باحث مروري: الصدم من الخلف الأكثر شيوعاً

أكد باحث في مركز الدراسات والبحوث الأمنية في شرطة أبوظبي محمود محمد عبدالقادر، أن حوادث الصدم من الخلف تعتبر من أكثر حوادث السير شيوعاً، خصوصاً داخل المدن وغالباً ما ترجع إلى عدم الانتباه أو الفرملة المفاجئة، فيما اعتبر مدير عام شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات الدكتور جهاد اسبيتة، أن حملة القيادة العامة لشرطة ابوظبي بشأن ترك مسافة آمنة امام المركبات تحت شعار «اترك مسافة.. قبل الحسافة» من الحملات الضرورية للتذكير بهذه القاعدة المهمة مع تفشي عدم التزام كثير من قائدي المركبات بترك مسافات آمنة بين المركبات.

وحث اسبيتة السائقين على الالتزام بالقوانين والنظم المرورية، والتي وضعت من خلال دراسات امتزجت بالخبرة والمعرفة العلمية، وتراعي قدرات ومحدودية عمل السيارات وطاقة السائق وقدراته على التحكم، لافتاً إلى أن عدم ترك المسافة الآمنة والكافية بين المركبات من أكثر المسببات في وقوع الحوادث المرورية خصوصا عند السرعة العالية، موضحاً أن الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية أصبحت تشكل مشكلة خطرة تعاني منها كل دول العالم.

من جانبه، أوضح الباحث، أن قيادة السيارات تعتبر من المهارات التي يستخدم الإنسان فيها أربع حواس من حواسه الخمس، بالإضافة إلى حاسة سادسة هي حاسة التوقع وإدراك حلول الخطر، ولذا فيجب على سائق السيارة عدم الانشغال بغير الطريق حتى لا يرتكب أخطاء تقوده إلى الحادث، وأن يتمكن من تفادي أخطاء الآخرين نتيجة الانتباه والتركيز والتوقع وهو ما يعرف بالقيادة الوقائية.

وأضاف أن حوادث الصدم من الخلف تعتبر من أكثر حوادث السير شيوعاً، خصوصا داخل المدن وغالبا ما ترجع إلى عدم الانتباه إلى تهدئة السيارات للسرعة نتيجة الاقتراب من تقاطع أو إشارة مرور ضوئية أو تهدئة السرعة بغرض الالتفاف إلى اليمين أو اليسار ما يؤدي إلى حوادث الصدم من الخلف، ومن ثم فإن ترك مسافة كافية بين السيارة والأخرى يعد أحد أهم مهارات القيادة التي يجب أن يلم بها السائق، وأن يحرص على الالتزام بها حتى لا يعرض نفسه والآخرين من مستعملي الطريق للأخطار.

وأوضح أنه تنص مواد قانون المرور على الآتي (على كل قائد مركبة أن يترك بينه وبين المركبة التي أمامه مسافة كافية لتمكينه من التوقف، عندما تخفض المركبة الأمامية سرعتها فجأة وعليه أن يتنبه لإشارات قائدها، ولا يجوز استعمال المكابح (الفرامل) فجأة بغير مبرر، ويجب على قائدي المركبات التي تسير في مجموعة واحدة أن يتركوا مسافة كافية بين كل مركبة وأخرى لتمكين المركبات الأسرع من اللجوء إلى هذه المسافات لتفادي الحوادث والأخطار عند القيام بعملية التخطي)، فالقانون ينظم كيفية السير على الطريق والتزامات السائق بترك مسافة كافية بينه وبين السيارة التي أمامه تفادياً لوقوع الحوادث. وأكد عبدالقادر أهمية الالتزام بترك مسافة مناسبة بين السيارة والأخرى فضلاً عن كونه التزاماً قانونياً تنظمه مواد اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور، فهو إجراء احترازي يجب أن يقوم به كل سائق لتفادي وقوع الحوادث، مطالباً قائدي المركبات بالالتزام بقواعد السير وتسخير حواسهم وتركيزهم نحو القيادة وعدم الانشغال بغيرها لتفادي ارتكاب حوادث السير.

طباعة