عقد موحّد لسائقي التاكسي في أبوظبي

مركز «ترانساد» ينظم حملات للتأكد من نظافة سيارات الأجرة وسائقيها. تصوير: جوزيف كابيلان

أكد مدير عام مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) عبدالله سلطان الصباغ، أن مركز النقل أوشك على الانتهاء من إعداد عقد موحد لأجور السائقين سيطبق قريباً، مضيفاً أن بنود العقود التي أعدت بالتعاون مع الجهات المعنية في أبوظبي تشمل الراتب، وبدل السكن، ونسبة العمولة على الايراد، ومختلف الحقوق والامتيازات الاخرى.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن العقد الجديد سيكون ملزما لجميع الشركات الحاصلة على حق امتياز تسيير تاكسي أبوظبي، لافتاً إلى أن التطبيق سيكون مريحا للجميع، وسيحد من اضطراب العلاقة بين السائقين وأصحاب الشركات.

وذكر أن السائق يمنح حاليا 800 درهم نقدا شهريا بدل سكن ونسبة عمولة على الايراد تراوح بين 5 و30٪ تختلف من شركة الى اخرى، موضحاً أن العقد الموحد يهدف إلى توحيد رواتب وامتيازات السائقين في جميع الشركات.

وأفاد بأن العقد الجديد سيحدد عدد ساعات عمل السائق دون أن يلزمه بوقت العمل. كما سيلزم الشركات بتوفير عدد إضافي من السيارات في الشارع.

وأكد الصباغ الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون تشغيل سيارات الليموزين، ورفعه قريبا الى الجهات المعنية للموافقة عليه، متوقعاً العمل به في الربع الاول من العام الجاري.

وقال إن القانون سيحدد مواصفات سيارات الليموزين عالية الرفاهية، والسائقين ومواقع العمل وأوقاتها وربطها بأجهزة التحكم والمراقبة.

وتوقع نقلة نوعية في خدمة الليموزين، لافتاً إلى أن منح حق الامتياز للشركات سيتحدد وفقاً لحاجة السوق.

وأكد الصباغ تقدم عدد كبير من الشركات للحصول على حق الامتياز، يجري تقييم إمكاناتهم الفنية والادارية والمالية.

واعتبر أن إضافة مشغلين آخرين ومنح حق الامتياز لشركتين إضافيتين لتسيير التاكسي جاء بهدف تغطية احتياجات السوق من سيارات التاكسي والنقص الذي سيحدث من سحب سيارات الاجرة القديمة البالغ عددها نحو 2850 سيارة بحلول العام 2012 والتي ستسحب من الخدمة بعد مرور خمس سنوات على تشغيلها.

وتوقع حدوث نقص بنحو 2000 سيارة، بعد سحب سيارات الاجرة القديمة، مضيفاً «نستعد من الآن لسد العجز وتغطية حجم الطلب المتنامي الناتج عن التوسع العمراني خارج العاصمة أبوظبي وزيادة مراكز التسوق والنمو المتوقع في حركة السياحة».

وقال الصباغ إن الشركات السبع التي منحت حق الامتياز سابقاً كانت كافية في ذلك الوقت لتغطية حجم الطلب، إذ التزمت كل منها بتوفير 1021 سيارة. لكن مع زيادة الطلب وعدم كفاية عمل نحو 10 آلاف سيارة تاكسي أجرة جديدة وقديمة في الإمارة، أصبح من الضروري إضافة مشغلين آخرين لزيادة التنافسية وتقديم خيارات أوسع للمستخدمين.

وأكد أن شركات الامتياز ستوفر حصصها المقررة كاملة من أعداد السيارات قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، لافتاً الى وجود دراسات لخمس سنوات مستقبلية لتحديد الاحتياجات أولاً بأول.

وحول تدني مستوى الرفاهية في عدد من السيارات الصغيرة، قال الصباغ «بدأنا إبدال هذه النوعية من السيارات فعلاً، بنوعيات كبيرة عالية الرفاهية» مؤكداً تغييرها بالكامل بعد مرور ثلاث سنوات على تشغيلها.

ولفت إلى أنها تمثل ربع أسطول سيارات تاكسي الاجرة البالغ 7000 سيارة. وقال إن قرار حق الامتياز منح الشركات الحق في توفير عدد من الاسطول لهذه النوعية من السيارات، مضيفاً أن المركز دعا الى توحيد حجم السيارة على أساس المظهر والسعة وراحة المستخدمين، مؤكداً عدم اعتراض الشركات على ذلك.

وأفاد بأن توافر عدد سيارات التاكسي أسهم في انخفاض شكوى رفض السائقين لتقديم الخدمة، لافتاً الى أن «شركات الامتياز وفرت ما يزيد على 80٪ من حصص السيارات المقررة عليها، فيما لاتزال هناك شكاوى أخرى تتعلق بمظهر السائق ومستوى النظافة، جار متابعتها والحد منها».

وقال الصباغ إن المركز ينظم حملات تفتيش أسبوعية للوقوف على نظافة السائقين الشخصية، ونظافة السيارة، ويحرر مفتشوه مخالفات فورية قيمتها 500 درهم لكل مخالف، مشيراً إلى تنظيم حملة مكثفة في العين الأسبوع المقبل.

ونفى مطالبة شركات الامتياز برفع التعرفة على خدمات التاكسي في إمارة أبوظبي مع نمو أعمالها، مضيفاً أن «إيراد السيارة اليومي يبلغ نحو 400 درهم، فيما تستخدم 13 غالون بنزين بقيمة 50 درهماً، وتسير مسافة تراوح ما بين 300 و350 كيلومتراً يومياً».

وقال الصباغ إن مراقبة سرعات تاكسي أبوظبي بالأقمار الاصطناعية قللت من مخالفات السائقين، وفرضت سيطرة شبه كاملة على تحركات السيارات داخل العاصمة وخارجها. وأكد أن التكنولوجيا المتطورة التي طبقت حديثاً وربطت بغرفة التحكم ألزمت السائقين بالسير بسرعة 80 كيلومترا في الساعة داخل المدينة و120 كيلومترا خارجها، إلى جانب الالتزام بمعايير السير بالقرب من المدارس والمستشفيات، لافتاً إلى تنبيه السائقين بإشارات صوتية متكررة لتجنب المخالفة. وأكد الصباغ توقيع غرامة فورية تظهر على عداد التعرفة في حال عدم الالتزام بالتعليمات، مشيراً إلى أن التنبيهات الصوتية التى يسمعها الركاب تعزز التزام السائقين بالسرعات المقررة.

طباعة