دراسة مسحية لحماية الأراضي الرطبة في دبي

المهندس حمدان الشاعر.

أفاد مدير إدارة البيئة في بلدية دبي المهندس حمدان الشاعر، بأن الإدارة وافقت على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لحماية مواقع الأراضي الرطبة، كما أجرت في إطار هذه التوجهات دراسة مسحية تفصيلية للأراضي الرطبة في الإمارة، تمهيداً لإعداد استراتيجية وطنية للمحافظة على الأراضي الرطبة.

وأشار إلى أن البلدية تشارك دول العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة، تحت شعار «العناية بالأراضي الرطبة خطوة للحد من التغير المناخي»، وذلك من خلال عدد من الفعاليات التي تنفذها الدائرة لحماية الحياة الفطرية وتنميتها، بهدف رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية وقيمة الأراضي الرطبة وتركيز الاهتمام بالأنظمة الحيوية في الأراضي الرطبة والتنوع الحيوي فيها لدوره في التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع تأثيراته.

وأضاف أن البلدية أدركت أهمية المواطن الطبيعية للبشرية وللحياة الفطرية، وضمنت محمياتها عدداً من هذه المواقع ذات الأهمية الوطنية والدولية، ومازالت تُجري الدراسات والبحوث لإعداد استراتيجية وطنية لحماية الأراضي الرطبة بالتعاون والمشاركة مع عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة.

وأشار الشاعر إلى فوائد الأنظمة الحيوية في الأراضي الرطبة من حيث إسهامها في توفير الخدمات والموارد مثل «المياه، الثروة السمكية، إعادة حقن أحواض المياه الجوفية، تنقية المياه ومعالجة النفايات، التحكم في الفيضانات والوقاية من تأثيرات العواصف، تعزيز فرص الأنشطة الترفيهية والسياحية»، وتعد جميعها من الحاجات الأساسية لحياة الإنسان، وتقدر عوائد هذه الموارد من الناحية الاقتصادية بما يعادل 14 تريليون دولار أميركي. كما تسهم في تخفيف ظاهرة التغير المناخي لما لها من تأثير مهم في تخزين الكربون وتنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة، كما أنها تلعب دوراً مفصلياً في الاستجابة لظاهرة التغير المناخي وتنظيم الظواهر المناخية الطبيعية (من خلال دورة المياه في الطبيعة، الصيانة والحفاظ على التنوع الحيوي، خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، التخفيف من التأثيرات المناخية).

ولفت إلى أسباب تدهور وفقدان النظم الحيوية في الأراضي الرطبة من حيث الأنشطة الزراعية والحضرية والتطويرية، والسحب الجائر للمياه العذبة، والأنواع الدخيلة على مواطن الكائنات الحيوانية والنباتية والتلوث، والاستخراج الجائر للموارد الطبيعية، وزيادة المغذيات ( النيتروجين، الفوسفات، المواد الكيماوية الأخرى) التي تصب في الأراضي الرطبة الساحلية، بالإضافة إلى التغير المناخي الناجم عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الناتجة من الأنشطة البشرية. وتابع الشاعر أن هناك تأثيرات للتغير المناخي في الأراضي الرطبة والإنسان، منها أضرار غير قابلة للتصحيح في تأثيرها في الأراضي الرطبة، والاندثار المتزايد للشعاب المرجانية مع توقعات بازدياد درجة الحرارة لسطح البحر، والتأثيرات الناجمة عن ازدياد الملوحة وتوافر المغذيات والرطوبة مع تغير مواسم تساقط وكمية الأمطار المتساقطة على الأراضي الرطبة، وازدياد أعداد الكائنات الدخيلة وغمر مناطق الجزر المنخفضة.

طباعة