95 ٪ من قضايا المخدرات تكسبها نيابة دبي

كشف رئيس نيابة المخدرات في دبي المستشار وليد علي خليفة الفقاعي لـ«الإمارات اليوم» عن «كسب النيابة التي يترأسها أحكاماً قضائية تصل نسبتها إلى أكثر من 95٪ من إجمالي القضايا التي تحيلها إلى محاكم دبي»، في إشارة منه إلى أن «المحكمة تعاقب المتورطين وفق المواد التي طلبتها النيابة في أمر الإحالة».

ولفت الفقاعي إلى أن «غالبية المتهمين في تعاطي المخدرات من أصحاب السوابق فيها، والجدد قليلون جداً» مؤكداً في الوقت نفسه أن «نشاط تجار المخدرات قلّ مقارنة بالسنوات القليلة الماضية بسبب السيطرة على المنافذ البرية والجوية والبحرية، على اعتبار أن الدولة نقطة ترانزيت لهؤلاء وليست بلد إنتاج».

واعتبر الفقاعي أن «تجار ومروجي المخدرات يتابعون الأخبار أولاً بأول، ويقرأون الأحكام التي صدرت ضدهم، وهي من دون شك رادعة، ما يزيد من خشيتهم من محاولة المغامرة».

وقال الفقاعي إن «بعض الاشخاص يتحايلون على القانون، بتعاطيهم مواد مخدرة بموجب وصفة طبية غير مدرجة في قانون مكافحة المخدرات، ظناً منهم أنهم سيفلتون من العقاب، غير أن القانون أسعفنا في هذا الشأن وفقاً للمادة (41) التي من خلالها تحيلهم النيابة إلى القضاء لمعاقبتهم»، موضحاً أن «المادة تلك تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من تعاطى بأي وجه أو استعمل شخصياً مواد أو نباتات مخدرة أو المؤثرات العقلية غير المدرجة في القانون يكون من شأنها إحداث التخدير أو أي أثر آخر ضار بالعقل متى تم التعاطي بهذا القصد».

يشار إلى أن النائب العام في دبي أمر باستحداث نيابة المخدرات في سبتمبر من العام الماضي تختص بالتحقيق والتصرف في الجرائم المعاقب عليها وفقاً للقانون الاتحادي بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وذلك أثناء إعادة توزيع العمل بالنيابة العامة في دبي، في خطوة تعكس الضرورات العملية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والاحتياجات المجتمعية.

وأوضح الفقاعي أنه «قبل التشكيل الحالي أوجدت النيابة العامة في دبي في عام 2003 نظام تخصص النيابات، من ضمنها نيابة المخدرات آنذاك، وكان النظام وقتها ناجحاً، غير أن ذلك لم يستمر طويلاً، وأثناء إعادة تشكيل النيابة العامة من جديد دُمجت نيابة المخدرات مع النيابة الكلية الموحدة».

وذكر أن «النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام الحميدان ارتأى إنشاء نيابات متخصصة في سبتمبر الماضي ليس لزيادة عددها وإنما لتسهيل إجراءات العمل وتسريعها، علاوة على الجهد الكبير الذي تبذله كل من جمارك دبي وشرطة دبي بشأن مكافحة المخدرات التي لابد من أن تقابلها جهة متخصصة في نيابة دبي سعياً إلى تقنين العمل، على اعتبار أن المخدرات آفة لابد من تسخير الجهود الفعالة لمحاربتها».

وعن تطبيق المادة (42) من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية (14 / 1995) التي تنص على أنه «يجوز للمحكمة - في غير حالة العود - بدلاً من الحكم أن تحكم بإيداع الجاني إحدى وحدات علاج الإدمان، وذلك بعد أخذ رأي اللجنة المشرفة على العلاج»، بيّن الفقاعي أن «المتهم يقدم طلباً إلى النيابة العامة أثناء التحقيق معه، بشأن رغبته في العلاج بدلاً من العقاب، والنيابة بدورها تضم طلبه مع ملف الدعوى لإحالته إلى المحكمة، التي بيدها قرار إحالته للعلاج من عدمه».

وأشار الفقاعي إلى أنه «من خـلال تحقيقات النيابة العامة مــع المتورطين في قضايا مخدرات اتضح أن غالبية المتهمون دخلوا دائرة الانحراف بسبب رفقاء السوء الذين يعتبرون سبباً رئيساً في التعاطي والحيازة أو التسهــيل»، مطالباً الأهالي بـ«ضرورة متابعة أبنائهم ومعرفة أصدقائهم لئلا يندموا بعد ذلك».

وبحسب الفقاعي، فإن «اتصالات شبه يومية ترد إليه من القائمين بالضبط لإبلاغه عن اكتشاف أساليب إجرامية جديدة ابتكرها أشخاص ضُبطوا في قضايا مخدرات».

وعن ظاهرة التعاطي في تواقيف مراكز الشرطة، قال الفقاعي إن «رجال الشرطة يقومون دائماً بالتفتيش المفاجئ لمنع تسرب وانتشار المواد المخدرة في السجون».

انخفاض القضايا في الربع الأخير من العام الماضي

أفاد المستشار وليد علي خليفة الفقاعي، بأنه «على الرغم من مضي نحو أربعة أشهر على إنشاء نيابة المخدرات، فإن الانخفاض في قضايا المخدرات بدا كبيراً خلال الربع الأخير من العام الماضي»، عازياً السبب إلى «ازدياد الضبطيات من قبل الشرطة والجمارك، وصرامة النيابة في إحالة المتهمين إلى المحكمة لمعاقبتهم دون تهاون، والتي تشكل رادعاً لضعاف النفوس، وتؤكد أن هناك سيطرة فعلية للمكافحة، وتبيّن جهود الإمارة في السعي إلى الحدّ من الظاهرة».

طباعة