محمد بــن راشـد يعتبر المعارض تجـديـداً للثقة بـالاقتصاد الوطني

محمد بن راشد يطلع على مجسّم مستشفى الجليلة للأطفال. وام

اعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، معرض الصحة العربي، وغيره من المعارض الطبية والتقنية والفنية والتجارية والسياحية، التي تستضيفها دولة الإمارات، تجديداً للثقة الراسخة التي تتمتع بها الدولة وأسواقها واقتصادها الوطني في الأوساط العالمية التي ترى في مجتمع الإمارات التنوع الثقافي والأمن والاستقرار.

وأبدى سموه خلال افتتاحه معرض الصحة العربي في دورته الخامسة والثلاثين أمس، ارتياحه لزيادة نسبة المشاركة في المعرض، عازياً ذلك إلى أن الدولة مازالت تشكل المعبر الرئيس لأسواق المنطقة بالنظر إلى موقعها الجغرافي ومكانتها وسمعتها الطيبة إقليمياً ودولياً، ناهيك عن مستوى المرافق الخدمية والتسهيلات اللوجستية من اتصالات ومواصلات وخدمات مصرفية وغيرها.

ويشارك في المعرض نحو 2500 شركة ومؤسسة طبية محلية واقليمية وعالمية من 70 دولة.

وأعلنت القطاعات الصحية في الدولة عن تنفيذ مشروعات صحية جديدة في إمارات الدولة السبع، تزيد قيمتها على خمسة مليارات درهم.

وقال مدير عام هيئة الصحة في دبي قاضي المروشد لـ«الإمارات اليوم» إن «الهيئة تنفذ مشروعات تقدر قيمتها بـ3.5 مليارات درهم، من بينها مستشفى الجليلة للاطفال ومستشفى آل مكتوم في جبل علي لإصابات الحوادث، وثلاثة مراكز للرعاية الاولية»، الى جانب «مركز لأمراض السرطان، ومستشفى متكامل في حتا».

وأعلنت وزارة الصحة عزمها على «افتتاح 20 مشروعا صحيا جديدا خلال العام الجاري، في الامارات الشمالية، تصل كلفتها الى 1.5 مليار درهم».

واعلن المدير التنفيذي رئيس لجنة المشاريع في الوزارة ناصر البدور أن «المشروعات الجديدة تشمل مبنى للطوارئ في مستشفى صقر في رأس الخيمة، لاستقبال إصابات الحوادث، ومركزا لعلاج امراض الثلاسيميا في الفجيرة»، كما سيتم تدشين «مستشفى عام في أم القيوين بكلفة 600 مليون درهم ويضم 200 سرير، ومستشفى للنساء والولادة والاطفال في عجمان».

خدمات إلكترونية

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على نظام المعلومات الصحية (وريد) الذي تطبقه وزارة الصحة في مستشفياتها، وبعض مراكزها الصحية، وشاهد خلال الجولة مجسماً لمستشفى العين الجديد الذي يضم نحو 670 سريراً ومجسماً آخر لمستشفى المفرق الجديد الذي يضم 700 سرير.

وتفقد سموه جناح هيئة الصحة في دبي، واستمع إلى شرح مفصل من مديرها حول الخدمات الالكترونية المتعددة التي تقدمها الهيئة لعملائها والمشروعات الصحية التي تعكف على تنفيذها حاليا لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة لسكان الإمارة.

وعرض المروشد الانجازات التي حققتها الهيئة في مجال التحول الالكتروني لخدماتها خصوصاً مشروع الملف الالكتروني للمريض والأرشفة الالكترونية للصور الشعاعية، مؤكدا انه «الأول من نوعه وحجمه على مستوى دولة الإمارات، ومن أوائل المشروعات المماثلة في دول الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام».

واطلع سموه على المجسم الخاص بمستشفى الجليلة الذي تعكف الهيئة على إنشائه حاليا في حرم مستشفى الوصل «وهو أول مستشفى متكامل ومتخصص في أمراض الطفولة على مستوى الدولة والمنطقة بشكل عام وبسعة 200 سرير بهدف توفير وتقديم أرقى الخدمات والرعاية الصحية المتكاملة للأطفال من خلال كادر طبي وتمريضي وفني مؤهل تأهيلاً عالياً يتناسب وحاجة الأطفال المرضى»، كما اطلع سموه من خلال اللوحات الفنية على مراحل سير العمل بالمشروع «الذي يتوقع الانتهاء منه نهاية العام المقبل».

مستشفى آل مكتوم

كما استمع سموه من مدير عام هيئة الصحة في دبي إلى شرح مفصل حول مشروع مستشفى آل مكتوم للإصابات والحوادث في منطقة جبل علي، الذي سيكون فريدا من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيطرح تعريفاً مبتكراً لمفاهيم خدمات الطوارئ وإسعاف الحالات العاجلة، ويسهم في تكريس مكانة دبي كأحد مراكز التميز في مجال الرعاية الصحية إقليمياً وعالمياً.

وقال المروشد ان «المستشفى الجديد الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 300 سرير سيتم تزويده بأحدث حلول وأنظمة الإدارة والتخطيط الطبي المتقدمة، والتي تساعد على التنسيق وتبادل المعلومات بين مناطق الحوادث والإسعاف من جهة، وأنظمة التشخيص الإلكترونية وغرف الجراحة من جهة أخرى».

ويضم المستشفى العديد من الوحدات والأقسام الطبية والعيادات المتعددة وخدمات الدعم المساندة التي تلبي احتياجات المنطقة.

واطلع سموه في جناح الهيئة على خريطة المشروعات الصحية المتوافرة في الجناح، والتي توضح توزيع المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التابعة للهيئة على مختلف أنحاء الإمارة، والتي تراعي التوزيع الجغرافي وتضمن العدالة في تقديم الخدمات الصحية لسكان الإمارة، وفقا للاحتياجات الفعلية والمناسبة لها.

وشهدت الدورة الحالية لمعرض الصحة العربي «نمواً بنسبة 20٪ في مساحته مقارنة بالعام الماضي، نتيجة لإضافة أربع قاعات عرض جديدة، ما أسهم في استيعاب عدد أكبر من الشركات العارضة»، وفقاً للشركة المنظمة.

وتوقعت الشركة ان يستقطب «أكثر من 55 ألفاً من الخبراء والأطباء والأكاديميين والمتخصصين في قطاع الرعاية الصحية من المنطقة ودول العالم، على مدار أيامه الثلاثة».

وتشهد دورة المعرض لهذا العام منتدى يضم 18 مؤتمراً معتمداً يحاضر فيها 500 متحدث دولي، بينهم خبراء وأطباء وباحثون أكاديميون، يناقشون قضايا قطاع الطب والرعاية الصحية، وآخر التقنيات والممارسات المهنية ذات الصلة، ويتوقع أن يحضرها أكثر من 5500 من المختصين في قطاع الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم.

طباعة