130 ٪ زيادة في مسـاعـدات صندوق الزكاة

عبدالله المهيري: الصندوق يسعى إلى الارتقاء بحجم المساعدات وقيمتها. الإمارات اليوم

ارتفعت المساعدات التي قدمها صندوق الزكاة العام الماضي بنسبة 130٪ عن ،2008 وحصل المستفيدون العام الماضي، على نحو 30 مليوناً و111 ألف درهم، مقابل 13 مليوناً في ،2008 فيما بلغت مساعدات الصندوق منذ تأسيسه في 2004 نحو 150 مليون درهم، في الوقت الذي ارتفعت حصيلة زكاة الشركات بنحو 600٪ عن العام .2008

وتفصيلاً، أكد الأمين العام لصندوق الزكاة في أبوظبي عبدالله عقيدة المهيري، أن «الصندوق يعمل بصورة متواصلة لخدمة فريضة الزكاة»، ويبذل كل مسعى ممكن لضمان تدفق المساعدات، مشيراً إلى أنه شكل منذ بداية الازمة الاقتصادية العالمية فريق عمل لمواجهة أية تداعيات محتملة على حجم المساعدات، وتولى الفريق تنظيم حملات إعلامية متميزة في جميع وسائل الإعلام، إلى جانب الزيارات والمؤتمرات التي نظمت مع الشركات والمصارف الإسلامية في الدولة، والحملات البريدية والرسائل النصية القصيرة للتواصل مع جموع المزكين، وطباعة وتوزيع الملفات الإعلامية التي تشمل خدمات ومشروعات الصندوق وكتب التوعية بفريضة الزكاة، لافتاً إلا أن النتائج كانت أكثر من المتوقع، إذ ارتفعت حصيلة زكاة الشركات بنحو 600٪ مقارنة بـ،2008 مشيراً إلى أجواء الطمأنينة التي سادت الدولة بفضل السياسات المالية الصحيحة في التعامل مع الازمة، وبارتفاع روح التكافل الإسلامية لدى أفراد المجتمع وقت الأزمات.

مستفيدون

وأضاف المهيري أن «صندوق الزكاة يقدم مساعداته داخل الدولة فقط، إلا إذا طلب المزكي خلاف ذلك، كما نقدم مساعدات للمواطنين والمقيمين على حدٍ سواء، ممن تنطبق عليهم الآية الكريمة {إِنمَا الصدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.

ولفت إلى المشروعات الخيرية والاجتماعية التي ينفذها الصندوق، من بينها: مشروع الفقراء والمساكين، ومشروع الأسر المتعففة، ومشروع أجر وعافية (لخدمة المرضى المحتاجين)، ومشروع اقرأ (لخدمة طلاب العلم)، ومشروع الغارمين، ومشروع رعاية أسر السجناء، ومشروع مودة (لخدمة المواطنات المتزوجات بأجنبي)، ومشروع دعم المؤسسات الاجتماعية. وكان إجمالي المساعدات التي قدمت من خلال هذه المشروعات 150 مليون درهم.

الأسرة الفقيرة

وحول المعايير المتبعة لتحديد الأسرة الفقيرة أو المحتاجة وغيرها من الفئات، أوضح المهيري أنها «محددة وفقاً للوائح الصندوق المعدة بحرفية عالية، وذلك لتحقيق العدالة في التوزيع والشفافية التي انتهجناها» مشيراً إلى أن كل أسرة تختلف عن الأخرى تبعاً لمستوى الدخل وحجم الالتزامات، فالأسرة التي يبلغ مقدار العجز في ميزانيتها 7000 درهم فأكثر تمنح 5000 درهم مساعدة شهرية، والأسرة التي يبلغ العجز لديها 6000 تمنح 4000 درهم، وهكذا.

