الهوية والتعليم والصحة على رأس أولـويات المرحلة المقبلة

محمد بن راشد يتوسط مجموعة من الوزراء في ليوا.                 وام

ناقش مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما تم إنجازه من مكونات استراتيجية الحكومة الاتحادية في المرحلة الأولى، خلال خلوة مجلس الوزراء، التي بدأت صباح أمس، في قصر السراب الصحراوي في ليوا، في المنطقة الغربية، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، كما استعرض أولويات المرحلة المقبلة، وجاء على رأسها بناء مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ونظام تعليمي رفيع المستوى، وتطبيق معايير عالمية في تحسين ورفع مستوى الخدمات الصحية.

وتفصيلاً، استعرض المجلس ما تم إنجازه من مكونات استراتيجية الحكومة الاتحادية في المرحلة الأولى التي امتدت من عام 2008 حتى عام 2010 واستمع الى عدد من الوزراء الذين تحدثوا عن مدى التطبيق العملي لاستراتيجيات وزاراتهم والخطط المستقبلية للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الحكومية التي تمتد بين عامي 2011 و2013 ،والتي تم تحديد أولوياتها للمرحلة المقبلة المتمثلة في بناء مجتمع متلاحم محافظ على هويته يترجم خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي دعا الى التركيز على التلاحم المجتمعي وتقوية أواصر الأسرة المواطنة والحفاظ على الهوية الوطنية من خلال تعميق روح الانتماء والولاء للوطن وقيادته في أوساط المجتمع الإماراتي.

وحددت الاستراتيجية الحكومية في دورتها الثانية، «النظام التعليمي الرفيع المستوى من أهم أولوياتها في المرحلة المقبلة، حيث من المهم تحسين ورفع مستوى مخرجات التعليم واعتماد أساليب حديثة ومتطورة في التعليم المدرسي وتحسين جودة التعليم العالي واعتماد معايير عالمية لقياس جودة التعليم في الجامعات والكليات الوطنية».

ثم جاء النظام الصحي من بين الأولويات الملحّة لاستراتيجية الحكومة خصوصاً لجهة تطبيق معايير عالمية في تحسين ورفع مستوى الخدمات الصحية والرعاية الطبية في مستشفيات الدولة، وتضمنت الأولويات كذلك الاقتصاد المعرفي التنافسي من خلال تدريب وإعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة بكفاءة عالية على إدارة المؤسسات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص.

ومن الأولويات كذلك المجتمع الآمن والقضاء العادل والبيئة المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، وأخيراً تحقيق المكانة العالمية المتميزة للدولة.

وتحدثت الاستراتيجية الحكومية التي استعرضها مجلس الوزراء عن الممكنات الاستراتيجية التي تشمل الموارد البشرية المؤهلة وخدمات حكومية محورها الجمهور، خصوصاً المتعاملين مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الخدمية، بالإضافة الى إدارة مالية كفؤة وحوكمة مؤسسية رشيدة، وكذلك شبكات حكومية تفاعلية وسياسات متكاملة وتشريعات فعالة، وأخيراً اتصال حكومي مباشر يتسم بالشفافية والصدقية.

وكان اول الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء في خلوته، أمس، موضوع مهام واختصاصات واهداف المجلس الأعلى للأمن الوطني، إذ استعرض المجلس أهم ملامح استراتيجية الأمن الوطني، الهادفة الى تعميق روح العمل الوطني المشترك بين المؤسسات الوطنية الاتحادية من جهة وبين المؤسسات المحلية في الإمارات مع التأكيد على اهمية التنسيق في كل الجهود والإجراءات، وحشد الطاقات التي تترجم الأهداف الوطنية العليا للمجلس الأعلى للأمن الوطني.

وقدم امين عام المجلس الأعلى للأمن الوطني سيف سلطان العرياني، عرضاً أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والوزراء، تضمن تعريفاً باستراتيجية المجلس، التي تركز على إرساء نظام متقدم لإدارة الأمن الوطني في الدولة، وذلك من خلال تفعيل وتسهيل تبادل المعلومات بين أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية، وتوحيد الجهود الحكومية بالشكل الذي يلبي الطموحات الوطنية ويضمن التنفيذ الكامل لتوجهات قيادة الدولة السياسية العليا، المتمثلة في ترسيخ دعائم وأسس الأمن والاستقرار للشعب.

وعرض وزير التربية والتعليم حميد القطامي، أمام المجلس ملامح استراتيجية وزارة التربية للمرحلة المقبلة، وما تم انجازه في المرحلة الأولى من تطبيق استراتيجية الوزارة، ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية التي امتدت في الفترة بين عامي 2008 و2010.

وتركز استراتيجية التربية والتعليم على جودة وتحسين جهوزية طلبة الإمارات لمرحلة التعليم العالي، والعمل على خفض نسبة التسرب بين الطلبة والطالبات في مدارس الدولة، وغرس قيم التعليم والعمل في اوساط الدارسين، الى جانب التأكيد على اهمية جودة التعليم العالي في الجامعات والكليات الوطنية.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في بداية الجلسة، عن ارتياحه لاختيار هذا المكان التاريخي لعقد خلوة المجلس لهذا العام، معتبراً أن سكون المكان الذي يستمده من سكون البر وهدوء الصحراء، سيساعد على ان يخرج المجلس بنتائج طيبة تعود بالخير على الوطن والمواطن.

 

 

طباعة