وفاة مواطن وإصابة 3 أشخاص في سيول رأس الخيمة

مواطنون كانوا يشاهدون سقوط الأمطار قبل أن تحجزهم السيول.                الإمارات اليوم

جرفت الوديان والسيول في منطقة وادي غليلة في رأس الخيمة أمس، مواطناً في العقد الرابع من عُمره، وتسببت في إصابة ثلاثة أشخاص بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار التي غمرت وادي غليلة، وحجزت أكثر من 200 سيارة دفع رباعي على أطراف الوادي، بسبب ارتفاع منسوب المياه عن المستوى الطبيعي.

وتمكن بعض الأهالي وأفراد من قسم طيران شرطة رأس الخيمة، من انتشال جثة المواطن سعيد بن هباش (35 عاماً) ومساعدة المصابين، وسحب مركبات غارقة.

وذكر رئيس القسم الرائد سعيد راشد اليماحي، أن طائرات شرطة الإمارة أنقذت أشخاصاً كثيرين، كانوا عالقين بمجاري السيل في وادي البيح، الذي يصل طوله إلى 55 كيلومتراً.وأضاف أن فرق الإنقاذ والآليات الثقيلة ستواصل عمليات البحث في الموقع، على مدار الساعة، مطمئناً أهالي المنطقة، إلى أن الشرطة على أهبة الاستعداد لتلقي البلاغات كافة، والتحرك نحوها بالسرعة الممكنة.وحذر اليماحي من خطورة الاقتراب من الأودية ومجاري السيول بهدف مشاهدة المياه، بسبب كثافة الرعود وغزارة الأمطار، لما تشكله من خطورة عليهم.

وكانت دوريات وسيارات إسعاف وإنقاذ قد انتشرت في مختلف طرقات ومناطق الإمارة، خصوصاً التي تشهد تكدسات المياه والوديان، للاستجابة الفورية لأي حادث مروري، أو تلبية أي نداء من أشخاص عالقين يحتاجون إلى مساعدة.

وتركز هطول الأمطار التي لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، وفقاً للأهالي في المنطقة، على المناطق الشمالية والشرقية من مدينة رأس الخيمة، لتجري أودية وادي البيح وغليلة وسهوات وشعم.

وقد فاض سد وادي شعم الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 250 ألف متر مكعب، وسد وادي غليلة الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 300 ألف متر مكعب، للمرة الأولى منذ إنشائهما، واستمر تدفق كميات كبيرة من المياه على سد البيح، حتى مساء أمس.

وكثفت الأجهزة الأمنية دورياتها على مداخل الأودية لتأمين سلامة المركبات وتحذير السائقين من الدخول إليها.

وكانت أمطار غزيرة قد بدأت في الهطول بعد فجر أمس، وتركزت على مدينة رأس الخيمة والمناطق الجبلية الشرقية والشمالية، في الوقت الذي شهدت فيه المناطق الجنوبية أمطاراً تراوحت بين المتوسطة والخفيفة.

وتفقد المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه سلطان عبدالله سلطان بن علوان، السدود في المناطق الشمالية.

وأشار إلى أن طاقماً فنياً من الوزارة توجه إليها لاتخاذ أية إجراءات قد تتطلبها الظروف، مؤكداً أن السدود التي امتلأت أمس، أثبتت كفاءتها وجاهزيتها.

ولفت علوان إلى أن وجود الطاقم الفني يأتي من باب الحيطة والحذر، والمتابعة الدقيقة لأوضاع السدود للتأكد من سلامتها ومتطلبات إدارتها ومراقبتها وتشغيلها، خصوصاً أن المنطقة شهدت أمطاراً غزيرة.

وأشار المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة سيف محمد الشرع إلى أن السدود مصممة لتحمل قدرات استيعابية إضافية، كما أن لديها مفيضاً طبيعياً، لافتاً إلى أن إدارة السدود في الوزارة أنجزت قبل فترة كثيراً من الأعمال الهندسية، كالمتابعة الدورية للأوضاع الهندسية للسدود والمنشآت المائية وأعمال إزالة الرسوبيات.

وذكر أن الكمية المحصلة من مياه الأمطار، ستحجز بالكامل، لتغذية طبقات المياه الجوفية، ومن ثم الاعتماد عليها في عمليات الزراعة، وتحسين منسوبها ونوعها.

وقال شهود عيان في منطقة غليلة لـ«الإمارات اليوم»، إن مياه الأمطار في وادي غليلية جرفت المواطن المتوفى أثناء ذهابه لتفقد مواشيه التي كانت ترعى على بعد أمتار من الوادي.

وأضافوا أن شرطة رأس الخيمة انتشلت جثته باستخدام طائرة مروحية، إثر تلقيها بلاغاً من أسرته، بعد مرور بضع ساعات على الحادث.وقالوا إن مياه وادي البيح حجزت أكثر من 200 مركبة دفع رباعي، وجرفت مركبة واحدة على الأقل كانت متوقفة في مجرى الماء، قبل أن يرتفع منسوب الوادي سريعاً بسبب استمرار سقوط الأمطار.

وذكر المواطن وليد شيبان أن دوريات الشرطة والإسعاف وطائرة الإنقاذ، تمكنت من إنقاذ مواطنين حجزتهم مياه الأمطار على طرفي وادي البيح، لافتاً إلى أن كثيراً من المواطنين كانوا يشاهدون سقوط الأمطار وجريان الوديان والسيول، قبل أن تحجزهم السيول.

وبدورها، عملت دائرة الأشغال العامة في رأس الخيمة على شفط مياه الأمطار من مختلف المناطق السكنية في الإمارة، من خلال توزيع 200 صهريج لشفط المياه والمجاري، وتركزت عملية الشفط في المناطق السكنية الشعبية التي غمرتها مياه الأمطار وبعض الشوارع الرئيسة.إلى ذلك، توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن يسود البلاد اليوم طقس غائم بوجه عام إلى غائم جزئياً، مع فرصة لسقوط أمطار متفرقة على مناطق مختلفة، خصوصاً على المناطق الشرقية والداخلية، مع انخفاض في درجات الحرارة.

وتكون الرياح شمالية غربية نشطة، وقوية أحياناً، خصوصاً على البحر. وقد تكون محملة بالغبار والأتربة على المناطق المكشوفة عصراً. وتكون الرياح من شمالية شـرقية إلى جنوبية شرقية بسرعة من ست إلى 12 عقدة في البداية، تتحـول إلى شمالية غربية بسرعة من 12 إلى 20 عقدة على اليابسة وتكون من 18 إلى 28 عقدة فوق البحر بوجه عام. والبحر مضطرب إلى مضطرب جداً، ويبلغ ارتفاع الموج من ثلاث إلى خمس أقدام قرب الساحل، ومن ثماني إلى 10 و12 قدماً في العمق.

ويحدث أعلى مستوى للمد عند الساعة 30: 8 مساء، فيما يحدث أدنى مستوى للجزر عند الساعة 15: 2 دقيقة ظهراً، والساعة 38: 11 مساء.

طباعة