سائقو برادات‮ ‬يطالبون‮ ‬بمواقف خاصة

سائقو الشاحنات يطالبون بمواقف لتفادي المخالفات اليومية. تصوير: مصطفى قاسمي

شكا سائقو برادات متخصصة في نقل  الخضراوات والفاكهة من دول مجاورة إلى دبي، من عدم توافر مواقف كافية لهم، لافتين إلى تعرضهم بشكل يومي للمخالفات من شرطة دبي والبلدية معاً، ما يدفع معظمهم إلى إزالة لوحات السيارة تحاشياً لتلك المخالفات، مطالبين المسؤولين في بلدية دبي بإيجاد الحلول لتلك المشكلة، التي باتت تكلفهم كثيراً من الأموال، وتؤثر بشكل كبير في عملهم، فيما أكد رئيس قسم الأسواق في بلدية دبي عبيد إبراهيم المرزوقي، أن المشكلة في طريقها إلى الحل تماماً، مؤكداً أن البلدية تدرك حجم الظاهرة وتسعى إلى وضع الحلول السريعة والجذرية لها، وخلال أسابيع ستكون هناك ساحة مجهزة بجميع المرافق لاستقبال الشاحنات والقضاء على هذه الظاهرة.

وتفصيلاً، قال صاحب إحدى البرادات رضوان خالد “لم نجد أماكن مخصصة لنا نستطيع أن نقف فيها بأمان، الأمر الذي دفعنا إلى أطراف الطرقات والساحات الرملية الموجودة حول سوق العوير، ومن ثم تعرضنا لغرامات ومخالفات باهظة”، متابعاً “حاولنا شرح مشكلتنا وطلبنا بتوفــير أماكن مخصصة للشاحنات، ومنذ فترة ونحن نعاني من هذه المشكلة من  دون معرفة كيفية تلاشي الوقوع تحت طائلة المخالفات، ما دفع كل أصحاب وسائقي البرادات إلى إزالة لوحات تلك البرادات ليصعب على الشرطة والبلدية مخالفاتها أثناء الوقوف خارج ساحات البلدية، كحلول فرضها الأمر الواقع عليهم".

وتابع رضوان “أنا أسافر إلى دول مختلفة وأعود إلى دبي محمّلاً بخضراوات وفاكهة، وبعد تفريغ الشحنــة أضــطر إلى الانتظار أياماً لتحميــل بضائــع أخرى إلى أية دولة، وتُراوح مدة الانتظار ما بين يومين وثمانية أيام، ولا أستطيع الانتظار كل هذه المدة في ساحات البلدية، ولا أستطيع الوقوف خارجها”، متسائلاً “أين يمكنــني الانتظـار؟”، مشيراً إلى أن ساحات البلدية تكون في معظم الأوقات فارغة وقادرة على استيعاب كل البرادات الموجودة في الخارج، إلا أن البلدية ترفض السماح لهم بالدخول إليها.

وطالب رضوان البلدية بضرورة توفير ساحات لوقوف البرادات، يمكنهم خلالها الانتظار حتى يتمكنوا من الانتهاء من تحميل البضائع، معرباً عن موافقته على دفع أية رسوم تفرضها البلدية مقابل تلك الخدمة، التي ستكون في معظم الأحوال أرحم بالنسبة لهم من الغرامات الباهظة التي يتكبدونها حالياً.

وأيده صاحب برادات محمد عبدالله ظاهر، شاكياً من عدم وجود مواقف موفّرة خصيصاً للشاحنات، قائلاً “اضطررنا إلى الوقوف على أطراف الشوارع والساحات الرملية المنتشرة حول سوق العوير بسبب عدم تخصيص مواقف لنا، وعلى الرغم من ذلك نتعرض لمخالفات عدة من قبل البلدية وشرطة دبي، الأمر الذي يدفعنا إلى إزالة لوحات الشاحنات تحاشياً للمخالفات، متسائلاً “أين يستطيع إيقاف البرادات في ظل أزمة المواقف الراهنة، وتضييق الخناق عليهم من قبل البلدية".

وأكد سائق شاحنة محمد قاسم، أن حال سائقي الشاحنات يُرثى لها، حيث يضطرون إلى ملازمة شاحناتهم فترات طويلة، من دون أن يتمكنوا من تناول طعام أو شراب، أو حتى قضاء حاجتهم، حتى لا يتعرضوا إلى المخالفة، مشيراً إلى أنهم على هذه الحال منذ أكثر من عام، من دون أن يجدوا أي اهتمام من جانب المسؤولين بمشكلتهم، أو حتى مجرد تهاون في فرض الغرامات عليهم.

وطالب قاسم بضرورة النظر إلى مشكلتهم بمنظور إنساني، مشيراً إلى أن معاناتهم لا يتحملها بشر، وحلها بسيط خصوصاً في مدينة عالمية متحضرة مثل دبي، آملاً أن يجد استجابة سريعة من المسؤولين في بلدية دبي.

في المقابل، أكد رئيس قسم الأسواق في بلدية دبي عبيد المرزوقي، أن البلدية خصصت ساحة كبيرة قادرة على استيعاب مئات الشاحنات، بجوار السوق الصيني إلا أنه لم يتم الانتهاء منها بعد، ومن المنتظر تجهيزها بشكل كامل لاستقبال الشاحنات خلال أسابيع قليلة، مشيراً إلى أن رسوم استخدام تلك المواقف لن تتعدى 10 دراهم لليوم الكامل.

وقال المرزوقي إن البلدية لم ترد فتح هذه الساحات إلا بعد استكمال جميع الخدمات فيها،  بالتنسيق مع بعض الشركاء الاستراتيجيين للبلدية، وسيتم الإعلان عن جاهزية تلك الساحة في وسائل الإعلام المختلفة قريباً.

وأوضح أن كثيراً من سائقي تلك الشاحنات يعانون بالفعل من كثرة المخالفات، في ظل عدم سعي شركات الشحن التابعين لها، إلى توفير مواقف خاصة لشاحناتهم، ما يضطرهم للوقوف خارج السوق وتعرضهم إلى المخالفات من قبل شرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ولجوء بعضهم إلى إزالة لوحات سياراتهم تحاشياً للمخالفة.

طباعة