قرار استرداد الكتب المدرسية يثير استياء طلاب

«التربية» تركت قرار استرداد الكتب للمدارس.                تصوير: تشاندرا بالان

استغرب طلبة في المدارس الحكومية قرار وزارة التربية والتعليم استرداد الكتب المدرسية، معتبرين أن ذلك لا يؤدي بالضرورة الى تعليم الطلبة ثقافة الحفاظ عليه.

وأضافوا أن القرار يتجاهل احتمال وجود طلاب أصغر في المنزل نفسه، يمكن ان يستفيدوا من تلك الكتب في العطلة الصيفية، كما يتجاهل احتمال رسوب الطالب، وإعادته صفه الدراسي.

وقالت مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم في دبي الشيخة خلود صقر القاسمي، إن الوزارة لا تتشدد في قرار استرداد الكتب، وتترك للمدارس السماح لطلبتها بالحفاظ على الكتب واستخدامها مرجعاً، أو استردادها منهم، مستبعدة رفض إدارة المدرسة احتفاظ الطالب بكتابه، خصوصاً في حال طلب الأهل ذلك.

وأفادت بأن الكتب المستردة تخضع إلى إعادة التدوير، لكن ذلك لا يشكّل هدفاً رئيساً للقرار الهادف إلى تعليم ثقافة الحفاظ على الكتاب، وعدم تمزيقه ورميه في الطرقات، خصوصاً أن بعض الكتب تحوي آيات من القرآن الكريم.

وكان المواطن (أبوعبدالله)، وهو والد طالب في الصف الثاني الثانوي، قال إن قرار استعادة الكتاب المدرسي أحدث خللاً في مقياس الدور التربوي والتعليمي للطلبة المتميزين والمجتهدين دراسياً. وأضاف أن الطالب يسجل ملاحظاته على كتابه خلال العام الدراسي بشكل يمكّنه من الاستفادة منها، وكذلك أشقاؤه الأصغر سناً.

ورأى (أبوخالد)، وهو والد احد الطلاب، أن القرار متسرع، وقال إنه تسبب في حدوث ضجة في إدارة المدرسة التي يدرس فيها ابناؤه، من جانب آباء طلاب نتيجة لإرغامهم على تسليم الكتب مقابل حصولهم على شهادة أبنائهم.

ودعا (محمد.م) الوزارة الى التراجع عن قرارها بشأن استرداد الكتب «لأن معظم الأهالي يدركون قيمة الكتاب، وإن كان القرار لمعاقبة فئة قليلة تتصرف بسلبية مع الكتاب المدرسي، فما ذنب الطلبة المجتهدين؟».

وطالب الوزارة بتنظيم دورات توعية لمن يسيئون التعامل مع الكتاب بدلاً من قرار الاسترداد الذي لا يضيف ثقافة معينة.

من جانبها، أكدت القاسمي، أن قرار استرجاع الكتب ليس قهرياً ولا تترتب عليه عواقب سلبية بالنسبة للمدارس، مؤكدة وجود مدارس عدة لم تلتزم بالقرار، وسلمت كتباً واحتفظت بأخرى.

وأضافت أن الوزارة تركت قرار السماح بالاحتفاظ بالكتب للمدارس لمعرفتها بطلابها، مستبعدة رفض مدرسة معينة احتفاظ طالب مجتهد بكتابه، خصوصاً في حال طلب منها ذلك.

وبينت أنه تم ربط تسليم الكتب بالشهادة في المدرسة حتى يكون موضوع تسلم الكتب أو السماح بالاحتفاظ بها في يد الإدارة، مؤكدة عدم التشدد مع المدارس عند تسليمها الكتب المسترجَعة للوزارة.

وأكدت القاسمي أن هدف القرار تعليم الطلبة ثقافة الحفاظ على الكتاب المدرسي بعد بروز ظواهر حرق الكتب وتمزيقها على أبواب المدارس بعد الامتحانات ولما تحتويه تلك الكتب من آيات قرآنية كريمة، إضافة إلى تعليم ثقافة الحفاظ على المال العام، وبيان أهمية ذلك من خلال إعادة تدوير الكتب القديمة المسلّمة والاستفادة منها. وقسمت القرار الى جزأين: قرار الاسترداد الذي سيجري من خلاله إعادة تدوير كتب جميع الطلبة في مختلف المراحل، وقـرار إعادة الاستخدام، الذي طبقته الـوزارة العام الجاري، وحددت بموجبه عدد الكتب في عدد من المدارس الثانـوية في أربع مناطق تعليمية لإعادة استـخدامها داخل الدولة وخارجها.

طباعة