«الدوران للخلف» تعـرقل المرور في طريق الجسر

بعض السائقين يـرون عـدم وجـود أهمية لفتحة الدوران للخلف قبل أمتار من الإشارة الضوئية. الإمارات اليوم

أكد سائقو سيارات في رأس الخيمة أن فتحة الدوران إلى شارع مبنى الاتصالات بالقرب من مركز كارفور التجاري غير مبررة، وتؤدي إلى إرباك حركة المرور، مشيرين إلى ان تلك الفتحة تعد أحد أسباب عرقلة السير وأحياناً تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية.

من جانبه، أوضح نائب مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة العقيد حسن البريكي، أن التجارب التي تمت في وقت سابق تضمنت إغلاق الفتحة بعض الوقت وعمل مطبات في المكان نفسه بقصد تخفيف السرعة، ولم تأت هذه التجارب بنتائج مبشرة، وكانت عائقاً لحركة السير، كما تسببت في حدوث إرباك أمام الإشارة الضوئية القريبة منها، وفي ضوء التقارير المرورية التي أثبتت محدودية الحوادث المرورية عند موقع الفتحة سمح للسيارات باستخدامها مرة أخرى بعد إدخال بعض التحسينات عليها وتوسيع حارتها لتتسع لاستقبال سيارتين بدلاً من واحدة وإنشاء حاجز أسمنتي لمنع السيارات التي تدخل الفتحة من العودة مرة أخرى الى الشارع الذي جاءت منه، مشيراً الى انه شكلت أخيراً لجنة فنية مختصة للبحث في إيجاد حلول متطورة تسهم في خلق حركة سير خالية من المتاعب، ولا تكون بحاجة إلى مرور السيارات عبر الفتحة الجانبية لطريق الجسر.

وتفصيلاً، يرى سائقو السيارات في رأس الخيمة أن الفتحة التي تمثل مدخلا للسيارات القادمة من جهة الجسر للانعطاف يسارا أو التوجه مباشرة الى مبنى الاتصالات وفندق الهيلتون دون الوقوف عند الاشارة الضوئية لا مبرر لوجودها.

وقال أحد مستخدمي الطريق، عبدالله حميد، إن «الفتحة تقع في مكان لا يبعد سوى أمتار قليلة عن الاشارة الضوئية التي تنظم حركة السير عند تقاطع الطرق القريب من مركز كارفور التجاري، لذلك فإن وجودها فاقد الأهمية المرورية، مطالباً بإلغائها.

وتابع «نظراً لأن الغالبية العظمى من سائقي السيارات، خصوصاً القادمين من جهة الجسر صوب مدينة النخيل التجارية يفضلون اللجوء للفتحة الجانبية من الشارع لتجنب الوقوف عند الاشارة الضوئية، فإن من شأن ذلك أن يتسبب في حدوث اعاقة مزعجة لحركة السيارات لأنها تستخدم واحداً من أهم الطرق في الامارات الذي يعتبر شريانا مروريا حيويا كونه يربط بين مدينتي رأس الخيمة والنخيل.

وأشار مستخدم آخر، إبراهيم بن ناصر، إلى أن وجود الاشارة الضوئية على طريق الجسر يلغي تماما أية أهمية مرورية لفتحة الدوران للخلف، لأن بوسع سائقي السيارات الراغبين في العودة الى رأس الخيمة عبر الجسر أو اولئك المتجهين الى مبنى الاتصالات وفندق الهيلتون الانعطاف يسارا بكل سهولة من خلال الاشارة الضوئية. وأضاف ان الاعتماد على الاشارة الضوئية يكون الخيار الأفضل لحركة سير خالية من المشكلات، مقارنة بدخول السيارات الى الطريق عبر الفتحة التي تكون أحيانا سببا في تأخير الحركة لفترات زمنية طويلة.

وأوضح موظف متقاعد، سعيد العامري، أن جميع المواطنين والمقيمين في إمارة رأس الخيمة يستخدمون شارع الجسر ذهاباً وإياباً بصورة مستمرة، لأن مراكز الخدمات الرئيسة تتوزع بين مدينتي رأس الخيمة والنخيل. ومن وجهة نظره يرى أن المشكلات الناجمة عن الفتحة الجانبية على طريق الجسر لا تقتصر فقط على حركة السيارات بل لها انعكاسات سلبية على حركة المشاة الذين عادة ما يكونون من فئة السياح، فتنتابهم حالة من التردد عندما يرغبون في عبور الشارع متجهين إلى مركز كارفور التجاري أو عائدين منه نتيجة عدم التأكد من ان السيارات المستخدمة للطريق ستمضي مباشرة الى الاشارة الضوئية أم أنها ستلجأ للفتحة الجانبية، وبالطبع فإن هذا التردد الذي يطال سائقي السيارات والمشاة يكون مدعاة لعدم التصرف بشكل سليم وقد يؤدي إلى وقوع حوادث دهس.

وأكد البريكي أنه ليس صحيحاً ان الفتحة الجانبية القريبة من مركز كارفور التي يستخدمها السائقون القادمون من الجسر في طريقهم الى النخيل تشكل عبئا على الحركة المرورية، بل هي ضرورة ملحة حيث تسهم بفاعلية في تخفيف الضغط المروري على الاشارة الضوئية المنظمة لحركة السيارات عند تقاطع الطرق.

وقال البريكي «لدينا تجارب مقنعة في هذا الأمر وسبق أن قمنا بإغلاق الفتحة وبدلاً منها استخدمنا مطبات لكن النتيجة لم تكن مطمئنة، فقد تسبب ذلك في تكدس السيارات عند الاشارة الضوئية بصورة مزعجة، وفي ضوء نتيجة التجربة ومن خلال التقارير والاحصاءات تم اتخاذ قرار بإعادة الفتحة إلى العمل لتسهم في تخفيف الضغط المروري على الشارع لكن بعد ادخال بعض التحسينات الضرورية عليها مثل توسيع حارتها بحيث تتسع لسيارتين بدلاً من واحدة، وإنشاء الحواجز اللازمة لمنع السيارات التي ترغب في العودة مرة أخرى الى الشارع الذي جاءت منه، موضحاً ان هذا الحل ليس نهائيا وهناك لجنة مختصة تدرس الحركة المرورية في المنطقة وتبحث إيجاد أفضل الحلول الممكنة وتخطي سلبيات مشكلات ازدحام الطريق.
طباعة