مبادرة وقائية تستهدف الفتيات «المسترجلات»

"المسترجلات" أكثر انتشاراً في المراكز التجارية. الإمارات اليوم

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية مبادرة توعية تستهدف الفتيات «المسترجلات» في المؤسسات التعليمية في إطار وقائي، بعدما رصدت انتشاراً ملحوظاً لهن في كليات ومعاهد ومراكز تجارية عدة في الدولة.

وفيما يعد أول إقرار رسمي بوجود هذه المشكلة، صرّح مدير إدارة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، حسين الشواب، لـ«الإمارات اليوم» أن مبادرة «عفواً إني فتاة» ستكون ضمن حزمة برامج عنوانها «دعم الرعاية اللاحقة»، وهو مفهوم تتبناه الوزارة بهدف متابعة أحوال الأحداث من نزلاء دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية المنتشرة في الدولة وعددها خمس، بعد خروجهم منها، مشيراً إلى أن الوزارة رصدت من خلال متابعتها لحالات عدد من النزيلات انتشاراً لهذه المشكلة، ما استدعى إطلاق المبادرة لتشمل الجانب الوقائي قبل العلاجي من خلال برنامج توعية مكثّف يتجه إلى الطالبات في المؤسسات التعليمية المختلفة.

وشرح أن البرنامج يهدف إلى الحد من «المسترجلات»، اللواتي يعرّفهن بأنهن «الفتيات المتشبهات بالرجال»، في ظل غياب الدراسات التي تحدد بدقة حجم المشكلة التي «تنتشر وسط مجتمع الطالبات».

ولفت إلى أن البرنامج يتوجه إلى الفتيات النزيلات في دور الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى الدارسات في المؤسسات التعليمية النظامية، والكليات والجامعات، ومجالس الآباء والأمهات في إمارات: دبي والشارقة وعجمان.

وأكد الشواب أن تنفيذ المشروع استلزم لقاءً تعريفياً مع موجهات الخدمة الاجتماعية في المناطق التعليمية، وأضاف أن هذه «اللقاءات انتهت إلى الاتفاق على أنشطة محددة مثل: محاضرات وورش عمل ومنتديات وبرامج إذاعية وتلفزيونية ومسابقات ومعارض فنية، وتم تحديد مدارس في الشارقة لتنطلق منها الحملة إلى بقية مدارس الإمارة قبل أن تتوجه إلى إمارتي دبي وعجمان».

وشدد الشواب على أن الوزارة تسعى من خلال هذه الأنشطة للوصول إلى «إنشاء حاضن اجتماعي تربوي ترفيهي يحتوي الفتيات المبدعات، والمتميزات، وينمي مواهبهن، ويشغلهن عن كل ما يعرّضهن للانحراف».

ووفقاً لـ«الشواب»، فإن «المسترجلات» أو ما تعارف عليه اجتماعياً بـ«البويات» تعني الفتاة التي تتخلى عن خصائصها الأنثوية، وتحاول تقليد الشاب في الملبس، والسلوك، وتكون ميولها الجنسية نحو الفتيات فقط».

إلى ذلك، عزت الاختصاصية الاجتماعية، عواطف الريس، التي أوكلت اليها وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة مبادرة «عفواً إني فتاة» المشكلة إلى أسباب عدة بينها: «كثرة الأولاد في المنزل، وظلم الزوج لزوجته، وضعف الزوجة، وعدم الاختلاط بين الجنسين، بحيث تشعر الفتاة بالأمان مع فتاة مثلها، فتمارس دور الشاب، وتتقمص شخصيته، سواء في قص الشعر، أو وضع ساعة رجالية في يدها، أو التعطر بعطر رجالي، إلى جـانب تقليد الشاب في خشونـة الصوت، ومشاهدة أفلام الشذوذ الجنسي».

وأوضحت أن «المسترجلات» يدرجن ضمن ما يسمى الجنس الرابع، إذ إن الجنس الأول يمثله الذكور، والثاني الإناث، والثالث هم «مثليو الجنس» ثم «المسترجلات»، مشيرة إلى أن هناك ثلاثة مستويات ضمن هذه الفئة أيضاً، الأول يتمثل في إجراء الفتاة تغييراً في مظهرها الخارجي فقط، والثاني هو حين تحاول الفتاة جلب معجبات لها لإرضاء الجانب العاطفي لديها في حين أن الفتاة في المستوى الثالث ترفض أي علاقة مع المجتمع الذكوري.

وأرجعت مديرة دار التربية الاجتماعية للفتيات في الشارقة، عفاف القاضي، أسباب انتشار «البويات» إلى «غياب إشراف الأهل، وخوف البنت من إقامة علاقة مع شاب، فتسعى إلى الإعجاب بفتاة مثلها، وتمارس عليها دور الرجل، فتتحول العلاقة إلى حالة من الإدمان».

طباعة