تطبيق «السلامة الإلكترونية» على مستوى الدولة

مركز البرشاء مزوّد بأحدث المعدات ويعتمد على الطاقة الشمسية.               الإمارات اليوم

كشف مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في الدولة بالإنابة، مدير عام الدفاع المدني في دبي اللواء راشد ثاني المطروشي، عن بدء العمل على تطبيق نظام السلامة الإلكترونية على مستوى الدولة من خلال المسح الميداني وتحديد المخاطر ووضع تصور للمنشآت التجارية والسكنية، تمهيداً لتطبيق نظام الإنذار المبكر.

وقال المطروشي، خلال افتتاح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مركز الدفاع المدني في البرشاء، أمس، إن المركز هو الأول من نوعه في دبي ويُعد نموذجاً عالمياً من حيث البناء والتجهيزات، معتبراً أن هذا المركز يُعد خمس نجوم، مشيراً إلى أن جميع المراكز الجديدة ستكون بالمواصفات نفسها وسيتم تحديث المراكز القديمة على غرار النموذج الحديث.

وأشار إلى أن برج خليفة مزود بأجهزة سلامة عالمية ولا تمثل عملية تأمينه أي خوف، حيث تم تزويده كاملا بأجهزة الإنذار والإطفاء وتتحمل أبوابه الحرائق لمدة ثلاث ساعات، وليس ساعة ونصف ساعة مثل معظم المباني، لافتاً إلى أن الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي بدأت الأسبوع الماضي تطبيق الغرامات على المستودعات المخالفة لمعايير الأمن والسلامة.

وفي التفاصيل، دشن سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، بوابة الخدمات الإلكترونية التي تحتوي على 55 خدمة الكترونية للشركات والإدارات الحكومية والخاصة والجماهير المتعاملة مع الدفاع المدني، واعتبر المطروشي أن مركز البرشاء يُعد نموذجاً لمراكز إطفاء خمس نجوم، موضحاً أن ارتفاع المبنى خمسة طوابق ويعتمد على الطاقة الشمسية ويشمل برجاً للمراقبة لكشف الحرائق في منطقة الاختصاص، بالإضافة إلى غرفة عمليات متنقلة وأجهزة متطورة، منها الذراع القوي الذي يمكنه من اختراق الجدران الفولاذية ومكافحة النيران بكميات هائلة من المياه، دون الحاجة إلى مخاطرة رجل الإطفاء بنفسه ويتحمل حرارة تصل إلى 3000 درجة مئوية ويضخ 6000 لتر مياه في الدقيقة.

وأشار إلى أن الإدارة بصدد افتتاح مراكز عدة على الطراز نفسه خلال العام الجاري، في المنارة والمرسى وبورسعيد بالإضافة إلى نقطة إطفاء في الليسيلي، لافتاً إلى أنه سيتم تحديث المراكز القديمة لتكون على الدرجة نفسها من التطور، مشيراً إلى أن تكلفة المركز الحديث تصل إلى نحو 40 مليون درهم.

وحول دور الدفاع المدني في تأمين برج خليفة الأطول في العالم، قال المطروشي «البرج ليس مصدر خوف، فقد تم تزويدة بأجهزة الإنذار المبكر والإطفاء وتتحمل أبوابه النيران لثلاث ساعات وتحتوي الغرفة الواحدة فيه على أربع مرشات وكواشف دخان وهذه تعادل أربعة إطفائيين».

وأضاف أن دور الدفاع المدني في تأمين البرج يأتي على ثلاث مراحل، الأولى دراسة المخططات مع الشركة المنفذة لأنظمة السلامة والإطفاء من جانب مهندس متخصص في الخرائط، والثانية التأكد من نشر الأنظمة كما جاءت في المخططات، أما المرحلة الأخيرة فهي مراقبة البرج ومتابعة إجراءات الأمن والسلامة فيه باستمرار.

ولفت إلى أن من واجبات مركز الدفاع المدني الذي يقع البرج في دائرة اختصاصه تنفيذ تمارين إخلاء دورية كل شهرين للبرج، بهدف توعية رواده بكيفية التحرك والخروج بسلامة في حالة حدوث أي طارئ، مشيراً إلى أن مصاعد البرج هي الأحدث من نوعها في العالم وتحتوي على نظام سلامة عالمي.

في سياق متصل، عزا المطروشي خفض معدل الحرائق في دبي خلال العام الماضي بنسبة 50٪ مقارنة بالعام الماضي إلى أسباب عدة، منها التزام أصحاب المستودعات بأنظمة الأمن والسلامة تجنباً لتسجيل مخالفات ضدهم، متابعاً أن حملات التوعية التي تبنتها إدارة الدفاع المدني أتت ثمارها لأن معظم أصحاب المستودعات أدركوا أن من مصلحتهم الالتزام بالاشتراطات وتنفيذ أعمال صيانة أفضل من توقيع غرامات عليهم تصل إلى 50 ألف درهم.

وأوضح أن معظم المستودعات كانت مخالفة قبل بدء برنامج التوعية وإجراء المسح الميداني وإطلاق التحذيرات من ارتكاب المخالفات، خصوصاً وضع أشياء في مناطق الارتداد المخصصة داخل المستودعات للدفاع المدني والبلدية، أو إجراء تعديلات دون الرجوع للجهات المختصة أو توقف نظام الإطفاء في المستودع، لافتاً إلى أنه قرر تسليم الضباط دفاتر غرامات لتوقيعها فوراً على المستودعات المخالفة.

إلى ذلك، قال المطروشي إن الإدارة العامة للدفاع المدني في الدولة تدرس توجيهات وزير الداخلية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بشأن تطبيق نظام الإنذار الإلكتروني المبكر على مستوى الدولة، لافتاً إلى أنه تم البدء في إجراء المسح الميداني وتحديد المخاطر ووضع تصور للمنشآت التجارية والسكنية تمهيداً لتطبيق النظام.

وأضاف أن الإدارة العامة للدفاع المدني في الدولة تعمل وفق استراتيجية محددة تشمل تطبيق معايير الجودة وتطوير المراكز والاهتمام بالتدريب واستكمال المعدات والآليات المطلوبة في الإدارات المختلفة.

من ناحية أخرى، أطلق المطروشي أول مركز إعلامي متحرك توفرة دائرة حكومية للصحافيين، ويحتوي على أجهزة تلفزيونية ووسائل اتصال مختلفة، وهو مجهز لعقد مؤتمرات صحافية في موقع الحوادث الكبرى، لافتاً إلى أن الهدف من المركز توصيل المعلومات الصحيحة للجمهور وتسهيل مهمة الصحافيين في تغطية الحرائق والحوادث، من خلال توفير الأدوات اللازمة لاستقبال وإرسال المعلومات مباشرة من الموقع. وكشف عن عقد دورات إطفاء تدريبية للإعلاميين لزيادة خبراتهم في هذا المجال والاستفادة منهم مستقبلاً في حالة وقوع حرائق، وكذا تقليل نسبة الأخطاء في التعامل مع البيانات المتعلقة بعمل الدفاع المدني.

طباعة