شرطة أبوظبي تحذّر من سرقة معلومات الهواتف المتحركة
الاحتيال يبدأ عند طلب بيانات صاحب الهاتف. الإمارات اليوم
حذّرت الإدارة العامة للعمليات المركزية في شرطة أبوظبي من محتالين من خارج الدولة يسعون إلى سرقة بيانات ومعلومات هواتف متحركة، مستخدمين تقنيات ذكية وأساليب دقيقة، مثل العبوات الفارغة المجهزة لتقوية الإرسال، بهدف الوصول إلى مسافات بعيدة للاستيلاء على بيانات شخصية من هواتف متحركة عبر «البلوتوث» أو «الناب الازرق».
وكشف الضابط المختص في أمن المعلومات في الإدارة العامة للعمليات المركزية في شرطة أبوظبي، الرائد فيصل محمد علي الشمري، عن انتشار وسائل احتيال على مستوى الدول الأوروبية، نبهت إليها دوائر شرطة وشركات اتصالات فيها أخيراً.
وقال إن هناك ثلاثة أشكال للتهديدات التي يتعين على مستخدمي الهواتف المتحركة الحذر منها، الأول يطلق عليه اسم (09#)، حيث تجري شركات وهمية اتصالات على الهواتف الجوالة، يدعي المتصل منها أنه مهندس اتصالات، ويطلب من مستخدم الهاتف الضغط على )09< GCh 90# ( بعدها ينفذ إلى بيانات بطاقة تعريف المشترك، الشريحة، (Sim card)، ومن ثم يجري المكالات من جوال المستخدم وعلى حسابه الشخصي، ليكتشف الضحية في ما بعد أن رصيده ينفد من دون إجرائه مكالمات أو إرسال رسائل نصية، والشكل الثاني معروف باسم «إكس.لان» XALAN فإذا تلقى مستخدم الهاتف المتحرك اتصالاً وظهرت على جواله كلمة «إكس.لان» عليه قطع الاتصال فوراً، إذ إن الرد على الاتصال يمكنه أن يصيب الجوال بفيروس يمسح بيانات هوية المشترك الجوال الدولية ورقم التعريف الدولي لجهاز الهاتف المتحرك (إي. إم.إس.آي) من هاتف المتلقي وشريحته الذكية على السواء. وتالياً تشل قدرة الهاتف على التواصل مع شبكة الهواتف، لافتاً إلى أنه في دولة أوروبية وحدها تسرق شهرياً آلاف الهواتف الجوالة، داعياً مستخدمي الهواتف المتحركة إلى ضرورة تسجيل الرمز الدولي الخاص المكون من 15 رقماً، المسمى رقم التعريف الدولي للهاتف المتحرك، الذي يستخدم لتعريف الهاتف المتحرك عبر شبكة الاتصالات المحلية ومنها للدولية، حيث إن تسجيل الرقم والاحتفاظ به يساعد في مكافحة سرقة الهواتف بالضغط على
(#60#*) ويتوافر الرقم في معظم الهواتف «اسفل البطارية» وعبر استخدام الرمز يمكن مكافحة ❊ سرقة الهواتف حتى في حال استخدام الجاني أو السارق شريحة أخرى، لانه وبعد تزويد الجهات الشرطية بالرقم المذكور يتم التعرف بسرعة إلى السارق والقبض عليه.
ويعرف الشكل الثالث، وفقا للشمري، بالاحتيال عبر خدعة الهاتف المجاني باستقبال رسالة نصها: «عزيزي الزبون، تم اختيارك للحصول على هاتف مجاني».
وستعطى الأفضلية للمتصلين الأوائل على الرقم المجاني( ..........800) وعند الاتصال يرد الطرف الثاني بكل تهذيب، باعتبار أنه من إحدى الشركات التابعة لمزودي شركة الاتصالات المحلية، ويعرض على الضحية أحد أحدث أجهزة الهاتف المتحرك من دون دفع رسوم، شريطة التعاقد مع (شركته) لمدة 18 شهراً ويتضمن العقد 1000 دقيقة ورسائل نصية شهرياً. ومع أن المستخدم سيدفع تلقائياً فاتورته الشهرية لجهة اتصاله الأساسية، إلا أن الشركة ستودع 120 جنيهاً استرلينياً في حسابه المصرفي كل ربع عام، وبناء على الاتفاق، يحصل المستخدم على هاتف مجاني مع نظام ممتاز لتكلفة المكالمات مقابل لاشيء!
وأشار الشمري إلى أن صورة الاحتيال تتضح حينما تطلب الشركة الوهمية بيانات، منها العنوان لتوصيل الهاتف والحساب المصرفي لايداع المبلغ الربع السنوي وبيانات البطاقة الائتمانية، بما في ذلك الرقم السري للتحقق من عنوان المستخدم، ويقدّم المحتالون رقم هاتف أرضي لمزيد من الاستفسارات. وتالياً، أصبح المحتالون يملكون ما يكفي من معلومات للشروع في سرقة كاملة للمستخدم عبر حصولهم على معلومات البطاقة الائتمانية والحساب المصرفي والعنوان. وهم ببساطة أخذوا من المجني عليه المعلومات التي يحتاجونها كلها.
وأضاف الشمري أن الإدارة العامة للعمليات المركزية رصدت إشاعات وأقاويل عن حالات مشابهة على المستوى المحلي، وتواصلت مع الشركات مزودة الخدمة، وطرحت تساؤلاتها عن مدى صحة هذه التهديدات، وجديتها، وتبين أنها تركز بصورة كبيرة على المستوى الأوروبي، ومحدودة الاثر في الامارات. لكنه نصح باتباع أفضل الطرق لتجنب الاحتيال، وهو رفض أي معلومة عبر الهاتف، وعدم تقديم البيانات والمعلومات المالية لأي جهة قبل التحري عنها، والتأكد من صدقيتها.
وناشد الجمهور إبلاغ أقرب مركز شرطة عند سرقة الهاتف الجوال، وتزويد عناصر الشرطة بالبيانات، مثل رقم الهاتف ومكان وتاريخ فقده ورمز التعريف (إي.ام .اس. آي ...EMSI) ومراعاة عدم ترك الهاتف في السيارات أو الأماكن المكشوفة واتخاذ الاجراءات الضرورية للتأمين عليه، وهي خدمة تقدمها بعض شركات بيع الهواتف المحلية. كما أكد ضرورة الحرص عند شراء هاتف على معرفة الخصائص الامنية للهاتف وقفله عند الضرورة مع البطاقة عبر تفعيل رمز التعريف الشخصي «البين كود» التي تمنع استخدامه، إلى حين إعادة إدخال الرمز مرة أخرى. كما أشار إلى ضرورة أن تتضمن فاتورة شراء هاتف متحرك مستعمل الرمز الدولي الخاص والحرص على تسجيل بيانات البائع والتأكد منها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news