«الرسوم» تحرم 3 أشقاء من مقاعد الدراسة
حرمت الرسوم الدراسية الأشقاء الثلاثة إسلام، وبيان، وأفنان، من مقاعدهم في مدرسة عين الخليج الخاصة في العين، العام الجاري، أو بأي مدرسة أخرى، وفق والدهم الذي أوضح أن «المدرسة ترفض إعادتهم إلى الفصول أو إعطاءهم ملفاتهم، للانتقال إلى مدرسة أخرى قبل سداد متأخرات الأقساط المدرسية البالغة 20 ألف درهم عن العام الماضي، ولذا يلازمون البيت في انتظار تدخل أي جهة لإعادتهم إلى الصفوف».
في المقابل، قال مدير مدرسة عين الخليج الخاصة في العين، رائد القصراوي إن والد الطلاب لم يسدد من رسوم العام الماضي سوى 3000 درهم فقط من 32 ألف درهم، جملة الرسوم الدراسية، مضيفا أن «إدارة المدرسة أجرت خصماً على المبلغ ليصبح 23 ألف درهم فقط، وذلك بعد تعثر الأب في السداد»، مؤكداً أن «المدرسة لا يمكن أن تغير موقفها وعلى الأب أن يسدد ما عليه من متأخرات أو أن يقدم للمدرسة شيكات مصدقة من البنك، وسترفض أي شيكات عادية».
وأضاف القصراوي أن «الرسوم الدراسية حسب العقد تسدد على ثلاث دفعات فقط، الأولى عند التسجيل تليها دفعتان في شهري ديسمبر وفبراير»، مشيرا إلى أن «أب الطلاب تمت مراجعته من المدرسة اكثر من مرة للسداد وتم إنذاره أكثر من ثلاث مرات، ولكن من دون رد إيجابي منه إذ رفض التسوية وجدولة الديون، وتالياً تم منع الطلاب من مواصلة الدراسة».
وتفصيلاً، قال والد الطلاب، إياد جهاد ناجي عيسى، إنه مر خلال الفترة الماضية بظروف مالية صعبة نتيجة إنهاء خدمته من الشركة التي كان يعمل بها، ما أدى إلى تراكم الأقساط المدرسية والديون عليه، موضحا أن لديه أربعة أبناء في المدارس ولم يستطع خلال تلك الفترة دفع الرسوم الدراسية، لما عليه من التزامات معيشية من إيجار مسكن واحتياجات الحياة اليومية.
وأضاف أنه توجه إلى مدير المدرسة لتقسيط مبلغ العام الماضي، حتى يلحق أبناؤه إسلام الذي يدرس في الصف العاشر، وبيان بالثامن، وأفنان بالثالث بالعام الدراسي الجاري، بعد أن تعهد بتقديم شيكات ضمان للمدرسة والحصول على ملفات أبنائه أو قبول المدرسة والسماح لهم بالانضمام إليها هذا العام لاستكمال دراستهم حتى لا يضيع عليهم العام الدراسي الجاري، ولكن من دون جدوى إذ رفضت المدرسة تلك المحاولات، وأصرت على سداده رسوم العام الماضي كاملة ودفعة واحدة قدرها 20 ألف درهم حتى يمكنه الحصول على ملفات أولاده أو إعادتهم إلى مقاعدهم الدراسية وتقسيط مصاريف العام الجاري البالغة 25 ألف درهم.
وأوضح الأب، أنه دفع للمدرسة قسط شهرين المقدر بـ3000 درهم من متأخرات العام الماضي، وتوقف عن السداد بعد إنهاء خدمته في الرابع من ديسمبر الماضي، واستمر من دون عمل حتى العاشر من مارس الماضي، واستطاع بعدها أن يحصل على عمل مؤقت حتى 21 يونيو الماضي، ولكن الأجر الذي كان يحصل عليه لم يكن يفي باحتياجات المعيشة الأساسية وهو ما أدى إلى تراكم الأقساط المدرسية وعدم قدرته على السداد، مضيفا أنه استطاع أن يحصل على عمل ثابت في الثاني من يوليو الماضي، ويسعى حالياً لتقسيط المبلغ ولكن من دون جدوى، إذ ترفض إدارة المدرسة ذلك.
