة الأشغال العامة في إمارة رأس الخيمة عبدالله يوسف آل عبدالله، عن أن الدائرة وضعت خطة لتطوير البنية التحتية في شبكات الصرف الصحي في مختلف المناطق السكنية في الإمارة.

وتفصيلاً، قال مدير إدارة المرور والترخيص العقيد ناصر سالم مردد، إن «الإدارة سجلت، أمس، 65 حادثاً مرورياً في مختلف مناطق رأس الخيمة، أسفرت عن وفاة شخص باكستاني يدعى(ل.خ ـ 54 عاماً) وإصابة خمسة أشخاص، موضحاً أن الحادث الذي أسفر عن الوفاة وقع بعد أن انحرفت المركبة التي كان يقودها المتوفى على شارع الساعدي بسبب المطر ما أدى لاصطدامها بمركبة يقودها شخص هندي يدعى (ع.ك ـ 31 عاماً) وأصيب الأخير بجروح متوسطة.

وذكر رئيس قسم الطيران في شرطة رأس الخيمة، الرائد سعيد راشد اليماحي، أن فرق الإنقاذ الجوي أنقذت 333 شخصاً من بينهم 330 شخصاً في منطقة وادي البيح من بينهم 10 عائلات، وثلاثة أشخاص في منطقة وادي غليلة بعد أن حاصرتهم السيول والوديان نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.

وأضاف أنه تم تخصيص طائرتين مروحيتين لإنقاذ الذين حاصرتهم مياه السيول أثناء مشاهدتهم سقوط الأمطار في تلك المناطق، مشيراً إلى أن تجمعات المياه حاصرت جميع الأشخاص الموجودين في الوديان الجارية وقطعت حركة السير والمرور.

وأشار إلى أن غرفة العمليات في الشرطة تلقت الكثير من طلبات الإغاثة والمساندة من المواطنين والمقيمين والسائحين في منطقتي غليلة ووادي البيح.

وتابع أنه تم توجيه الطائرتين إلى المكان ونقل 30 شخصاً في كل مرة إلى مناطق آمنة، إضافة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وذكر اليماحي أنه تم نقل العديد من كبار السن والنساء الحوامل والأطفال إلى خارج منطقة السيول، وتسجيل حالة وفاة واحدة للمواطن سعيد بن هباش، وإصابة شخصين بإصابات بليغة.

وبدوره، قال رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ الشيخ الرائد ماجد بن سالم القاسمي، إنه تم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف والإنقاذ لإجراء مسح كامل في المناطق والشواطئ في رأس الخيمة لإنقاذ الأشخاص المحاصرين في الأودية وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهم بأقصى سرعة ممكنة.

من جهتهم، قال سكان في مناطق خزام وغليلة وشعم لـ«الإمارات اليوم» إن الكثير من الأثاث المنزلي تضرر وأصبح غير صالح للاستخدامو، ودخلت مياه الأمطار والمجاري الى غرف الفلل، لافتين إلى أن مياه الأمطار غمرت الساحات الخارجية للفلل ودخلت إلى معظم الغرف، وتسببت في فيضان مياه المجاري وارتفاع منسوب المياه إلى نصف متر.

وقال المواطن أبوراشد إن المياه دخلت إلى جميع الغرف وغمرت المجلس، وأدت إلى تلف الأثاث المنزلي، على الرغم من تدخل عمال النظافة في دائرة الأشغال وسحب مياه الأمطار، إلا أن مياه المجاري كانت تفيض في المنازل والشوارع العامة.

وأضاف أن صهاريج النظافة استمرت في سحب المياه من السادسة صباحاً وحتى العاشرة، لافتاً إلى أنه تم سحب المياه من المنزل بشكل كامل.

ورأى أبومروان أن تهالك البنية التحتية لإمارة رأس الخيمة أدى إلى فيضان مياه المجاري على سكان الفلل في منطقتي خزام وغليلة. وقال إن مياه الأمطار بدأت في التجمع في ساحات المنزل وبعد ساعات عدة من استمرار تدفق مياه الأمطار فاضت مياه المجاري وأدت إلى غرق الغرف والأثاث المنزلي بالمياه الملوثة.

