تفاعلات الكيمياء مركّزة.. ومناخ الجـغرافيا معتدل

تضاربت آراء طلبة حول صعوبة امتحان الكيمياء. تصوير: ناصر بابو

قال طلاب وطالبات من طلبة الصف الثاني عشر - علمي، إنهم لم يتفاعلوا مع امتحان الكيمياء لصعوبة بعض معادلاته التي جاءت مركزة، بينما أبدى طلبة في القسم الأدبي سعادتهم بمناخ مادة الجغرافيا، مؤكدين أنه سهل وخال من المتاهات.

وقالت رئيسة الكنترول، مساعدة مديرة مدرسة المواهب النموذجية في أبوظبي، فاطمة حسن الحوسني لـ«الإمارات اليوم» انه لم يردها أي شكاوى من طلبة الصف الثاني عشر القسم الادبي حول صعوبة امتحان الجغرافيا، لافتة الى ان الامتحان يقيس جميع مستويات الطلبة والفروق الفردية بينهم، والاسئلة متنوعة بين السهولة والصعوبة.

وأوضحت الحوسني ان امتحان الكيمياء جاء دسما وصعبا على طلاب الصف الثاني عشر - علمي، ويحتاج الى تركيز ودقة كبيرين.

وقال طلاب الصف الثاني عشر - أدبي، حمده خادم وأسماء المهيري وغيداء البريكي وشمة الشامسي وأحلام ابراهيم وأحمد سالم ويوسف علي، إن اسئلة الجغرافيا لم تكن صعبة ولم تكن سهلة أيضا، إنما تحتاج الى تركيز، واصفين الأسئلة بـ«الوعرة»، مشيرين الى ان هناك سؤالا واحدا جاء من خارج المنهاج وهو سؤال معلومات عامة حول الاحداث الجارية، مثل سؤال: تحدث عن السيول والفيضانات التي حدثت في جدة خلال موسم الحج الاخير، حيث تطلب السؤال تقديم اقتراحات للتقليل من الفيضانات والسيول، كما ان هناك سؤال التقاطعات الجغرافية وليس له أي تمارين شبيهة في الكتاب المدرسي، ويحتاج الى معرفتهم بكل جزء في الخريطة، مضيفين ان المنهاج الدراسي كثيف جدا ويحتاج الى وقت كبير لمذاكرته.

وأكد الطلاب أن الامتحان ركز بشكل كبير على الوحدة الثالثة من المنهاج التي تتحدث عن الاقاليم المناخية، مضيفين أن الامتحان راعى الفروق الفردية بينهم بشكل عام، وان وقت الامتحان مناسب.

وأشارت مدرّسة الجغرافيا بمدرسة المواهب النموذجية منى البريكي، الى ان الامتحان كان لابد ان يكون في بداية جدول الامتحان وليس في وسطه. واكدت ان الامتحان يقيس قدرات الطلبة ويعد متوسط المستوى وان الوقت كان مناسبا حيث تكون الامتحان من سبع صفحات و47 فقرة اجبارية، فيما جاء سؤال واحد اختيارياً.

وعلى الجانب الآخر، تباينت آراء طلاب الصف الثاني عشر - علمي، حول امتحان الكيمياء، حيث ان البعض يرى ان الامتحان جاء طويلا ويحتوي أسئلة صعبة ويحتاج الى دقة وتركيز لحل تجارب الكيمياء، لافتين إلى ان الامتحان معقد. مضيفين ان هناك اسئلة استنتاجية تحتاج إلى طالب متفوق لحلها، مؤكدين ان المنهاج كثيف ويحتاج الى وقت كبير لإنهائه.

فيما قال طلاب آخرون ان الامتحان سهل والوقت مناسب ولكنه يحتاج الى تركيز وبه اسئلة متشابهة بنموذج امتحان الوزارة التجريبي. مشيرين الى ان الامتحان به اسئلة استيعابية وانه راعى الفروق الفردية.

من جهتها، أكدت مدرسة الكيمياء بمدرسة المواهب النموذجية في ابوظبي نادية الليثي، أن الامتحان مرضٍ بشكل كبير مقارنة بالاعوام السابقة فهو افضل من امتحان العام السابق، ويغطي معظم اجزاء المنهاج، مشيرة إلى ان به اسئلة استنتاجية تراوحت بين 15-20٪ بحيث يكون الامتحان في مستوى الطالب الجيد، وأنه راعى الفروق الفردية بين الطلاب.

صعوبة في الشارقة

وفي الشارقة، قال طلبة القسم العلمي، إن امتحان الكيمياء احتاج إلى وقت إضافي نظراً إلى طول الأسئلة، لكنها لم تكن صعبة، في حين شكا بعض طلبة القسم الأدبي من صعوبة ما في أسئلة امتحان الجغرافيا.

