«العمل»: غرامات الشركات لا تسقط ببيعها

استرداد قيمة الضمان المصرفي مرتبط بخروج العامل من الدولة. تصوير: مجدي أسكندر

كشف مصدر في وزارة العمل لـ «الإمارات اليوم» عن مشروع قرار سيتم رفعه الى مجلس الوزراء قريبا، لإعادة النظر في الرسوم التي تفرضها الوزارة على إصدار وتجديد بطاقات العمل للوافدين الذين تجاوزت أعمارهم 60 عاما، والتي تقدر بـ5000 درهم عن كل سنة.

وأضافت أن القرار الذي تجرى دراسته حاليا، سيتضمن تخفيض هذه الرسوم «حتى لا تشكل عبئا على العمال ذوي الدخل المحدود، وأصحاب الشركات الذين يتكبدون هذه النفقات»، وكذلك استجابة لمطالبات بعض الجهات والمؤسسات داخل الدولة، ومن بينها جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التي أوصت بتخفيض هذه الرسوم بعد شكاوى عدة تلقتها.

من جهة أخرى، رفضت وزارة العمل أمس خلال فعاليات اليوم المفتوح في أبوظبي طلب صاحب شركة سابق استرداد قيمة الضمان المصرفي عن العمال المكفولين على الشركة التي كان يملكها، معتبرا هذا الضمان من حقه.

وأفاد القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل حميد راشد بن ديماس أن تسييل الضمان المصرفي واسترداده يعد من حق صاحب الشركة الحالي فقط، مؤكدّا أن الشركات المبيعة تنتقل ملكيتها لأصحابها الجدد بما لها من حقوق وما عليها من مخالفات مالية وإدارية.

كما رفض القائم بأعمال المدير العام طلبا تقدم به صاحب عمل آخر لاسترداد قيمة الضمان المصرفي عن عامل هارب على كفالة المنشأة، بدعوى أنه عمم عليه بعد هروبه، ثم ألغى التعميم. وتاليا، فقد أصبحت علاقته به في حكم المنتهية. وأكّد بن ديماس أن أهم أهداف الضمان هو توفير تكاليف عودة العامل الى بلاده في حال وجود خلاف بينه وبين الكفيل، وإنهاء علاقة العمل بينهما.

وبهذا فاسترداد قيمة الضمان المصرفي مرتبط بخروج العامل من الدولة، مؤكّدا أن الضمان لا يسترد إلا بعد ضبط العامل وترحيله، بحسب قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي والمقدر بـ3000 درهم عن كل عامل.

أحال بن ديماس طلبا لاستقدام عمالة أجنبية تقدمت به شركة مقاولات وصيانة عامة في أبوظبي، لديها نحو 50 عاملا، إلى إدارة التفتيش العمالي، بسبب عدم وجود سكن دائم لإقامة العمال الجدد.

وقال مندوب الشركة المواطن إن الشركة خصصت سكنا مؤقتا للعمال داخل المشروع المكلفة تنفيذه، فيما رفض بن ديماس الموافقة على التصريح حتى توفير سكن ملائم ودائم، وليس سكنا مرتبطا بمشروعات مؤقتة لا يجد العمال بعد الانتهاء منها مكانا آخر لإقامتهم. وأوضح بن ديماس أن الوزارة توافق أحيانا على سكن العمال المؤقت بعد الاطلاع على سجل الشركة، ومعرفة مدى قدرتها على توفير السكن البديل بعد الانتهاء من المشروعات التي يتم تنفيذها، لافتا الى أن بعض الشركات الكبرى داخل الدولة استطاعت أن تقيم مساكن عمالية على أعلى المستويات من ناحية الصحة والسلامة وتوافر المرافق والخدمات.

ورفضت الوزارة إعفاء شركة من دفع رسوم نقل كفالة عمال منتقلين إليها من شركة تابعة لها. وقال القائم بأعمال مدير عام الوزارة إن القرار الوزاري الذي ينظم هذه الإجراءات يؤكّد ضرورة أن يكون العمال المنتقلون من شركة إلى أخرى يتبعون صاحب العمل نفسه حتى يتم تخفيض رسوم نقل الكفالة إلى 500 درهم فقط.

ورفض بن ديماس طلبا لرفع عقوبة الحرمان من العمل التي وقعت على أحد الأشخاص، لمدة ستة أشهر، نظرا لاستقالته قبل إتمام مدة العقد المتفق عليها مع الشركة. كما رفض احتساب مدة الحرمان من تاريخ الاستقالة، وأكد أن مدة الحرمان تحتسب من تاريخ إلغاء الشركة للعامل، وليس من تاريخ الاستقالة. وإذا تقاعست الشركة عن قبول استقالة أي موظف فإن له الحق في التقدم بشكوى للإدارة المختصة في وزارة العمل للتصرف وفقا للإجراءات القانونية المتبعة.
طباعة