مساكن عمالية بمواصفات عالمية في أبوظبي

توفير مساكن ملائمة للعمال وفق أرقى المواصفات.              تصوير: جوزيف كابيلان

أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «سواعد» عبدالرحمن الطنيجي، بأن الشركة ستنفذ مدينتين عماليتين بمواصفات عالمية، الأولى بكلفة 120 مليون درهم، في مدينة المفرق بأبوظبي، وتتسع لنحو 9000 عامل، وتقام على مساحة 317 ألف متر مربع، في حين تبلغ كلفة المدينة الثانية التي ستقام في منطقة المصفح، نحو مليار درهم، وتبلغ مساحتها 44 ألفاً و150 متراً مربعاً، وتتسع لنحو 30 ألف عامل.

وأكّد الطنيجي أن المدينة الأولى ستفتتح خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما سيتم البدء في المدينة الثانية قريباً، مشيراً إلى أن اتجاه الشركة إلى إنشاء هذه المدن يأتي لمواكبة الطفرة التنموية التي تشهدها الدولة، وزيادة عدد المشروعات الخدمية ومشروعات البنى التحتية، مشيراً إلى أن الشركة استقدمت نحو 10 آلاف عامل من خارج الدولة لتنفيذ مشروعات جديدة، من بينهم 7000 عامل يعملون في مشروعات بإمارة أبوظبي، و3000 في إمارات أخرى، مؤكداً أن الشركة ستجلب 10 آلاف عامل إضافي خلال العام الجاري، لتنفيذ المزيد من المشروعات داخل الدولة، بالتعاون مع نحو 500 شركة و14 جهة حكومية داخل الدولة.

وأوضح أن المدينة التي ستتكلف مليار درهم ستكون مدينة سكنية متكاملة على أعلى المستويات العالمية، حيث ستحتوي على منشآت ترفيهية ومراكز تجارية وعيادات طبية وملاعب ومحلات حلاقة وانترنت وصالات «جيم» وغيرها، وأشار إلى أن الدولة تطبق أعلى معايير السكن العمالي حيث تفرض اشتراطات وزارة العمل من حيث توفير سكن مناسب كمّاً وكيفاً لعدد العمال المشاركين في تنفيذ المشروعات، بالإضافة إلى وسائل النقل من السكن لمواقع العمل والعكس.

وحول جهود التوطين التي تبذلها الشركة أكّد الطنيجي أن الشركة حققت نسب توطين جيدة في الوظائف الإدارية والوظائف العليا، إلا أن نسبة التوطين تنخفض في بعض التخصصات خصوصاً في قطاع المقاولات، الذي يستقطب العدد الأكبر من العمالة.

المهندسون المواطنون

من ناحية أخرى قال مديرو ومسؤولو موارد بشرية مشاركون في معرض التوظيف في أبوظبي، إن أهم التخصصات التي تفتقدها سوق العمل بين المواطنين، هو تخصص الهندسة بشتى فروعها.

وأشار مدير الشؤون الإعلامية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية فهد القحطاني إلى أن المؤسسة في حاجة ماسة إلى مهندسين مواطنين للعمل في جميع التخصصات، بالإضافة إلى وجود شواغر وظيفية أخرى في بعض الإدارات، موضحاً أن الهيئة ابتكرت نظاماً للبعثات الخارجية لإعداد الكوادر البشرية المواطنة للعمل في المفاعلات النووية الأربعة التي سيبدأ العمل فيها سنة ،2020 حيث ستحتاج هذه المفاعلات إلى نحو 2200 موظف في التخصصات كافة، لتصل نسبة التوطين إلى 60٪.

وأوضح أن الهيئة توفر الحوافز المالية والمعنوية كافة لجذب أكبر عدد من الخريجين، لافتاً إلى أن عدد الطلبات التي تلقتها المؤسسة حتى الآن للالتحاق ببرنامج البعثات وصل إلى نحو 1000 طلب، من بينها 30٪ من مواطنات، وتم إيفاد 40 طالباً بالفعل من بينهم أربع مواطنات.

