دبي مستعدّة لاستضافة مقرّ الأمم المتحدة

دبي تمتلك مقوّمات عمرانية وبنى تحتية متطوّرة تؤهلها لاستضافة مقرّ الأمم المتحدة.                تصوير: ساتيش كومار

أعلنت حكومة دبي، أمس، استعدادها الكامل لاستضافة مقرّ منظمة الأمم المتحدة على أرضها، حال اتخاذ القائمين عليها قراراً بنقل مقرّها القائم حالياً في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، «وذلك في ضوء تقدير دولة الإمارات ودبي للدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة الدولية على مختلف الصعد، لاسيما في مجالات حفظ السلم والأمن الدوليين والتنمية الاقتصادية».

وصرّح مصدر مسؤول في حكومة دبي في بيان صحافي، أمس، بأن «الإمارة ترحّب بفتح قنوات الحوار مع القائمين على المنظمة الدولية لإطلاعهم على ما يمكن أن توفّره دبي من إمكانات ومميّزات من شأنها ترجيح كفتها، كالخيار الأمثل من بين الخيارات الممكنة لنقل المقرّ الحالي للأمم المتحدة إليها في حال التوصل إلى قرار نهائي بهذا الصدد».

ولفت المصدر الحكومي إلى أن «دبي تمتلك من المقومات ما يؤهلها لأن تكون البلد المضيف للمقرّ الرئيس لمنظمة الأمم المتحدة، سواء من ناحية موقعها الجغرافي الذي يتوسط العالم، أو من ناحية البنية الأساسية رفيعة المستوى التي تعزّز قيمة هذا الموقع، خصوصاً مع امتلاك دبي واحدة من أرقى شبكات النقل الجوي والبحري والبري في العالم، ما يجعل من المدينة نقطة التقاء مهمة يسهل الوصول إليها من كل أنحاء الأرض.

واعتبر المسؤول أن «ذلك في إطار سعي دولة الإمارات الدائم إلى الاضطلاع بدورها الكامل عضواً فاعلاً ومسؤولاً في الأسرة الدولية، وعملها على إيجاد البدائل الملائمة التي تسهم في تعزيز مسيرة العمل الدولي المشترك، وانطلاقاً من مكانـة دولة الإمـارات مركـزاً ذا ثقـل استراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي».

وكانت مجلة «فوربس» الأميركية اقترحت قبل يومين دبي مقراً للأمم المتحدة، بدلاً من نيويورك. وأكدت أن «موقع دبي الجغرافي، وإنجازها العمـراني، ومناخها التشريعي تؤهلها أكثر من غيرها من العواصم والمدن الحديثة لاستضافـة المقرّ، لاسيما أن المبنى الحالي، الذي يستضيف المنظمة الدولية، يعاني تصدعات ومشكلات معماريـة يتوجب استبداله».

وأوردت أن «ما حققته الإمارة في مجال الهندسة المعمارية الحديثة، بعد افتتاح برج خليفة قبل أيام قليلة، إضافة إلى البنية التحتية، والتسهيلات القانونية ستدعم أهليتها لاستضافة المقرّ».

وقد أوصت الأمم المتحدة بترك المبنى بشكل مؤقت إلى سنغافورة بحلول عام ،2015 لكن المجلة أكدت أن «سنغافورة تعد من البلاد المزدحمة وعالية التكاليف، فضلاً عن التشريعات القانونية الصارمة، إضافة إلى بُعدها عن مركز العالم».

وأوضحت المجلة أن «دبي قادرة على استضافة مقرّ الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل وجود ما يزيد على 65 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية، إضافة إلى 200 من الأبراج الشاهقة، فضلاً عن سهولة وصول أكثر من ملياري شخص إليها في أقل من ست ساعات، عبر واحد من أهم وأكبر المطارات في العالم، الذي يشكل ملتقى للشرق والغرب».

طباعة