وتساءل إياد: هل يجوز لإدارة المدرسة حجز ملفات الطلاب لسبب مالي؟
وتابع، أن لديه ابناً في مدرسة توام النموذجية في العين ويعاني التأخير في سداد مصاريف المدرسة أيضا بمبلغ 9500 درهم، ولكنه وجد تعاونا كبيرا من قبل إدارة المدرسة وتم تقسيط المبلغ وقبلت المدرسة الشيكات وتم حل المشكلة معها.
وفي المقابل، أوضح مدير مدرسة عين الخليج الخاصة في العين رائد القصراوي، أن «المدرسة لم تخالف اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص التي ينص البند الرابع منها على أنه لا يجوز فصل الطالب من مدرسته بسبب التأخير في دفع الرسوم والأقساط المدرسية، ولكن يجوز للمدرسة إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتا بعد إنذار ذويه ثلاث مرات، كما يجوز حجب النتيجة عن الطالب والامتناع عن صرف شهادات الانتقال لحين إجراء التسوية الخاصة بالأقساط، ولا يجوز حرمان أي طالب من دخول امتحان آخر العام بسبب عدم دفع الرسوم الدراسية»، مؤكدا أن الطلاب تمكنوا من دخول امتحانات العام الماضي، ونجحوا جميعا ولكن حجبت المدرسة النتيجة وكذا حجبت ملفاتهم لحين إجراء التسوية المالية مع والدهم.
ومن جهتها، قالت والدة الطلاب «أم البراء» إنها توجهت إلى المنطقة التعليمية وتحدثت مع رئيس قسم التعليم الخاص محمد الهاشمي، الذي توسط في الموضوع وتحدث مع مدير المدرسة بحيث تقبل المدرسة الشيكات وتعيد الطلاب إلى الصفوف المدرسية أو أن توافق المدرسة على إعطائهم رسالة تثبت أن الأولاد مسجلون في المدرسة من أجل الحصول على إعفاء من مصاريف هذا العام من لجنة خليفة، مشيرة إلى أن رئيس مجلس إدارة المدرسة رفض الموافقة على أي من تلك الحلول ولايزال الأولاد موجودين في المنزل حتى الآن منذ بداية العام الدراسي، مضيفة أن رئيس قسم التعليم الخاص في العين أوضح لها انه يمكن المحاولة العام المقبل عن طريق الجمعيات الخيرية.
المنطقة التعليمية: لا نتدخل
أكد رئيس قسم التعليم الخاص في المنطقة التعليمية في العين محمد الهاشمي، أن «المنطقة ليس من حقها التدخل في الأمور المالية بين المدارس الخاصة والآباء، لأن هذا الأمر تتم تسويته في ما بينهم، موضحا أن «المشكلة تنشأ بين الطرفين عندما يقدم بعض الآباء شيكات إلى المدرسة وتكتشف أنها من دون رصيد، وتتراكم الديون وقتها على الآباء حتى يعجزوا عن السداد».
وأشار الهاشمي إلى أن اللائحة التنفيذية تقول: «إن المدرسة من حقها حجب ملفات الطلاب حتى ينتهوا من الوفاء بالتزاماتهم المالية». موضحا أن ذلك راجع إلى إرادة صاحب المدرسة وذلك بأن يتنازل عن المبلغ أو يخفضه»، لافتا إلى أنه في حال ورود شكوى إلى المنطقة من أحد الطرفين، فإنه يتم رفعها لمدير المنطقة، مشيرا إلى أن والدة الطلاب قدمت كتابا للمنطقة التعليمية ورفعته المنطقة للجمعيات الخيرية، مؤكدا أن المنطقة تدخلت بشكل ودي لحل المشكلة بين الطرفين، ولكن إدارة المدرسة مصرة على موقفها وضرورة سداد رسوم العام الماضي المتأخرة.
وأضاف أن المنطقة لا يمكنها أن تلزم المدرسة بعودة الطلاب، ومازال والدا الطلاب ينتظران التدخل من أي جمعية خيرية حتى يعود إسلام وبيان وأفنان إلى مقاعد الدراسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news