EMTC

ضوابط لمواجهة فصل المواطنين

حميد بن ديماس: 20 شكوى إنهاء خدمات مواطنين وصلت إلى وزارة العمل. تصوير: عماد علاء الدين

سارعت وزارة العمل، أمس، إلى مواجهة استغناء شركات في القطاع الخاص عن خدمات موظفين في الأسابيع الماضية، وأصدر وزيرها، صقر غباش، قراراً وزارياً يضع قيوداً قانونية وإجرائية على فصل المواطنين الذين لا يزيد قوامهم على 15 ألف موظف في القطاع الخاص، وفقاً لأرقام رسمية.

واعتبر القرار الذي حمل الرقم (176) لسنة 2009 إنهاء خدمة العامل المواطن بغير سبب مشروع إذا ثبت أن صاحب المنشأة يحتفظ بأي عامل غير مواطن يقوم بعمل المواطن ذاته الذي تم إنهاء خدماته، أو في حال عدم إخطار الوزارة قبل إنهاء الخدمة بـ30 يوماً، أو في حال عدم تنفيذ صاحب العمل ما تطلبه الوزارة في المواعيد المحددة لذلك، وكذلك إذا ثبت أنه لم يتم منح العامل المواطن مستحقاته المالية كافة، وسداد كل مستحقاته التقاعدية.

كما يعتبر فصل المواطن بغير سبب مشروع إذا لم يكن مستنداً إلى توافر حالة من الحالات الواردة في المادة (120) من القانون الاتحادي لسنة ،1980 التي تنص على أنه يجوز لصاحب العمل أن يفصل العامل من دون سابق إنذار، إذا انتحل العامل شخصية أو جنسية مزيّفة، أو قدّم شهادات أو مستندات مزوّرة، وإذا كان معيناً تحت التجربة، ووقع الفصل أثناء مدة التجربة أو في نهايتها، كما يجوز فصله إذا ارتكب العامل خطأ نشأت عنه خسارة مالية جسيمة لصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل دائرة العمل بالحادث خلال48 ساعة من وقت علمه بوقوعه.

كما نص القرار الوزاري على مسؤولية وزارة العمل في التنسيق مع هيئة «تنمية»، والجهات المحلية المعنية بالتوطين، بهدف تبادل المعلومات، وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لتأهيل المواطنين بما يتفق مع احتياجات سوق العمل، ومتابعة كل ذلك.

كذلك، جاء في القرار أنه في حال تيقنت وزارة العمل من أن إنهاء خدمة العامل تمت لسبب غير مشروع، وبعد مضي 15 يوماً على إخطار صاحب العمل لتسوية المنازعة، من دون أن يقوم بتنفيذ ما طلب منه لهذه الغاية، تحال المنازعة فوراً إلى المحكمة.

إلى ذلك، أكد مدير عام وزارة العمل، حميد بن ديماس، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى الوزارة أمس، أن «العمل من حق مواطني الدولة، ولا يجوز لغيرهم ممارسة العمل إلا من خلال الشروط واللوائح المنصوص عليها في القوانين والقرارات الصادرة بهذا الشأن».

وأوضح أنه «في حال عدم توافر العمال المواطنين تكون الأولوية باستخدام عمال من الجنسيات العربية، ومن الجنسيات الأخرى»، مشيراً إلى أن «علاقة وزارة العمل بالقطاع الخاص تقوم على مبدأ التزام العامل بالإنتاجية والعطاء، من خلال تطبيق شروط العمل المنصوص عليها، بالالتزام بالتعليمات المتفق عليها مع صاحب العمل». وأضاف أن «لصاحب العمل الحق في مساءلة العامل وإنهاء خدماته، ضمن الشروط والضوابط التي حددها قانون تنظيم علاقات العمل».

وأشار بن ديماس إلى أن «عدد شكاوى المواطنين العاملين في القطاع الخاص، التي وصلت الوزارة منذ شهر يناير 2008 الماضي إلى شهر فبراير 2009 الجاري، وصلت إلى 57 شكوى»، موضحاً أن «معظم الشكاوى تتعلق بتأخير الرواتب، وبإضافة ساعات عمل، وبإجازات العمل». وأضاف أن «من بين الشكاوى التي وردت إلى الوزارة 20 شكوى إنهاء خدمات»، مشيراً إلى أنه «تمت تسوية القضية وإعادة المواطنين العاملين إلى عملهم».

واعتبر أن إنهاء خدمات المواطنين لاتزال تتعلق بحالات، وأن «الوزارة لن تقبل أن تصبح مشكلة إنهاء خدمات أبناء الوطن ظاهرة عامة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص شريك مع الوزارة في تحقيق الالتزام الوطني بالتوطين».
طباعة