وقالت منسقة مادة الجغرافيا في منطقة الشارقة التعليمية، ميسون سعيد، إن «أسئلة الجغرافيا جاءت من الكتاب مباشرة وراعت كل مستويات الطلبة، لكنها أخذت في الاعتبار مستوى الطلبة المتميزين في درجات محددة وقليلة، وإن أكثر من 75٪ من الأسئلة مناسب للطلبة المتوسطين والجيدين»، مشيرة إلى أن «هناك ملاحظات من بعض طلبة المنازل، وشكاوى بسيطة من بعض المعلومات التي يفترض أن يكون الطالب ملماً بها كونها تتعلق ببعض الأحداث في الدولة، مثل سؤال عن مدينة مصدر في أبوظبي، مع أن له درجة واحدة، لكن البعض اشتكى من هذا السؤال». مؤكدة أن «الأسئلة واضحة ومباشرة وإخراجها الفني ممتاز، وأكثر من 90٪ منها من الكتاب مباشرة، وتضمنت مهارات متنوعة».

وقال مدير مدرسة الخليج العربي، خلفان الرويمة، إن «بعض طلبة القسم الأدبي اشتكوا من صعوبة ما في امتحان الجغرافيا، لكن موجه مادة الجغرافيا في منطقة الشارقة التعليمية، شاهر الحاج، الذي زار المدرسة واستمع لملاحظات بعض الطلبة، أكد أن لا صعوبة في الامتحان، وأجاب عن استفسارات الطلبة. في حين جاءت أسئلة الكيمياء للقسم العلمي طويلة بعض الشيء وفقاً لما أخبر به بعض الطلبة، مشيراً إلى أن «كل طلبة العلمي تمكنوا من مغادرة قاعات الامتحان مع انتهاء الوقت المقرر».

تعـادل في الفجيرة

وفي الفجيرة، أكد طلبة الصف الثاني عشر أن امتحاني الكيمياء للعلمي والجغرافيا للأدبي متعادلان في مستواهما المتوسط بشكل عام دون أن تخلو أسئلة الورقتين من بعض النقاط التي استوقفتهم.

وحول ورقة الكيمياء قالت مديرة مدرسة أم المؤمنين في الفجيرة نورة عبدالله: لا توجد أي شكوى من الأسئلة بل إن الطالبات أكدن أنها أبسط من الامتحانات التجريبية التي تدربن عليها وأن الكتاب المدرسي هو مصدرها الوحيد .

وقال رئيس كونترول المنطقة الشرقية راشد السلامي «أسئلة الكيمياء توافقت تماما مع قدرات الطلاب ووفرت لهم مساحة زمنية مناسبة للإجابة على الرغم من وجود 40 وحدة سؤالية منها وحدة جديدة لهذا العام هي المصطلحات الكيميائية ولهذا مضى اليوم الأخير للقسم العلمي دون شكوى أو قلق».

وفي القسم الأدبي، انتفت الشكوى من مادة الجغرافيا التي جاءت أسئلتها وفقا لموجهة المادة في الفجيرة مريم سلطان «متدرجة وتشمل مختلف مهارات المادة منها مهارة رسم الخرائط والاشكال التضاريسية علاوة على مهارة المقارنة».

وأبدى بعض الطلاب من لجان المنطقة الشرقية إعجابهم بالنقلة الجديدة في امتحانات الجغرافيا، حيث ربطت بين المادة والواقع المعاش ومجريات الأحداث التي تنقلها الصحف وشاشات التلفزيون من خلال ما ورد بالورقة من الأحداث الطبيعية الأخيرة مثل سيول جدة.

وفي رأس الخيمة، تضاربت آراء طلبة الصف الثاني عشر - علمي، حول امتحان الكيمياء فبعضهم وصفه بالجيد وآخرون قالوا إنهم لم يتفاعلوا مع الاسئلة، ووصفوها بأنها كانت عصية على الفهم.

وأكد معلمو الكيمياء أن الامتحان لا غبار عليه والأسئلة واضحة وشاملة لجميع ما جاء به منهج الكيمياء وتستوعب مهارات التفكير بالنحو الذي يجعلها مناسبة لجميع مستويات الطلبة.

ومن جانبها، قالت المعلمة نهلة علي من مدرسة جلفار الثانوية: «الطريقة التي جاء بها الامتحان سبق تدريب الطلبة عليها مرارا وتكرارا».

وأشار طلبة إلى صعوبة السؤال الثالث الذي كان يطلب منهم التعرف إلى «الكلمة غير المنسجمة». وقال أحد الطلاب وهو سعيد سالم «بصراحة السؤال نفسه لم يكن منسجما حتى يطلب من الممتحنين الكلمة غير المنسجمة».

أما بالنسبة لمادة الجغرافيا التي كانت تتألف من سبع صفحات فقد حملت معها لممتحني الأدبي مناخا معتدلا، والدليل على ذلك ان العديد من الممتحنين أنجزوا المهمة المطلوبة منهم في غضون ساعة واحدة فقط.

وبرأي معلمي مادة الجغرافيا فإن الأسئلة كانت سهلة ومتنوعة ومباشرة ومن صميم المنهاج .

طباعة