«الخارجية»: تقرير «هيومن رايتس ووتش» يفتقر إلى التوازن

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، أن التقرير الذي أصدرته إحدى منظمات حقوق الإنسان «جاء مفتقراً إلى التوازن، وأورد صورة منافية تماماً للتطور الذي تشهده الدولة في مجال حقوق الإنسان».

صرح بذلك مسؤول في وزارة الخارجية رداً على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش لعام 2010 ،الذي «اعترته الكثير من السلبيات، وعجز عن ذكر الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة في عام 2009 والأعوام التي سبقته إزاء القضايا المرتبطة بأوضاع العمالة ومكافحة الاتجار في البشر».

وجدد المسؤول التزام الدولة بلعب دور إقليمي ودولي مهم في معالجة القضايا المرتبطة بظاهرة الاتجار في البشر.

وقال في هذا الصدد «لا تتردد دولة الإمارات العربية المتحدة في الإقرار بأي إخفاقات، إلا أنها تعتبر إغفال أي تقارير صادرة، مثل التقرير الذي أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، لجهودها المخلصة، والنتائج البناءة التي آلت اليها تلك الجهود بمثابة التثبيط لعزيمتها، ما ينجم عنه انطباع يتم تحديده بشكل انتقائي ومخادع، وبحيث لا يعكس الصورة الحقيقية لوضع حقوق الإنسان في الدولة».

وأضاف قائلاً «من المؤسف أن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش قد عمد إلى تكرار القضايا القديمة. كما أنه لا يوثق للتطورات الجديدة أو الاعتراف الدولي الذي حصلت عليه الدولة، نتيجة للتحسن المتواصل في سجلها الخاص بحقوق الإنسان، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالعمالة، بما في ذلك اعتماد مجلس حقوق الإنسان بإجماع أعضائه لتقرير دولة الإمارات العربية المتحدة للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان، وذلك خلال الجلسة الـ10 للمجلس والتي انعقدت في مارس 2009 بمدينة جنيف».

ودحضت وزارة الخارجية إشارة المنظمة إلى التقرير الصادر عن مقرري الأمم المتحدة حول الإمارات. وأشارت إلى أن زيارات المقررين للدولة جاءت تلبية لدعوات رسمية وجهتها إليهم الدولة.

وأوضح المصدر أن الإمارات ليس لديها شيء تخفيه. وأضاف: «زار اثنان من مقرري الأمم المتحدة أحدهما معني ببيع الأطفال واستغلالهم في الدعارة والأعمال الإباحية والآخر بالعنصرية والتمييز العنصري والخوف من الأجانب وعدم التسامح، بصورة منفصلة والتقيا مع كثير من الوزراء ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين والمواطنين العاديين في مختلف إمارات الدولة».

وفي تصريح له حول مدى «التعاون والانفتاح» الذي تبديه حكومة الدولة علق المقرر في تقريره المبدئي قائلاً إن «المراجعة الأخيرة لوضع حقوق الإنسان في الإمارات من قبل لجنة مكافحة التمييز العنصري ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدل على أن السلطات في الدولة حريصة وراغبة في إيجاد وسائل وطرق لمواجهة التحديات الخاصة بحقوق الإنسان التي يواجهها الناس في الإمارات وتأكيد الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان».

وقال المصدر إن تقرير المنظمة أغفل ذكر التصريح الذي أدلى به المقرر، وذكر عدداً من التطورات الملموسة التي تحققت وتجاهلها تقرير المنظمة، ومنها توقيع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري والتصديق عليهما والتصديق على برتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار في البشر خصوصاً النساء والأطفال «برتوكول باليرمو» وإنشاء ثلاث وحدات مرتبطة بحقوق الإنسان، وهي قسم حقوق الإنسان في وزارة الداخلية وهيئة تنمية المجتمع في دبي وفريق العمل الدائم لقضايا الاتجار في البشر، والمكون من المتخصصين خصوصاً وكلاء النيابة، إضافة للافتتاح الرسمي لمركز إيواء النساء والأطفال في أبوظبي.

وفي إشارة الى الأخطاء التي صاحبت التقرير بغرض إضفاء مزيد من الإثارة عليه، أفادت وزارة الخارجية بأن إضراب العمال لم يأت نتيجة للأجور المتدنية، كما أشار تقرير المنظمة، بل نتيجة لـ«أجور العمل الإضافي»، وهما أمران مختلفان ضمنياً ويرتبطان بالأزمة الاقتصادية العالمية.

وتجاهل التقرير تماماً النظام الفريد لحماية الأجور الذي يتيح تسليم رواتب العمال عبر المصارف وليس عن طريق اليد، إذ بدأ تطبيق النظام العام الماضي، وبحلول نوفمبر الماضي بدأ أكثر من 500 ألف عامل في تسلم أجورهم من خلال ذلك النظام.

وأكدت وزارة الخارجية في بيانها احترام الإمارات العربية

المتحدة لكرامة أي شخص مقيم في الدولة.

وقالت في هذا الإطار «تواجه الإمارات مثلها مثل كثير من الدول كثيراً من التحديات المرتبطة بحقوق الإنسان بانفتاح تام وعزيمة لا تلين، إذ تدرك تماماً أن هناك مزيداً من العمل الذي ينبغي إنجازه، إلا أن تقرير المنظمة فشل تماماً في عكس صورة دقيقة ومتوازنة، الشيء الذي يقدح في مدى صدقيته وصلته بالواقع».

طباعة