20 ألف خريج يدخلون سوق العمل سنوياً

القطامي: المواطنون يركزون على وظائف القطاع العام. وام

قال وزير التربية والتعليم حميد القطامي، ان «20 ألف خريج يدخلون سوق العمل سنوياً، في الوقت الذي يتوافر فيه أكثر من أربعة ملايين فرصة عمل، متابعاً «نحن في بداية مرحلة من تطور مجتمعنا، ويجب علينا تطوير التعليم ليستجيب لمتطلبات سوق العمل».

وأعلن القطامي أن الإحصاءات تشير إلى زيادة ملحوظة في عدد المدارس والطلاب، حيث يوجد 269 ألف طالب في المدارس الحكومية، و85 ألف طالب في المدارس الخاصة.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي الخامس عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس، المقام تحت شعار «مخرجات التعليم وسوق العمل في دول مجلس التعاون»، وشهد نقاشات ومداخلات مكثفة حول أحقية تمكين اللغة العربية أم الإنجليزية داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك وقف إرسال بعثات طلاب المنطقة إلى نقاط محددة فقط من العالم، متمثلة في دول الأنجلوساكسون أو الفرانكفون.

وأكد مشارك من الكويت يدعى ناصر مصري في مداخلته، ضرورة وقف الغزو الثقافي الأنجلوساكسوني والفرانكفوني للمنطقة، والعمل على فتح الآفاق والمجال الواسع أمام إيفاد البعثات الدراسية إلى دول أخرى من العالم، مثل شمال أوروبا وجامعات آسيا مثل اليابان والصين وكوريا.

وأكد مصري أن الوضع التعليمي الحالي في دول مجلس التعاون متردٍ، بسبب التخبط السائد في السياسات التعليمية في المنطقة، من تعيين خبراء ومستشارين أجانب ليس لديهم أي مهارات أو خبرات جيدة، فضلاً عن محاولة إلزام الكوادر التعليمية بإتقان اللغة الإنجليزية، متسائلين، هل تقاس الجودة في العمل ونسبة ذكاء الشخص بمدى إتقانه للإنجليزية؟

وأوضح مشاركون أن إحدى السلبيات الواضحة في التعليم العربي، تكمن في معدلات الثانوية العامة، حيث إن الطالب الذي يحصل على درجات متفوقة في الثانوية العامة، يمكنه دخول كليات الطب والهندسة والصيدلة والعلوم، ومن يحصل على معدلات منخفضة يلتحق بباقي الكليات الأخرى الأكثر أهمية في المجتمع، مثل كليات الشرطة والجيش والشريعة والإفتاء والقانون وغيرها، مشيرين إلى أن دخول الطلاب أصحاب الدرجات المنخفضة إلى تلك الكليات التي تتطلب وجود طلاب على مستوى عالٍ من الذكاء والدهاء وتحمل المسؤولية، يعد كارثة في مجتمعاتنا العربية، لأن هؤلاء هم من يتحملون مسؤولية الدولة ويكون الوطن بين أيديهم. ومن جهته أكد القطامي أن هناك معادلة صعبة ينبغي حلها، إضافة إلى معالجة الخلل القائم بين طرفي هذه المعادلة بما يحقق التوازن المطلوب لبحث العلاقة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، لافتاً إلى أن هذا يمثل تحدياً مهماً أمام صانع القرار والمخطط الاستراتيجي.وأضاف أنه لابد من توافر عناصر رئيسة عدة لتطوير النظام التعليمي، وهي إيجاد آلية للتنسيق بين مؤسسات التعليم والقطاعات الاقتصادية الرئيسة، مع وجود تدخل نظامي لتصحيح مسار العلاقة بين الجانبين، والعمل على إنشاء مراكز للرصد والبحوث مثل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي بادر بالقيام بكثير من الجهود المهمة في هذا الصدد. ولفت القطامي إلى أن هناك تركيزاً كبيراً من قبل المواطنين الإماراتيين على وظائف القطاع العام، إضافة إلى تسارع وتيرة النمو الاقتصادي وتضاعف الناتج المحلي للدولة.

وقدم وزير العمل في مملكة البحرين الدكتور مجيد بن محسن العلوي، ورقة بعنوان «أوضاع سوق العمل في دول مجلس التعاون.. وجهة نظر البحرين»، أكد فيها أن هناك صلة بين مخرجات التعليم وجودته وسوق العمل والإصلاح الاقتصادي، وأنه ليس هناك أي مجال للفصل بين هذه العناصر الثلاثة، موضحاً أن أبرز التحديات التي تواجه أسواق العمل في دول مجلس التعاون، هي كيفية توفير فرص العمل للداخلين الجدد إلى سوق العمل، وكيفية تقليص الاعتماد على العمالة الوافدة المتدنية المهارات، والحد من تنافسها مع العمالة الوطنية، مطالباً بأهمية التفكير بجدية في أساليب المحافظة على الهوية العربية الإسلامية للخليج العربي، في وجه مؤثرات العولمة المتعددة.
طباعة