معترضـون عـلى مخـالفـات مـــــــــروريةحائرون بين النيابة والشرطة

  رفضت نيابة السير والمرور في دبي بداية من الأسبوع الماضي، قبول اعتراضات عدد من الأشخاص على مخالفات مرورية قدموها من خلال الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، وقال معترضون إن موظفي الاستقبال في نيابة السير طلبوا منهم تقديم اعتراضاتهم إلى مراكز الشرطة بدلاً من إدارة المرور، وأفاد أحدهم بأنه تردد طوال يومين على أكثر من مركز شرطة، لكن رفض أحد المراكز قبول معاملته بدعوى عدم وقوع المخالفة في منطقة الاختصاص، فيما نفى موظفون في مركز آخر علمهم بالإجراء الجديد.

وقال القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن »القيادة العامة ليس لديها أي علم بإجراء النيابة، ولم يتم التنسيق معها في هذا الشأن، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للمرور هي الجهة الأم المعنية بالجوانب المرورية، خصوصاً في ما يتعلق بالمخالفات وليس من المنطقي تجاهلها في مسألة الاعتراضات«.

وفي التفاصيل، أفاد أحد المتعاملين بأنه توجه إلى نيابة السير للاعتراض على مخالفتين سجلتا ضد سائق هندي في الشركة التي يعمل بها، موضحاً أن »السائق كان في نفق المطار وشاهد في المرآة شرطياً يقود دراجة ويشير إليه، فظن أنه يريد المرور وأفسح له الطريق، لكنه فوجئ بعد ذلك بالشرطي يوقفه ويسجل ضده مخالفتي عدم ترك مسافة آمنة وعدم الانتباه، وغرامتهما 800 درهم وأربع نقاط سوداء«.

وقال المتعامل إن »موظفي الاستقبال في النيابة طلبوا منه التوجه إلى مركز الشرطة الذي وقعت المخالفة في دائرة اختصاصه، وبعدما سأل توجه إلى مركز شرطة القصيص، لكن رفض موظفوا المركز معاملته بدعوى أن المخالفة لم تقع في دائرة اختصاصه، وطلبوا منه التوجه إلى مركز الراشدية فذهب إلى هناك في اليوم التالي فوجئ بأن مركز الراشدية ليس لديه علم من الأساس بإجراء النيابة، فاضطر إلى العودة مجــدداً إلى نيابة السير«.

من جانبه، قال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، إن »الإجراء الذي اتخذته النيابة كان مفاجئاً وليس لدى القيادة العامة أي علم مسبق به، موضحاً أن الإدارة العامة للمرور هي الجهة المعنية بالجوانب المرورية كافة، بما فيها المخالفات ولا يمكن أن يتجاهلها القانون أو يلغي دورها في مسألة تلقي الاعتراضات، خصوصاً أنها تملك الوسائل التقنية اللازمة من كاميرات وتسجيلات تثبت صحة المخالفات من عدمها«.

وأضاف أن »الإجراء المعتاد من جانب إدارة المرور هو استقبال المعترضين والاستماع إلى ملاحظاتهم، وإذا ثبت وجود خطأ في تسجيل المخالفة يتم إلغاؤها مباشرة، وفي ما عدا ذلك يتاح للمعترض خياران، إما الاقتناع بصحة المخالفة، أو تسجيل اعتراضه في نموذج مخصص لذلك وإحالته إلى النيابة العامة«.

وأشار خلفان إلى أن »من صلاحيات مديري مراكز الشرطة كذلك إلغاء المخالفات إذا رأوا ذلك، أو تسجيل الاعتراضات وإحالتها إلى النيابة، لافتاً إلى أن دور المراكز لا يمكن أن يلغي دور الإدارة العامة للمرور، لأنها الجهة الأم، مؤكداً أن التنسيق مع الإدارة العامة للتحريات التي تتبعها المراكز لا يكفي لتنفيذ هذه الإجراءات دون التنسيق مع القيادة العامة للشرطة أو حتى إبلاغ إدارة المرور«.

وأفاد بأن نيابة السير والمرور هي الجهة المعنية بتلقي الاعتراضات والبت فيها، ومن حق أي شخص التوجه إليها مباشرة لكن ليس من المفترض أن يتم إلغاء دور إدارة في الشرطة دون الرجوع إلى القيادة العامة أو حتى إبلاغ الجمهور بذلك تفادياً للخلل الذي حدث نتيجة عدم التنسيق.

إلى ذلك، سجلت الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي نحو 1000 اعتراض مروري على مخالفات خلال العام الماضي، وتصدرت مخالفة القيادة بتهور القائمة بواقع 112 اعتراضاً، تليها مخالفة عدم التزام المركبة الخفيفة بخط السير 69 اعتراضاً، وعرقلة حركة السير 36 اعتراضاً، وقضت المحكمة بتأكيد 412 مخالفة في2009 مقابل 297 حكماً لمصلحة المعترضين، ولاتزال تنظر في بقية الاعتراضات.

وفيما تعذر الحصول على رد من نيابة السير والمرور مع وعد بتقديم توضيح فيما بعد، قال مدير الإدارة العامة للمرور اللواء مهندس محمد سيف الزفين، إن النيابة من حقها اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لتنظيم عملها الإداري، موضحاً أن إدارته كانت تتلقى الاعتراضات بناء على طلب مسبق من النيابة، لتخفيف العبء عنها وللتسهيل على المتعاملين، لأن معظم المخالفات تكون من اختصاص أمن الطرق التابع لإدارة المرور، وليس تابعاً لمراكز الشرطة، فضلاً عن أن الإدارة تملك الأدوات اللازمة للتثبت من المخالفة، وكذلك الأفراد الذين قاموا بتحريرها.

طباعة