8 محطات لقيـاس الضباب في دبـي

المشروع يحدد تأثير الضباب في إمارة دبي على مدار السنة. من المصدر

أطلقت بلدية دبي مشروع قياس درجة الضباب ومستوى الرؤية في الإمارة، لرصد كثافة الضباب، وتحديد تأثيره في مستوى الرؤية على الطرقات العامة.

وافتتح مدير عام البلدية حسين ناصر لوتاه، الأحد الماضي، ثماني محطات لرصد حالة الضباب على الطرق الرئيسة، وفي مواقع مختلفة في دبي، تتكون كل منها من أربعة مجسات لقياس البيانات الخاصة بالأحوال الجوية، مثل درجة الحرارة والرطوبة، وسرعة الرياح واتجاهها، ورطوبة التربة، وكثافة الضباب.

كما أطلقت البلدية خمس محطات ساحلية لقياس بيانات المد والجزر والرصد الجوي بصورة فورية، وإرسالها إلى معالج موجود في مبنى البلدية الرئيس، لتصنيفها وتحليلها وتحديد مدى انخفاض الرؤية، واستخلاص معدل الرؤية المتوقعة قبل حدوث الظاهرة، بما يُراوح بين 12 ساعة وست ساعات.

وسيزود المتعاملون بهذه البيانات عن طريق شرطة دبي والموقع الالكتروني، فضلاً عن عرض البيانات المرصودة لحظياً والمتوقعة، لمستخدمي الطرقات على اللوحات المرورية، وبواسطة الرسائل القصيرة وغيرها.

وأكد لوتاه أن المشروع سيقدم حلاً شاملاً لمشكلة الضباب في إمارة دبي على مدار السنة، متوقعاً خفض نسبة المخاطر المرورية على الطرقات نتيجة تدني مستوى الرؤية، مشيراً إلى أن توفير هذه البيانات للجهات المختصة بحركة المرور سيسهم في أخذ الاحتياطات الضرورية، خصوصاً على الطرق السريعة.

ولفت إلى تنسيق البلدية مع المسؤولين في شرطة دبي، بعد حادث غنتوت (مارس 2008) لتطوير محطات رصد المد والجزر والأرصاد الجوية التابعة لإدارة المساحة في البلدية، وإنشاء شبكة محطات تغطي إمارة دبي، لرصد حالة الضباب وتدني الرؤية على طرقها وتنبيه السائقين في حالات الضباب الكثيف لتفادي وقوع الحوادث، إضافة إلى التنسيق مع الإمارات المجاورة بهدف العمل على تطبيق المشروع.

وذكر مدير إدارة المساحة في بلدية دبي المهندس محمد مشروم، أن مدينة دبي تتعرض إلى نوعين من الضباب على مدار السنة، الأول هو الضباب الإشعاعي، ويتكون عندما تبرد طبقات الهواء الملامسة للأرض ليلاً، وتبدأ في عملية التكثيف وتتصاعد عمودياً. والنوع الآخر هو الضباب المحمول، وهو أكثر تعقيداً، إذ يتأثر بحركة الرياح والأحوال الجوية في المناطق المجاورة، ويتكون عندما تمر التيارات الدافئة فوق منطقة أبرد، ثم تبدأ درجة حرارتها في الهبوط ويتكون الضباب المتحرك او المحمول.

وقال مشروم إن كمية الضباب التي تعيق الرؤية تعتمد على عوامل طقسية محددة، هي درجة الرطوبة، ودرجة حرارة الهواء، وحرارة التربة ورطوبتها، والرياح وسرعتها واتجاهها، والضغط الجوي، مؤكداً ضرورة بناء قاعدة بيانات لإنتاج المجسمات والنماذج اللازمة للتنبؤ.

يذكر أن دبي شهدت 987 حادثاً مرورياً الشهر الماضي، منها 41 حادثاً مرورياً بليغاً، بسبب تدني الرؤية نتيجة الضباب وهطول الأمطار خلال يوم واحد.

وتعرضت معظم المركبات في تلك الحوادث لأضرار مادية، بسبب السرعة الزائدة التي لا تتناسب مع حالة انعدام الرؤية التي سببها الضباب والامطار وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات.

وأكد مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي اللواء المهندس محمد سيف الزفين، ضرور التزام السائقين بالحيطة والحذر أثناء القيادة، خصوصاً في الشوارع الرئيسة والخارجية (شارع الشيخ زايد، وشارع الإمارات الدائري، وطريق العين) خلال التغيرات التي تحدث في الطريق نتيجة الضباب وتقلبات حالة الطقس.

طباعة