«الاتحاد النسائي» يرصد واقع المرأة في الإمارات

مساهمة المرأة الإماراتية في القطاع الحكومي بلغت ما يقرب من 66٪ من مجموع العاملين في هذا القطاع.                تصوير: تشاندرا بالان

أكدت الشيخة الدكتورة هند القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات ، أن ما يردده البعض عن اقتصار نشاط سيدات الأعمال في الإمارات على تصميم وعروض الأزياء، يفتقر الى الدقة.

وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن مجال تصميم الأزياء يمثل جانباً من مجالات عمل سيدات الأعمال التي شملت كثيرا من التخصصات، مثل إدارة الشركات متعددة التخصصات، والمقاولات، وغيرها.

وكشفت أنه يجري حالياً الإعداد لإجراء دراسة توثيقية متكاملة عن سيدات الأعمال في الإمارات، وكل ما يتعلق بهن وبأنشطتهن من إحصاءات وأرقام.

وأفادت القاسمي خلال مشاركتها في ندوة حوارية نظمها الاتحاد النسائي العام في أبوظبي، أمس، بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية الذي صادف امس، بأن الإماراتية تشكل نسبة 4.5٪ من إجمالي أصحاب الأعمال، ليصل عدد سيدات الأعمال في الدولة إلى ما يقارب 11 ألف سيدة، يدرن نحو 12.5 مليار درهم استثمارات في مجالات التجارة والأعمال المصرفية والعقارات والسياحة والمقاولات والبناء والخدمات، فضلاً عما يقدر بـ2.1 مليار درهم استثمارات في قطاع الصناعة. كما تشير تقارير وبيانات مصرفية إلى تملك سيدات الأعمال في الإمارات فوائض مالية تقدر بنحو 30 مليار درهم. ورأت أنه على الرغم من غياب الإحصاءات الدقيقة فإنه يعتقد بناء على معدل النمو في عدد سيدات الأعمال، ان الإمارات تضم أكبر تجمع لسيدات الأعمال على المستوى الإقليمي، نتيجة مباشرة للجهود والتسهيلات المبذولة في هذا المجال.

وذكرت القاسمي ان مساهمات المرأة الإماراتية في القطاع الحكومي بلغت ما يقرب من 66٪ من مجموع العاملين في هذا القطاع، ومن بين هذه النسبة 30٪ يشغلن مناصب قيادية عليا مرتبطة بصناعة القرار، في حين تمثل المشروعات الأنثوية المدعومة من قبل برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ما يقرب من 30٪ من إجمالي المشروعات التي تتلقى دعم البرنامج.

وأشارت مديرة مركز التنمية الاجتماعية في خورفكان فاطمة المغني، إلى نتائج دراسة حديثة كشفت اختلافا كبيرا في أسباب الطلاق خلال السنوات الأخيرة، نتيجة للتغيرات الاجتماعية الكبيرة والسريعة التي شهدها مجتمع الإمارات «فبينما كانت أسباب الطلاق في ،1981 صغر سن الزوجة، وعدم التكافؤ بين الزوجين، والمشكلات الناجمة عن سكن الأسرة في منزل عائلة الزوج، تصدرتها أخيراً أسباب حديثة، مثل وسائل التكنولوجيا التي تتداخل مع الحياة الاجتماعية، وخروج المرأة إلى العمل على حساب واجباتها تجاه أسرتها، ومشاركة الرجال والنساء في سوق الأسهم، والتأثر بما يشهده من تذبذب».

وذكرت المتحدثات في الجلسة التي حملت عنوان «المرأة الإماراتية.. الواقع والتطلعات المستقبلية»، أن المكاسب الكبيرة والسريعة التي حققتها المرأة الإماراتية تعود في المقام الأول إلى المساندة السياسية لها، والتي منحتها كثيرا من الحقوق دون صراع أو مشكلات، ولكن في المقابل كان هناك جهد وإصرار من المرأة على إثبات قدراتها، ما جعل مساندة القرار السياسي للمرأة انعكاسا لثقة القيادة السياسية بقدراتها، وبما يمكن أن تحققه من تطور ونجاح.

طباعة