«مرور دبي» تكرّم 9 سائقين مثاليين للمرة الأولى

الدوريات المرورية وأجهزة الرادار لحماية أرواح وممتلكات الناس. تصوير: باتريك كاستيللو

كرمت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي للمرة الأولى تسعة أشخاص، باعتبارهم سائقين مثاليين على مستوى الإمارة، في حفل التكريم السنوى لشركاء المرور، وأفاد مدير الإدارة العامة للمرور العميد مهندس محمد سيف الزفين، بأن الأشخاص التسعة يقود بعضهم منذ 40 عاما من دون الحصول على مخالفة مرورية واحدة، معتبرهم «نموذجا للالتزام في القيادة ويردون على الأشخاص الذين يتذمرون من كثرة الرادارات والدوريات المرورية».

وقال أحد السائقين المثاليين عبدالله محمد حسين عبدالله الحمادي إماراتي الجنسية لـ«الإمارات اليوم»: إنه حصل على رخصة القيادة من مرور دبي منذ 40 عاما وتحديدا عام ،1969 مشيرا إلى أن لديه أكثر من رخصة قيادة إحداها من دولة قطر وأخرى من رأس الخيمة وواحدة من أبوظبي قبل إعلان الاتحاد. وأضاف الحمادي، الذي يعمل في التجارة بعد تقاعده من وزارة التربية والتعليم: أن التزامه بالقانون وعدم حصوله على مخالفات لا يرجع بشكل أساسي إلى خوفه من الغرامات المالية أو العقوبات الأخرى مثل حجز السيارات ولكنه بطبعه يحترم النظام.

واشار إلى أن ارتكاب المخالفة مقدمة لارتكاب الحوادث ويجب على السائق أن يحافظ على أرواح الناس، لأنه لن يتضرر وحده، لافتا إلى أنه يقود سيارة واحدة من طراز تويوتا كامري اشتراها منذ 14 عاما ويجددها سنويا بمنتهى السهولة لأنها لم تتعرض لخدش واحد منذ اشتراها، مؤكدا أن الانسان الملتزم في الشارع يكون ملتزما في بيته وفي عمله. ومن جانبها قالت زينب عارف مواطنة 59 عاما: إن رخصتها صادرة منذ 37 سنة، وكانت من بين أربع نساء عملن في شرطة دبي قبل إطلاق الشرطة النسائية، مشيرة إلى أنها تقود سيارتها بنفسها حتى الآن للذهاب إلى المستشفى أو لقضاء أغراض المنزل، عازية عدم حصولها على مخالفات حتى الآن إلى احترامها بلدها والقانون.

إلى ذلك قال مدير الإدارة العامة للمرور العميد مهندس محمد سيف الزفين: إن الإدارة قررت تكريم هذا العدد من السائقين المثاليين تأكيدا على تقديرها للأشخاص الملتزمين الذين يحترمون قواعد وآداب المرور في دبي طوال فترة طويلة يقودون فيها داخل البلاد، مؤكدا ضرورة الاحتذاء بهم من جانب الأشخاص الذين يتذمرون من كثرة الرادارات وزيادة قيمة غرامات المخالفات. وكشف الزفين عن زيادة عدد الدوريات المرورية في دبي بمعدل 50٪ مقارنة بعددها قبل عامين، مشيرا إلى أنه أضحى من المألوف مشاهدة الدوريات على الطرقات، نافيا ان يكون هذا سببا للانزعاج ولكنه يمثل رادعا لنسبة لا تتجاوز من 20 إلى 30٪ من السائقين الذين يتورطون في حوادث ولم ينفع معهم أسلوب الجزرة أو التوعية وبات من الضروري ملاحقتهم بصرامة للحد من تهورهم ومشكلاتهم على الطريق.

وأضاف في تصريحات على هامش حفل تكريم الموظفين المتميزين والشركاء: أن زيادة عدد الدوريات أسهم إلى حد كبير في التقليل من نسبة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية ووجودها لا يعنى أن عندي مشكلة ولكن وفقا للدراسات التي نجريها كل عام وتحليل إحصائيات الحوادث والوفيات قررنا زيادتها ليس بهدف التخويف ولكن للردع، مشيرا إلى أن وجود الدورية له فوائد عدة منها اللجوء إليها في حالة التعرض لمشكلة، مثل تعرض الفتيات للمعاكسة في الشارع. وحول قيام شرطة دبي بتحرير مخالفات غيابية للأشخاص الذين لا يرتدون حزام الأمان واحتمالات الاعتراض على ذلك من المخالفين، أكد مدير الإدارة العامة للمرور أن حزام الأمان من الأمور التي تهم القائد نفسه، وأن ارتداءه من شروط الأمان الرئيسة للحفاظ على حياته وحياة من معه في السيارة في حالة وقوع أي حادث حتى لو كان غير متصل بسيارة أخرى، لذا فإن الإصرار على تحرير مخالفة عدم ارتداء الحزام يوفر نوعا من الحماية للسائق.

وأضاف: أن الاكتفاء بتحرير المخالفة حضوريا لا يمثل رادعا لأن السائق يسارع إلى ارتداء الحزام بمجرد رؤيته للشرطي، مشيرا إلى أن مخالفة عدم ربط الحزام مثل مخالفة الحديث في الهاتف المحمول يجب تحريرها أثناء سير المركبة، مؤكدا أن الشرطي لا يمكن أن يتعسف في تحرير المخالفة بل إن شكه فيها يفسر لمصلحة الشخص مثل اشتباهه في ربط الحزام من عدمه ففي هذه الحالة لا يوقع المخالفة نافيا ما يردده البعض بأن الشرطي يحصل على نسبة من قيمة المخالفات التي يحررها أو يكافأ على إنهاء دفتره.

تعاون «الطرق» والمرور

قال نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة: إن الشراكة بين الإدارة العامة للمرور وهيئة الطرق والمواصلات ليست اختيارية، حيث يشتركان في كثير من المشروعات، ويعملان سويا لمصلحة الإمارة، مشيرا إلى أن الهيئة عملت بجد على إنشاء طرق جديدة وتحديث وتطوير مشروعات النقل، لافتا إلى أن مرور دبي بالتعاون مع الهيئة يعملان على دراسة السرعات في بعض الطرق الرئيسة لتقدير السرعات المناسبة بما يتناسب مع حالة الطريق وحماية المستخدم.

وأضاف المزينة: أن هناك انتقادات وجهت للرادارات خلال الفترة الأخيرة بسبب زيادة عددها، مشيرا إلى أن الهدف الرئيس منها هو حماية أرواح الناس وممتلكاتهم لأن جميع الدراسات اثبتت أن السبب الرئيس للحوادث هو السرعات الزائدة، مشيرا إلى أن التقيد بالسرعة المحددة لا يسبب مشكلة لأحد بعكس تجاوزها
طباعة