وذكر أبورائد أن منزله تضرر بعدما فاضت مياه السيول من وادي غليلة على بيوت سكان المنطقة، ما أدى إلى تضرر منازل المواطنين. وبدوره كشف المشرف العام في دائرة الأشغال العامة في إمارة رأس الخيمة عبدالله يوسف آل عبدالله عن أن الدائرة وضعت خطة لتطوير البنية التحتية في شبكات الصرف الصحي في مختلف المناطق السكنية في إمارة رأس الخيمة.

وأضاف أنه سيتم البدء في تطبيق الخطة خلال عام 2020 بسبب ازدياد عدد البنايات السكنية في الإمارة، وزيادة عدد المستهلكين للمياه، وازدياد كمية مياه المجاري المتدفقة على شبكات الصرف الصحي.

وعن ضعف البنية التحتية للإمارة في مواجهة مياه الأمطار أشار آل عبدالله إلى أن رأس الخيمة لا تعاني من نقص أو ضعف في البنية التحتية أثناء سقوط الأمطار، لافتاً إلى أن بعض السكان يتسببون في فيضان شبكات الصرف الصحي في منازلهم والشوارع العامة من خلال صرف مياه الأمطار في شبكات المجاري.

وأوضح أن القدرة الاستيعابية لشبكات المجاري تصل إلى 20 ألف متر مكعب يومياً، وأن أي زيادة في مياه الصرف الصحي في شبكات المجاري، ستحدث احتراقاً لمضخات الشبكة، وتالياً تتوقف عن العمل ويحدث فيضان لمياه المجاري والصرف الصحي في جميع الشبكات في مختلف مناطق الإمارة.

ولفت إلى أنه في حال تجمعت مياه الأمطار وارتفع منسوبها في المناطق السكنية، يجب على السكان الاتصال بقسم الخدمات في الدائرة ليتم سحب وشفط المياه ونقلها إلى البحر.

في المقابل، أفاد مسؤول قسم خدمات المجاري في دائرة الأشغال العامة في رأس الخيمة شريف علي محمد، بأنه تم تشغيل أكثر من 200 صهريج وشاحنة وسيارة نظافة إلى مختلف المناطق السكنية لسحب المياه وتنظيف شبكات المجاري والصرف الصحي.

وأضاف أن عمال الدائرة سحبوا مياه الأمطار والسيول في أكثر من 200 منزل في مناطق خزام وغليلة وخور خوير وشعم وسكراب المرور، وسحب المياه من السادسة صباحاً وحتى الـ 11 ليلاً.

وأوضح أن انخفاض مستوى الفلل السكنية عن سطح الأرض، أدى إلى دخول مياه الأمطار والسيول إلى معظم غرف الفلل والمجالس، لافتاً إلى أنه تم سحب المياه من أكثر من 30 منزلاً في منطقة خور خوير، و25 منزلاً في منطقة خزام، إضافة إلى الكثير من المنازل التي غمرتها المياه.

وأشار إلى توزيع وتشغيل أكثر من 20 ماكينة لسحب المياه من شوارع الإمارة طول اليوم، وأن العمل مازال جارياً على سحب المزيد من المياه من باقي المناطق السكنية والشوارع في الإمارة.

وأوضح أنه تم سحب 24 مليون متر مكعب من مياه الأمطار والسيول، أول من أمس، من مختلف المناطق والشوارع في الإمارة، مشيراً إلى أن معظم الفلل السكنية شهدت اختلاط مياه السيول بمياه المجاري ما أدى إلى ارتفاع منسوب مياه الفلل والشوارع في مختلف مناطق الإمارة.

وأضاف أن عمال الدائرة على استعداد كامل لمواجهة أي حالة طارئة قد تحدث خلال الساعات المقبلة بسبب سقوط الأمطار المتوقع خلال فترة الليل.

طباعة