الشباب يتصدرون وفيات السيارات في دبي

حوادث الطرق زادت من 2002 الى .2007 أرشيفية

أظهرت دراسة إحصائية أعدتها هيئة الصحة في دبي أن «الشباب في الفئة العمرية ما بين 19 إلى 26 عاماً، هم الأكثر إصابة في حوادث الطرق خلال السنوات السبع الأخيرة» في حين «كانت الفئة ما بين 18 و35 عاماً، الأكثر وفاة في حوادث الطرق في دبي». وبينت الدراسة أن «معظم الحوادث تنتج عنها إصابات بسيطة إلا أن نسبة الوفيات بلغت 9٪ من إجمالي الإصابات، في حين أظهرت أن 55٪ من حوادث الطرق في الإمارة تخلف إصابات».

وقال مدير إدارة الصحة العامة والسلامة في الهيئة الدكتور علي المرزوقي لـ«الإمارات اليوم» إن «الدراسة التي أجراها فريق من الهيئة، دققت في الحوادث المرورية التي شهدتها دبي في الفترة من عام 2002 الى 2008».

وأشار الى أن «الدراسة أظهرت أن شارع الشيخ زايد في دبي، يتصدر أكثر الطرق التي تشهد حوادث مرورية سنوياً، يليها شارع الإمارات».

ولفت إلى أن «الدراسة أوصت بخفض السرعات على الطرق، حماية لأرواح المواطنين والمقيمين».

وفي التفاصيل، قال المرزوقي إن الدراسة التي حملت عنوان «معدلات حوادث السيارات في دبي» تأتي تطبيقاً لاستراتيجية «الهيئة التي تهدف الى التكامل بينها وبين الدوائر الأخرى في الإمارة والدولة، لعلاج أي ظاهرة، وفي الوقت نفسه التصدي للعوامل المؤدية للوافاة والإصابة بين السكان».

ولفت الى أن الدراسة أظهرت أن «حــوادث الطرق أخــذت منحنى تصاعدياً في الفترة من ،2002 الى ،2007 ثم انخفضت في العام 2008 بمعدل 15٪».

وذكر أن «اكثر الإصابات كانت في الفئة العمرية ما بين 18 إلى 26 عاماً، والفئة العمرية ما بين 63 و71 عاماً».

مليون سيارة
أشارت الدراسة الى أن الإمارة سجلت 3433 اصابة، و294 حالة وفاة ناتجة عن حوادث الطرق في عام .2008

ولفتت إلى وجود ما يقارب المليون سيارة مسجلة في الإمارة، إضافة إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة قيادة معتمدة لدى إدارات المرور في دبي «وهذه أرقام قياسية نسبة إلى عدد السكان، ومساحة الإمارة».

ولفتت الدراسة إلى أن «تعدد الجنسيات واختلاف الثقافات في إمارة دبي أدى إلى صعوبة إيصال رسائل التثقيف المتعلقة بالسلامة المرورية إلى فئات المجتمع كافة».

وأكدت أن «حوادث الطرق تستنزف الكثير من طاقات المجتمع»، داعية إلى «تطوير برامج التثقيف المروري واطلاق حملات التوعية على مدار العام، وإشراك طلبة المدارس والجامعات في هذه الحملات».

وعزت الدراسة ذلك إلى «تهور الشباب في القيادة، وعدم قدرة كبار السن على القيادة بصورة سليمة، وتعرضهم لإصابات بليغة في الحوادث البسيطة».

وأفادت بأن «معدل وفيات الحوادث، كان مرتفعاً في الفئة العمرية ما بين 18 إلى 35 عاماً، وهي الفئة الأعلى في الأعوام السبعة التي اهتمت بها الدراسة»، معتبرة أن «السبب في ذلك هو تجاوز السرعة، وقلة الخبرة، والتهور في القيادة».

وتوصلت الدراسة الى أن «شارع الشيخ زايد هو الأعلى في معدل الإصابات كل عام، يليه شارع الإمارات، في حين أن شارع الخيل يرتفع في عدد حوادثه، ليحتل مراتب متقدمة».

ولاحظ فريق هيئة الصحة أن «شارع جميرا هو الأقل في عدد الحوادث، عازية ذلك الى «ارتفاع معدل السرعات في شارعي الإمارات والشيخ زايد، وانخفاضه في جميرا».

وذكر المرزوقي أن «فريق الدراسة اكتشف ان 60٪ من حوادث السيارات في دبي تخلف اصابات، فيما ترتفع النسبة الى 80٪ في شارع الإمارات، وتنخفض النسبة الى 35٪ في شارع جميرا».

وأفاد بأن «55٪ من الحوادث التي تشهدها الامارة تخلف اصابات»، لافتاً الى ان «70٪ من ضحايا حوادث الطرق في الامارة هم من الركاب، و25٪ من المشاة».

وذكر أن «هذه النتيجة مطابقة لدراسات مشابهة حدثت في الدول الأوروبية، بينما في دول المنطقة تكون اصابات المشاة هي الأعلى».

وقال المرزوقي إن الدراسة اوصت «بخفض السرعات على الطرق باعتبارها سبباً رئيساً في الحوادث، خصوصاً على طريقي الإمارات والشيخ زايد»، كما اوصت «بوضع استراتيجية وطنية تتصدى لحوادث الطرق، تشارك فيها الجهات الشرطية، والمؤسسات التعليمية والقطاعات الصحية، وشركات التأمين». ودعت هيئة الصحة الى «تدريس اصول القيادة الآمنة، ومخاطر التهور في قيادة المركبات، في المدارس، وضمها الى المناهج التعليمية».
طباعة