ضبط 1.3 طن مخدرات خلال عام ونصف العام

أجهزة الأمن ضبطت 710 كيلوغرامات حشيش خلال 18 شهراً.                أرشيفية

أفادت إحصاءات اللجنة العليا لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية بأن عدد قضايا المخدرات التي تم ضبطها خلال الفترة من بداية 2008 وحتى نهاية النصف الأول من 2009 على مستوى الدولة بلغت 2386 قضية، لافتة إلى أن بعض هذه القضايا تورط فيها عاملون في بعض العيادات الخاصة والصيدليات في صرف وصفات دوائية لمتعاطي المخدرات.

وأوضحت الإحصاءات أن عدد المتهمين الذين تم ضبطهم في تلك القضايا 3330 متهماً من جنسيات مختلفة، كما بلغ حجم وأنواع المخدرات التي تم ضبطها ومصادرتها 1273 كيلوغراماً، منها 710 كيلوغرامات من مخدر الحشيش، و542 كيلوغراماً و253 غراماً من مخدر الهيروين، و48 كيلوغراماً، و993 غراماً من مخدر الأفيون إلى جانب كميات أخرى من الأقراص المخدرة والمجرمة بموجب قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.

إلى ذلك، أشار مدير إدارة مكافحة المخدرات في الإدارة العامة للأمن الجنائي في وزارة الداخلية المقدم حسن راشد الشامسي، إلى أن وزارة الصحة تُعد مشروع قانون اتحادياً جديداً في شأن تنظيم المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، موضحاً أنه «في مراحله النهائية، ويتضمن في مواده القانونية عقوبات مشددة على إساءة تداول العقاقير والأدوية التي تستخدم في تخليق المواد المخدرة».

 
عملية مراقبة

ضبطت شرطة أبوظبي خلال العام الجاري واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات التي خضعت كاملة للمراقبة، وتم خلالها ضبط سائقي ثلاث شاحنات من جنسية عربية متلبسين بحيازة شحنة مخدرات، تزن نحو 86 كيلوغراماً من مادة الحشيش، حيث كانوا في طريقهم إلى تهريبها وترويجها عن طريق تخبئتها في إطارات إضافية لشاحنة ونقلها إلى إحدى الدول الخليجية.
وأوضح أن وزارة الداخلية رفعت أخيراً مجموعة من الملاحظات إلى وزارة الصحة لأخذها في الاعتبار عند إعداد القانون الجديد، من بينها فرض قيود على المنتجات الطبية المخدرة (السلايف) التي يقبل على شرائها متعاطو المخدرات، وفرض رقابة على عمليات استيراد تلك المواد من خارج الدولة وتداولها في الأسواق المحلية وتشديد العقوبات على المخالفين.

وكشف الشامسي عن نجاح أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة خلال الفترة الأخيرة في ضبط عدد من القضايا تورط فيها أشخاص من جنسيات مختلفة وضبطت فيها كميات متنوعة من المواد المخدرة، لافتاً إلى أن إدارة مكافحة المخدرات فعلت عمليات التسليم والمرور المراقب للمخدرات في الداخل والخارج لضبط مرسلي وناقلي ومستقبلي تلك المخدرات والمتورطين في هذه الجرائم، فضلاً عن مشاركة عدد من ضباط أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة في فرق العمل الدولية المشتركة التي يتم تشكيلها لمتابعة العصابات الدولية ذات النشاط الإجرامي الدولي في تهريب المخدرات والاتجار فيها.

وحول أكبر قضية مخدرات سجلت خلال العام الماضي، أوضح الشامسي انه تم ضبط 22 كيلوغراماً من مخدر الهيروين في مايو الماضي عبر أحد المنافذ الحدودية للدولة، إضافة إلى عملية أخرى تمت بناء على تعاون إماراتي سعودي اسفرت عن ضبط 500 ألف قرص من عقار «الكبتاغون» وضبط المتهم المتورط في تلك العملية.

وأكد حرص إدارة مكافحة المخدرات على التعاون والتنسيق مع أجهزة مكافحة المخدرات في الدول المختلفة في مجال تبادل المعلومات عن الأشخاص المشبوهين الذين لهم أنشطة مختلفة في جرائم المخدرات، لافتاً إلى أنه على المستوى الدولي تم خلال العام الماضي ضبط 13 عملية تسليم كميات وأنواع مختلفة من المخدرات بالتعاون مع دول عدة في إطار التعاون الدولي لضبط المخدرات المهربة ومرسليها وناقليها ومستقبليها، وذلك حسب الإجراءات القانونية المتبعة.

وأشار إلى أن إدارة مكافحة المخدرات بالدولة سعت إلى مد قنوات الاتصال مع الأجهزة المعنية كافة بالدولة الرسمية والأهلية حتى يبقى مجتمع الإمارات خالياً من المخدرات وبمعزل عن الآثار المدمرة والعواقب الوخيمة، مضيفاً انه في مجال خفض الطلب على المخدرات بدأت الأجهزة المعنية برنامج الرعاية اللاحقة والفحص الدوري للأشخاص الذين أنهوا مدة محكومياتهم في قضايا تعاطي المخدرات، والذين أتموا مرحلة العلاج من الادمان بحيث تتم متابعتهم حتى لا يعودوا مرة أخرى إلى دائرة تعاطي المخدرات، إضافة إلى حرص وزارة الداخلية على التأهيل والتطوير المستمر للكوادر العاملة بأجهزة مكافحة المخدرات وتزويدها بأحدث التقنيات والمعدات التي تمكنها من أداء واجبها بكفاءة عالية، وتجعلها مواكبة لأحدث التطورات والمستجدات في عالم جريمة المخدرات.
طباعة