خبراء: القانون الحالي لا يحمي المواطنين من الفصل

أكّد المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين عبدالله الدرمكي أن إنهاء خدمات المواطنين العاملين بشركات القطاع الخاص في أبوظبي لا يشكل ظاهرة في سوق العمل في الإمارة نظراً لعدم تأثرها بتداعيات الأزمة المالية العالمية، بسبب «استقرار المشروعات التي يتم تنفيذها داخل الإمارة»، وقال إن غالبية من تم إنهاء خدماتهم في أبوظبي هم موظفون «انتهت عقود عملهم بالفعل وقام مجلس أبوظبي للتوطين بتسجيلهم لإعادة توظيفهم في وظائف تتلاءم مع مؤهلاتهم». وأشار إلى أن بعض شركات القطاع الخاص مازالت تطلب مزيداً من المواطنين لتوظيفهم، خصوصاً في القطاعات المصرفية والتأمين.

من جهته دعا أستاذ الموارد البشرية المساعد في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد عبدالرحمن الوقفي، الجهات المسؤولة إلى تعديل بنود قانون العمل الخاصة بتوظيف المواطنين في القطاع الخاص لضبط مسألة إنهاء الخدمة بحيث تعطي له أولوية احتفاظه بوظيفته في حال وقوع أية أزمات، موضحاً أن المنطق العام يقول إن المواطن يجب أن يكون آخر من يتم إنهاء عمله في حال قررت أي شركة «تفنيش» موظفيها، وأكّد أن القوانين الحالية «غير واضحة في هذا الصدد ولا تشتمل على بنود تحظر إنهاء خدمات المواطنين، ومن ثم فلابد من دراستها وتعديلها». وأرجع إقبال بعض الشركات على إنهاء خدمات المواطنين «إلى فروق الرواتب التي يحصل عليها المواطنون في مقابل الوافدين، نظراً لاختلاف المستويات المعيشية في الدول المصدرة للعمال عن الدول المستقبلة لها، وأضاف أن «بعض الشركات قد تجد في مكافأة نهاية الخدمة التي يحصل عليها الوافد بعد إنهاء خدماته عائقاً أمام «تفنيشه» في حين لا يوجد هذا العائق عند إنهاء خدمات المواطن لأنها تسدد عنه التأمين التقاعدي لهيئة المعاشات أي أنها قامت بتسديد فاتورة إنهاء خدماته من وجهة نظرها».

واعتبر الدرمكي إنهاء خدمات أي مواطن من شركات القطاع الخاص لمجرد انخفاض حجم عملها يعد أمراً غير منطقي، وكشف أن المجلس بصدد إعداد خطط متكاملة وآليات واضحة للتعامل مع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بعد دراسات مستفيضة لتقييم الامور المتعلقة بتوطين الوظائف في أبوظبي، لافتاً إلى أن المجلس «سيرفع توصياته للمجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات»، وشدّد على أن مجلس التوطين سيركز خلال الفترة المقبلة على التوظيف والتسكين معاً، حتى لا يسمح للشركات بإنهاء خدمات المواطنين بعد توظيفهم بفترة بسيطة، من خلال آلية مناسبة، ولفت إلى أن المجلس هو جهة تنفيذية وغير مخولة بإلزام أي شركة بقرارات أو عقوبات، وأكّد وجود تنسيق وتعاون مع مسؤولي قطاعات العمل والجهات الرسمية المعنية مثل وزارة العمل والجهات الإحصائية. وأوضح أنه كانت هناك مخاطبات بين المجلس وغيره من الجهات في القطاعات الأخرى، لكنها لم تكن مفعّلة ومن ثم فإن المجلس سيقوم خلال الفترة المقبلة بتفعيل هذه المخاطبات على أسس جديدة، وتوقع أن ينتهي المجلس نهاية العام الجاري من خططه ودراساته للبدء في تفعيلها.

وأشار إلى أن مجلس الإدارة يجتمع شهرياً لمتابعة المستجدات ومناقشة كل الأمور، بخلاف الجهات الحكومية التي تجتمع مجالس إداراتها كل ثلاثة أشهر، لشعوره بحيوية هذه الموضوع وضرورة بقائه تحت الضوء، حتى ينعكس أثرها على المواطن والمجتمع وجهة العمل في آن واحد. وقال إن الكادر الوطني من أهم عناصر سوق العمل داخل أي دولة لأنه أدرى بطبيعة مجتمعه.

من جهة أخرى قال وكيل وزارة العمل السابق ومدير هيئة تنمية الكوادر البشرية الوطنية «تنمية» الدكتور خالد الخزرجي، إن استغناء أي مؤسسة في القطاع الخاص عن خدمات المواطنين العاملين فيها عند وقوع أزمة ما مع الاحتفاظ ببقية الموظفين من الجنسيات الأخرى «يعد أمراً غير قانوني، لأن قانون العمل يوجب توظيف المواطن في الوظيفة الشاغرة»، وتابع «في حال عدم وجود المواطن تكون الأولوية للجنسيات العربية ثم الأجنبية، ومن ثم فعندما تقرر أي شركة الاستغناء عن الموظفين فلابد أن تبدأ بالترتيب نفسه ولكن بشكل عكسي»، وأوضح الخزرجي أن الدولة لم تميّز الموظف المواطن في القطاع الخاص عن غيره من الموظفين الوافدين سوى في أحقيته للوظيفة، «باعتبار ذلك أحد حقوقه الدستورية، ومن ثم فلا مبرر أمام الشركات لإنهاء خدمات المواطنين أو فصلهم تعسفياً، كما أنه من غير المنطقي أن تبدأ الشركة بإنهاء خدمات النسبة الأقل التي يشكلها المواطنون حيث لا يتعدون في أغلب الشركات نسبة 2 - 3٪ والبقية من الوافدين». ورأى أن إنهاء خدمات المواطنين لم يصل بعد إلى مرحلة الظاهرة، قائلاً إنها مازالت حالات فردية، وهناك شركة أخطأت ثم تراجعت وأعلنت عن خطئها، ومن ثم فلا داعي لاتخاذ قرارات متسرعة من أي جهة من الممكن أن تؤدي إلى مردود سلبي.

 ضاحي خلفان يدعو للمقاطعة

 


طالب القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان المؤسسات الحكومية في دبي بمقاطعة شركات القطاع الخاص التي تفصل المواطنين تعسفياً أسوة بالقرار الذي اتخذته شرطة دبي يوم الخميس الماضي، مشيراً في تصريح صحافي أمس إلى أنه ينبغي على هذه الشركات الحفاظ على المواطنين في وظائفهم.

 

طباعة