وأكّد القحطاني أن ميزانية ابتعاث الطلبة مفتوحة، باعتباره مشروعاً وطنياً استراتيجياً، موضحاً أن الطلبة الذين يستكملون برامجهم الدراسية في الخارج سيلتحقون فوراً بعملهم، من دون انتظار لتشغيل المفاعل، حيث بدأت مرحلة العمل التحضيري منذ العام الماضي.

وأشارت مديرة مركز تنمية المهارات في هيئة «تنمية» نورة البدور، إلى أن سوق العمل داخل الدولة تفتقد إلى الكوادر المواطنة في تخصصات الهندسة، خصوصاً الهندسة الزراعية والميكانيكية والمدنية والمعمارية، بالإضافة إلى بعض التخصصات البيئية مثل معالجة النفايات والتصحر والمياه، مشيرة إلى أن «تنمية» بدأت التنسيق مع المؤسسات التعليمية المحلية لتوفير معظم هذه التخصصات خلال خمس سنوات من الآن، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية متخصصة في هذه المجالات.

وقال مدير التوطين في شركة المعارض الوطنية «أدنك» سعيد الشامسي، إن الشركة استطاعت أن ترفع نسبة المواطنين بالشركة إلى أكثر من 30٪، وسيتم زيادتها خلال العام الجاري بمقدار 5٪، مشيراً إلى أن إجمالي الوظائف العليا التي توفرها الشركة نحو 200 وظيفة. وتابع أن مشاركة الشركة في معرض الوظائف هذا العام، تهدف إلى استقطاب الكفاءات المواطنة من الخريجين والباحثين عن عمل من تخصصات محددة تعاني الشركة من نقصها مثل الهندسة ووظائف العمليات وبعض الوظائف القيادية. وأكّد أن الشركة تقدم حوافز وظيفية فريدة على مستوى الدولة، كما تعد الرواتب التي تقدمها الأعلى في قطاع تنظيم المعارض والمؤتمرات، إضافة إلى برنامج الإعارة الذي تنفذه الشركة لرفع كفاءة الموظفين، حيث تقوم سنوياً بإيفاد مجموعة من الموظفين إلى مركز تدريبي عالمي تابع للشركة في لندن.

وأشار مدير عام شركة اتصالات في أبوظبي جمال النعيمي، إلى أن إجمالي عدد الموظفين المواطنين بلغ 3600 موظف من إجمالي 10 آلاف موظف بنسبة 36٪، مشيراً إلى وجود خطة طموحة لدى الشركة لزيادة هذه النسبة، مشيراً إلى أن «اتصالات» لديها تجربة فريدة في مجال التوطين، حيث يدير أعمالها في 18 دولة نحو 70 مواطناً، وتصل نسبة التوطين في الوظائف والمناصب العليا إلى نحو 95٪، ويصل عدد الفنيين المواطنين العاملين في الشركة إلى 1600 مواطن، وتبلغ نسبة التوطين في الوظائف الفنية نحو 26٪، واعتبر مشاركة الشركة في معرض التوظيف فرصة مثلى لتشغيل عدد أكبر من الموظفين المواطنين في أقسام الشركة التي تعاني نقصاً في الكوادر المواطنة.

فيما قال مدير إدارة التوطين وتنمية الكوادر الوطنية في شركة «دو» جمال لوتاه، إن الشركة تحتاج إلى 100 موظف مواطن هذا العام في تخصصات مختلفة وأهمها هندسة الاتصالات، وأضاف أن نسبة التوطين بلغت حالياً 20٪ من إجمالي العاملين في الشركة البالغ عددهم 2000 موظف، فيما بلغت نسبة التوطين في الوظائف العليا 34٪.

وأفاد مدير برنامج التنمية الوطنيّة بشركة «دوكاب» منصور الجداية، بأن نحو 50٪ من فرص العمل التي ستقدّمها «دوكاب» لعام 2010 سيتم توفيرها لخريجي الهندسة، بينما ستتوافر الفرص الباقية للأفراد الذين يبحثون عن وظائف في الأقسام الإداريّة الأخرى، وأضاف أن «دوكاب» تبحث عن الخريجين الجدد الذين لديهم خلفية في إدارة سلسلة الموارد وخدمات تقنية المعلومات والتسويق وتطوير الأعمال.

الطنيجي: المدينة العمالية تضم منشآت ترفيهية ومراكز تجارية وعيادات وملاعب وإنترنت و«جيم».

طباعة