ووفق المهيري، تتولى لجنة الصرف المشكّلة من وزير العدل رئيس مجلس إدارة صندوق الزكاة التي تضم شخصيات ذوي ثقة من داخل وخارج الصندوق ويرأسها الأمين العام للصندوق، تقدير الاحتياجات وقيمتها تبعاً لكل حالة، مؤكداً أن الصندوق انتهج في 2009 سياسة جديدة تعتمد الصرف المباشر بإشراف إدارة استحدثت أخيراً هي إدارة مستحقي الزكاة، ويعمل فيها مواطنون متميزون، مهمتهم تلقي الطلبات ودراستها، ثم إحالتها إلى لجنة الصرف للبت فيها واتخاذ القرار في أسرع وقت.

وعقدت لجنة الصرف خلال 2009 نحو 30 اجتماعاً للبت في قيمة المساعدات، ساعدها على ذلك توافر السيولة من المتبرعين الذين دعاهم إلى الاستمرار في زكاة أموالهم، «لأنه كلما زادت الموارد توسعت مظلة عمل الصندوق الخيرية والاجتماعية، وزادت الاسر التي نتمكن من إدخال الابتسامة اليها».

آلية المساعدة

وأشار الى أن «مستحقي الزكاة ليس عليهم سوى التوجه إلى مقر الصندوق في منطقة المشرف في أبوظبي وملء الاستمارات المعدة بالصندوق طبقاً لكل فئة وتقديمها إلى الموظف المختص، الذي يقوم بدوره بعد ذلك ببحث الحالة وكتابة تقرير مفصل عنها وعرضها على لجنة الصرف لتحديد قيمة المساعدة كما ذكرنا من قبل»، متابعاً «نحن في الصندوق أعددنا مقراً مستقلاً لمستحقي الزكاة، خلف المقر الرئيس مباشرة تتوافر فيه جميع سبل الراحة والاستقبال الجيد والمنظم، لتقديم خدمة متميزة لهم، ونحن نسعى إلى تيسير كل الأمور دون مشقة أو عناء، ونتابع بشكل دوري قياس رضا العملاء لمتابعة التحسين الدائم وتقديم الخدمات المتميزة التي تعودناها في صندوق الزكاة».

خطة زيادة المساعدات

وأكد المهيري «نسعى دائماً إلى تحسين قيمة المساعدات، تبعاً لما تقتضيه الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار، فمجلس إدارة الصندوق برئاسة وزير العدل رئيس مجلس إدارة صندوق الزكاة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، قرر تعديل بعض فقرات لائحة مستحقي الزكاة، للارتقاء بحجم المساعدات وقيمتها، فرفعنا قيمة المساعدة الشهرية من 5000 درهم إلى 6000 درهم، طبقاً لجداول وبنود لائحة مستحقي الزكاة الجديدة. وتابع «نحن نقدم مساعدات نقدية، شهرية أو مقطوعة، والمساعدات الشهرية تقدم بحد أقصى لمدة 12 شهراً، وتجدد حسب الحالة بموافقة لجنة الصرف، أما المساعدات المقطوعة فتقدم مرة واحدة، وتحدد قيمتها حسب تقدير لجنة الصرف لظروف الحالة، ويشترط مضي ستة أشهر بين المساعدة والتي تليها ولمدة سنة في المساعدات الدائمة، ويستثنى من ذلك الحالات الصادر ضدها حكم قضائي أو تمر بظروف طارئة».

