٪98 من المستفيدين من قروض الإسـكان ملتزمون

21097 مواطناً استفادوا من مساعدات برنامج الشيخ زايد للإسكان.                تصوير: أشرف العمرة

قال مسؤولو الإسكان الحكومي في الدولة إن فئتي المتقاعدين وورثة المستفيدين المتوفين، هما أكثر الفئات تعثراً في سداد قروض الإسكان، وأوضحوا في الوقت ذاته أن نسبة التعثر لم تتعد 2٪ من إجمالي المستفيدين من قروض الإسكان الحكومي، و98٪ ملتزمون بالسداد، مؤكدين حرص الدولة على التعامل مع المتعثرين في سداد القروض بأريحية تامة، وتقديم الحلول لإنهاء تعثرهم.

ومن جانبه أوضح مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان محمد حميد المري، أن نسبة التعثر في قروض الإسكان تبلغ نحو 2٪ من إجمالي قيمة القروض التي منحتها المؤسسة حتى نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أنه يتم التعامل مع المقترضين المتعثرين عن طريق التواصل معهم بشكل مستمر، وجدولة الأقساط المتأخرة بما يتناسب وقدرتهم المالية، وحسب اللوائح المنظّمة للقروض في المؤسسة.

وأشار المري إلى أن أكثر الفئات المتعثرة في سداد القروض فئتا المتقاعدين وورثة المستفيدين المتوفين، موضحاً أن معظم أسباب التعثر تركزت حول انخفاض الدخل بالانقطاع عن العمل أو التقاعد وزيادة الأعباء والالتزامات المالية لأسباب أخرى. وكان الجاسم أشار في لقاء سابق مع «الإمارات اليوم» إلى وجود تحديات مالية تواجه البرنامج، على الرغم من الدعم الحكومي الكبير لمساعدة البرنامج في تحقيق أهدافه، حيث فاق عدد الطلبات المقدمة للبرنامج 50 ألف طلب.

وقال المري إن المؤسسة تدرس أي حالة تعثر، بحيث إذا انخفض راتب أحد المستفيدين، أو وقع تحت طائلة الإعسار المالي، تحوله المؤسسة إلى فئة المنح، مشيراً إلى سعي المؤسسة إلى بحث حلول إضافية لمشكلات المتعثرين، منها التعاون مع القطاع الخاص، واعتبر فكرة إنشاء بنك لقروض الإسكان الحكومي بفائدة منخفضة أمراً قابلاً للدراسة، ويمكن أن يسهم في إيجاد حلول مناسبة لكثيرين من المتعثرين. ولفت إلى أنه لم تحدث أية زيادة في نسبة المتعثرين، خلال العام الماضي، بسبب الأزمة المالية العالمية، مفسراً أن معظم المقترضين من مواطني الدولة، ومن الموظفين الحكوميين أو العاملين في القطاع الخاص، احتفظوا بوظائفهم.

من جهته أكد مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان محمد الجاسم، أن نسبة المتعثرين في تسديد القروض لدى البرنامج لا تصل إلى 1٪، ملمحاً إلى أنها تكاد تكون معدومة، خصوصاً أن المستفيدين ملتزمون بشكل عام ضمن النسبة التي تم تحديدها للاستقطاع الشهري وهي 13.34٪ من راتب المستفيد، لافتاً إلى أن البرنامج تبنى نظاماً خاصاً في التعامل مع المستفيدين غير القادرين على سداد القروض، ودفع الاستقطاع الشهري، حيث يستطيعون مخاطبة البرنامج وتقديم طلب إعفاء أو تخفيض قيمة القسط لإعلام البرنامج بالتغير الذي حدث له في مستوى الدخل، أو أية ظروف أخرى حالت دون تسديده المستحقات الشهرية.

وأضاف أنه حال تغير مستوى دخل المستفيد لظروف معينة، وبات دخله أقل من 10 آلاف درهم، عليه عرض الطلب على اللجنة المختصة لدراسة هذه الحالات، ويتم بناء على ذلك التوصية بخفيض قيمة القسط أو تحويل المساعدة إلى منحة، لافتاً إلى أن هذا النظام يأتي على سبيل الحرص على إيجاد حلول لدعم استقرار الأسرة وعدم زيادة الأعباء في حال تغير الظروف، وتحقيقاً لمبدأ المرونة مع المتعثرين.

وذكر الجاسم أن عدد المستفيدين من مساعدات البرنامج يبلغ 21097 مستفيداً، منذ إنشاء البرنامج حتى اليوم (10497 قروضاً و10600 منحاً)، أما بخصوص الطلبات قيد الدراسة فتصل إلى 43194 طلباً.

وفي ما يتعلق بمطالبة البعض بإيجاد بنك خاص لتمويل الإسكان الحكومي بسعر فائدة أقل من البنوك الأخرى، اعتبرها الجاسم فكرة جيدة قابلة للتنفيذ.

طباعة