"‬البيئة‮" ‬تتوقـّـع الاستغناء عن استيراد الخضراوات


الزراعة المائية توفر احتياجات الدولة من الخضراوات على مدار العام‮. ‬ الإمارات اليوم


توقعت وزارة البيئة والمياه أن تغطي‮ ‬كميات الخضراوات المنتجة عن طريق الزراعة المائية احتياجات أسواق الإمارات كاملة،‮ ‬لافتة الى إمكان الاستغناء عن استيرادها من خارج الدولة‮.‬
وقال مدير إدارة التنمية الزراعية في‮ ‬وزارة البيئة والمياه المهندس منصور المنصوري‮ ‬إن الوزارة شرعت أخيراً‮ ‬في‮ ‬توسيع نشاط الزراعة المائية،‮ ‬بعد نجاح التجارب التي‮ ‬أجرتها عليها،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلى أن عدد بيوت الزراعة المائية في‮ ‬الدولة بلغ‮ 09 ‬بيتاً،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يوجد ‮002 ‬بيت في‮ ‬قائمة الانتظار ستزرع خلال العام الجاري‮. ‬
وأكد أن‮ »‬هذا النوع من الزراعة‮ ‬يوفر احتياجات الدولة من الخضراوات على مدار العام،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬إمكان الاستغناء عن استيرادها‮«‬،‮ ‬متابعاً‮ ‬أن الوزارة لم تحسم بعد إمكان توفير الكم اللازم من الأعلاف،‮ ‬على الرغم من سعيها إلى ذلك‮.‬
وطالب المنصوري‮ ‬المزارعين بالاستغناء عن التربة الزراعية،‮ ‬واستخدام البيوت المائية،‮ ‬تفادياً‮ ‬للأعراض المرضية التي‮ ‬تصيب النباتات المزروعة في‮ ‬التربة نتيجة زيادة نسبة الملوحة،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن حاجتها إلى كميات كبيرة من المياه،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬توفره الزراعة المائية بسبب ملاءمة بيئة الدولة لزراعة أنواع كثيرة من الخضراوات،‮ ‬ما‮ ‬يسهم في‮ ‬توفير جانب من النفقات الإجمالية للزراعة‮.‬
وذكر المنصوري‮ ‬أن الوزارة درست المشروع لخمس سنوات،‮ ‬ووضعته في‮ ‬طور البحث الدقيق،‮ ‬لمعرفة مدى إمكان نجاحه في‮ ‬الدولة‮. ‬وبعد تأكدها من فاعليته،‮ ‬اختارت خمسة مزارعين للبدء في‮ ‬تطبيقه معهم،‮ ‬وأنشأت فعلاً‮ ‬خمسة بيوت تجريبية للزراعة المائية في‮ ‬مناطق مختلفة من الدولة،‮ ‬زرعت بنظامين مختلفين،‮ ‬يسمى الأول النظام المغلق،‮ ‬ويزرع فيه المحصول في‮ ‬الماء مباشرة،‮ ‬أو عن طريق وسيط زراعي،‮ ‬مثل الحصى أو التربة الخرسانية‮. ‬ويسمى النظام الثاني‮ ‬النظام المفتوح،‮ ‬ويعرض من خلاله المحصول للمياه مرة واحدة فقط،‮ ‬لافتاً‮ ‬إلى أن‮ ‬غالبية المحاصيل التي‮ ‬تزرع في‮ ‬تلك البيوت المحمية هي‮ ‬الخضراوات والأعلاف،‮ ‬ونباتات الزينة‮.‬
وأكد أن استخدام التقنيات الحديثة في‮ ‬مجال الإنتاج الزراعي‮ ‬يهدف بشكل رئيس إلى زيادة الإنتاج،‮ ‬وتحسين جودته،‮ ‬مع تقليل الجهد والوقت على المزارعين،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن أن مشكلات التربة من أكبر العوامل المحددة للإنتاج الزراعي‮ ‬في‮ ‬البيوت المحمية،‮ ‬وهي‮ ‬تتضمن أمراضاً‮ ‬وآفات زراعية منها تعقد الجذور،‮ ‬وبذور الأعشاب،‮ ‬وتراكم الأملاح في‮ ‬التربة،‮ ‬التي‮ ‬يحتاج‮ ‬غسلها إلى نفقات مالية واستهلاك كميات كبيرة من المياه‮.‬
ورأى المنصوري‮ ‬أن أهم ما‮ ‬يميز ذلك النوع من الزراعة أنه‮ ‬يوفر ‮07‬٪‮ ‬من المياه العذبة،‮ ‬غير المحلاة،‮ ‬التي‮ ‬تهدر بشكل كبير حال استخدامها في‮ ‬الزراعة عن طريق التربة،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن كونها تزيد الناتج المالي‮ ‬من المحصول،‮ ‬بنسبة ‮٠٥‬٪‮ ‬مقارنة بناتج محاصيل التربة‮.‬
وأضاف إلى قائمة مزايا هذا النوع من الزراعة،‮ ‬أنه‮ ‬يعطي‮ ‬إنتاجية عالية الجودة مقارنة بالمحاصيل المنتجة بزراعة التربة،‮ ‬كما أنه‮ ‬يسهم في‮ ‬الحد من استخدام المبيدات الكيماوية بشكل كبير‮.‬
وتابع‮: »‬تسهم أيضاَ‮ ‬في‮ ‬نقص مدة الدورة الزراعية ما‮ ‬يتيح المجال لزراعة عدد من المحاصيل في‮ ‬الموسم الواحد،‮ ‬وخفض تكاليف العمالة المستخدمة،‮ ‬والتحكم بشكل كبير في‮ ‬كمية المياه والسماد،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن أن هذا النوع من الزراعة‮ ‬يعفي‮ ‬المزارعين من نفقات عمليات تعقيم التربة،‮ ‬وخدمتها ومكافحة الحشائش،‮ ‬وتحسين بيئة العمل والتقليل من استخدام الكيماويات‮«.‬

مراحل‮ ‬تنفيذ المشروع‮ ‬
وضعت وزارة البيئة والمياه أربع خطوات أساسية لتنفيذ المشروع،‮ ‬هي‮:‬
 اختيار خمسة مزارعين لتبني‮ ‬استخدام تقنية الزراعة المائية في‮ ‬مزارعهم،‮ ‬بإشرافها وإشراف المركز الدولي‮ ‬للبحوث الزراعية في‮ ‬المناطق الجافة‮ (‬ايكاردا‮). ‬
إعداد برنامج لتدريب الكوادر الوطنية في‮ ‬محطة أبحاث الحمرانية على أنظمة الزراعة المائية‮.‬
 فرق عمل مؤهلة من الكوادر المواطنة لمتابعة تنفيذ المشروع لدى المزارعين في‮ ‬المناطق المختلفة والإشراف على تطبيق استخدام هذه التقنية‮.‬
 فريق عمل قيادي‮ ‬في‮ ‬الوزارة‮ ‬يتولى التنسيق والمتابعة مع فرق العمل في‮ ‬المناطق المختلفة‮.‬

طباعة