الخطط المستقبلية

وأوضح المهيري أن «خطط الصندوق المستقبلية ترتبط بالخطة التشغيلية وكذلك الخطة الاستراتيجية التي وضعت بعناية وتزامن ممنهج للارتقاء بعمل الصندوق، ويظهر ذلك جلياً من خلال الخطوات الكبيرة التي خطاها الصندوق نحو التميز في خدماته». وقال «نركز اهتمامنا نحو التوسع في كل إمارات الدولة من خلال الفروع التي نعمل على افتتاحها والتي ستصل إلى ثلاثة أفرع جديدة نبدأها بعد أسابيع عدة بافتتاح فرع دبي، تتبعه فروع أخرى في إمارات الدولة كافة. ونخطط للتوسع في خدماتنا الالكترونية لتيسير عملية الزكاة، بعد احتساب وتحصيل الزكاة عبر الموقع الالكتروني للصندوق من خلال بوابة دبي الالكترونية، والزكاة بواسطة الهاتف النقال من خلال خدمة النجمة #321* بالتعاون مع اتصالات، وجهاز الصراف الآلي الموجود في عدد من المراكز التجارية الكبرى والذي نعمل على نشره بجميع إمارات الدولة خلال الفترة المقبلة وغيرها من الخدمات الالكترونية التي تقدمها خدمة لفريضة الزكاة ورؤيتنا العصرية لتك الفريضة الشرعية».

1900 طالب يستفيدون من المساعدات

حمدي أبوزيد ــ أبوظبي أكد مدير إدارة مستحقي الزكاة في صندوق الزكاة، محمد سليمان، أن 1900 طالب يستفيدون من منح الصندوق سنوياً، مشيراً إلى أن «الصندوق يقدم 6000 درهم لكل طالب معوز سنوياً، و99.9٪ من المستفيدين من المساعدات من أبناء المقيمين في الدولة». وأضاف أن «الصندوق يسهم في تسديد الرسوم الدراسية للطلبة وفق شروط محددة، منها أن يقدم الطالب أو الأب طلباً بحالته إلى الصندوق وشهادة راتب من الأب وشهادة عمل إذا كانت الوالدة تعمل، وكذا شهادة تبين قيمة المديونية البنكية والقسط الشهري للأب إن وجدت».

وتابع أن «قيمة المساعدة زادت من 3700 درهم سنوياً العام قبل الماضي إلى 6000 درهم، وكانت منح الصندوق لمساعدة الطلاب تقدم عن طريق التعاون مع المناطق التعليمية مباشرة، ولكن الجديد العام الماضي أن الطلاب يمكنهم من تسلم المساعدات شخصياً من الصندوق». وأوضح سليمان أن الصندوق بدأ كفالة الطلبة منذ عام ،2006 مضيفاً أن «هناك 1900 طالب وافد استفادوا من مساعدة الصندوق في العام الدراسي الماضي لعونهم على استكمال دراستهم، وأن 1200 طالب استفادوا العام الدراسي الجاري من مساعدة الصندوق حتى الآن، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 1900 بعد استكمال دراسة الملفات المقدمة إلى الصندوق».

وأوضح أن الموافقة على تقديم المساعدة للطالب وتسلمه المبلغ لا تستغرق 10 أيام منذ بداية تقديمه الطلب، مشيراً إلى أن هناك طلبات ترفض لعدم استحقاقها المساعدة وتوضح أسباب الرفض للمتقدم تفصيلاً.

وقال سليمان «هناك عدد كبير من الطلاب والآباء المتعذرين عن سداد الأقساط والرسوم الدراسية لا يعلمون أن الصندوق يقدم هذه المساعدة الطلابية، لذا ندعو كل طالب علم معوز إلى أن يتقدم بطلب للصندوق لمساعدته»، مؤكداً أن الصندوق لا يتأخر مطلقاً في مساعدة طالب العلم، لكن لابد أن يكون ملفه كاملاً ومطابقاً للشروط اللازمة لصرف المساعدة. وأفاد بأن الصندوق أطلق أخيراً برنامج الاقتراحات والشكاوى للمتعاملين الخارجيين مع الصندوق الذي يهدف إلى خلق قنوات تواصل مع المتعاملين والاستماع إلى اقتراحاتهم وشكاواهم، وبعدها تترجم الشكاوى والمقترحات إلى مبادرات للاستفادة منها في مساعدة المحتاجين، وكذا تطوير بنية عمل الصندوق وتقديم أفضل الخدمات بما يفوق توقعات المتعاملين.

طباعة