أخطاء لغوية في قائمة «جي مارت» الترويجية

نماذج من القائمة التي أثارت انزعاج مستهلكين عرب. الإمارات اليوم

أعرب مواطنون ومقيمون في مناطق عدة من الإمارات الشمالية، عن استغرابهم من «اللامبالاة التي تبديها بعض الجهات عند تعاملها مع اللغة العربية»، لافتين إلى أن الأخطاء لم تعد حكراً على جانب دون آخر، بل انتقلت إلى كل المجالات التي تكون لغة الضاد طرفاً فيها.

وقالوا لـ«الخط الساخن» إنهم فوجئوا بوجود أخطاء لغوية فادحة في قائمة العروض الترويجية لمحال «جي مارت» في دبي والشارقة وعجمان، كأنها تتعمد تشويه اللغة العربية والإساءة اليها.

وعزوا ذلك إلى غياب رقابة الجهات المعنية، مطالبين المسؤولين بفرض رقابة صارمة على المحال التجارية قبل طباعة أي إعلان أو منشور أو لافتة تجارية.

وفي المقابل، أعرب مدير المتاجر في مركز «جي مارت» سكير فالوني، عن أسف الإدارة لوجود هذه الأخطاء، مؤكداً أنها تسعى إلى تصحيحها، وأخذ الاحتياطات اللازمة في كتابة قوائم العروض الترويجية للمركز، مستقبلاً.

وأفاد المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي محمد هلال المروشدي، بأن نشر الإعلان يتضمن متطلبات وشروطاً عدة، أهمها موقع الإعلان، وتصميمه، واللغات المستخدمة فيه، ومتطلبات السلامة، والنواحي الجمالية للإعلان، فضلاً عن الكتابة بلغة سليمة وواضحة وخالية من الأخطاء اللغوية والإملائية، وتتفق مع قواعد الخط المتعارف عليها.

وأضاف أن الدائرة توجه إنذارات كتابية للمنشآت المخالفة للمرة الأولى، ثم تفرض غرامات مالية في حال تكرار المخالفة، وتزيد قيمة الغرامة مع الاستمرار في التكرار.

وكان المواطن علي الكعبي قال إن «بعض الجهات تستهدف المستهلك العربي، مستخدمة لغته، من دون أن تكلف نفسها جهد تصويب الأخطاء الواردة في عباراتها».

وأضاف «نشاهد أخطاء لغوية فادحة، تتكرر دائماً. ويعود ذلك إلى أسباب عدة، أهمها امتهان أشخاص غير متخصصين في اللغة حرفاً مثل الخط، وضعف رقابة الجهات المعنية في بعض الإمارات على النصوص اللغوية قبل الموافقة على المنشورات أو الاعلانات أو اللافتات التجارية».

وتابع أن «قائمة المنتجات والسلع والعروض الترويجية التي نشرتها محال «جي مارت» أخيراً، على الرغم مما تحتوي عليه من أخطاء لغوية، أثارت استغرابي بشدة، وأشعرتني بالإهانة».

وتساءل المواطن (أبوخليفة) عن الموقف الذي ستتخذه الجهة المعنية إزاء أخطاء قائمة «جي مارت»، التي جعلت اللغة العربية مادة للتندر والسخرية.

وقال إن السكوت على هذه الظواهر يعرض مستقبل اللغة العربية للخطر، لأن الشخص الذي تولى كتابتها لم يبذل جهداً في مراجعة شخص عربي، بل اعتمد على الترجمة من المواقع الإلكترونية التي تترجم اللغات الأجنبية الى اللغة العربية بشكل خاطئ.

من جانبه قال المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إن الدائرة تشترط لتثبيت أية لوحة إعلانية لمنشأة قائمة الحصول على التصريح اللازم من قسم التصاريح التجارية، مشيراً إلى أن هناك أخطاء قد يرتكبها منفذ اللوحات الإعلانية بعد الحصول على موافقة الدائرة، وتقوم الدائرة عند اكتشاف هذا النوع من التجاوزات بتوجيه إنذارات للمسؤولين عنها.

وأضاف المروشدي أن «لدى دائرة التنمية الاقتصادية جدولاً شاملاً للمخالفات والغرامات، يحتوي على تفاصيل الأنواع المختلفة من المخالفات والغرامة المفروضة على كل نوع حسب عدد مرات التكرار. وفي معظم الأحيان، توجه الإنذارات الكتابية للمنشآت المخالفة للمرة الأولى، ثم تفرض الغرامات المالية في حال تكرار المخالفة، وتزيد قيمة الغرامة مع الاستمرار في التكرار. وهذا ينطبق بدوره على اللوحات الإعلانية المخالفة. وبصورة عامة، يجب أن تتطابق الأسماء التجارية مع نوع النشاط، إلا أنه يمكن أيضاً أن تكون هناك أسماء مختصرة، أو تتكون من كلمة واحدة».

وأشار إلى إحصائية العام الماضي من الإنذارات والمخالفات المتعلقة بهذا الموضوع. ومنها «وجود خطأ لغوي في الإعلان أو اللوحة الإعلانية (278) إنذاراً ومخالفة، وعدم توفير الاسم التجاري باللغة العربية (449) إنذاراً ومخالفة، وعدم مطابقة الاسم التجاري للافتة بالاسم التجاري في الرخصة (311)، وعدم وجود لافتة إعلانية بالاسم التجاري (474)، وعدم صيانة اللافتة الإعلانية (824) إنذاراً ومخالفة».

طباعة