«البيئة» تتخذ إجراءات مشدّدة لحماية الصحراء

سلوكيات التخييم غير الرشيدة تؤثر في البيئة الصحراوية. تصوير: مصطفى قاسمي

 أفاد وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد، بأن الوزارة بصدد اتخاذ إجراءات وتدابير مشددة لحماية البيئة الصحراوية، للمحافظة على التربة، والغطاء النباتي في الدولة، فضلاً عن المحافظة على كمية المياه المتوافرة من الهدر. جاء ذلك خلال إطلاقه أمس حملة حماية البيئة الصحراوية.

وأكد على حاجة الصحراء للرعاية والاهتمام، والمحافظة على خصوصيتها، كونها تعد من أهم مناطق الجذب السياحي في الدولة، لافتاً إلى حرص الوزارة على المحافظة على مختلف أنواع البيئات في الدولة، وعلى رأسها البيئة الصحراوية، التي تعد البيئة الأكبر، وتمثل، جزءاً مهماً من تراث وتاريخ الإمارات، وتأتي الحملة في إطار اهتمام الوزارة بالارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الدولة وتطوير الشراكات مع مختلف شرائح المجتمع.

وذكر بن فهد أن البيئة الصحراوية أقل البيئات ثراء وتنوعاً، لكن الدولة لم تهملها، وأولتها كثيراً من الاهتمام، ووفرت لها فضاءً تنموياً واسعاً تم استغلاله بشـــكل جيد، بدءاً من سياسة استصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الرقعة الزراعية، مروراً بسياسة استغلال المناطق الصحراوية في التوسع الحضري، وإقامة البنية التحـــتية الحديثة، وانتهاءً بسياسة توظيف البيئة الصحراوية في تأسيس وتطوير السياحة البيئية المستدامة، معتبراً أن هذه البيئة بنقائها وصفائها منطقة جذب ســياحي، لافتاً إلى إقامة مشروعات سياحية مهمة عدة في قلب الصحراء، وحظيت باهتمام بالغ من قبل المواطنين والمقيمين والسائحين.

وتابع الوزير أن «تطور صناعة السياحة والعوامل الطبيعية والأنشطة البشرية، مثل أنشطة التخييم، وركوب الخيل والإبل التي تزداد في مثل هذا الوقت من كل عام، بدأ يؤثر بطريقة أو بأخرى في صفاء هذه البيئة نتيجة بعض الممارسات والسلوكيات غير الرشيدة، الأمر الذي يفرض علينا سرعة التحرك، ووضع الضوابط المناسبة من أجل حمايتها وحماية التنوع الحيوي الموجود فيها».

وقال إن الحملة تهدف إلى لفت النظر إلى أهمية البيئة الصحراوية، وأهمية المحافظة عليها من مختلف أنواع الأنشطة، إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع في مسؤولية المحافظة على البيئة بشكل عام، ما يعد هدفاً استراتيجياً تسعى الوزارة إلى تحقيقه. وأشار إلى إطلاق العديد من المبادرات والحملات الرامية إلى حماية البيئة من كل التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية وتوجيه أفراد المجتمع إلى اتباع ممارسات سليمة تسهم في استدامة الموارد البيئية، موضحاً أن حملة «مبادرة البصمة البيئية» استهدفت رفع مستوى الوعي البيئي بقضية ترشيد استهلاك الموارد، لاسيما موارد الطاقة والمياه، وحملة «الإمارات خالية من البلاستيك» التي تستهدف القضاء على ظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، وإحلال الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل محلها، وحملة «الزراعة المدرسية والمنزلية» التي تستهدف إشراك قطاعات المجتمع المختلفة للإسهام في زيادة الرقعة الخضراء في الدولة.

طباعة