«صحة دبي» تدقق ملفات 5000 طبيب

"صحة دبي" تفتح ملفات الأطباء لحماية أرواح المرضى. أرشيفية

أبلغ مسؤول في هيئة الصحة في دبي «الإمارات اليوم» أن الهيئة بدأت مراجعة جميع الشهادات الطبية لنحو 5000 طبيب وممرض وفني في الامارة بهدف «التأكد من صحة البيانات التي تقدم بها اطباء للحصول على تراخيص للعمل في دبي».

وأفاد بأن «المراجعة ستشمل الموقف القانوني»، مشيراً إلى أن «هذا الإجراء يأتي بعد اكتشاف طبيبة قدمت من دولة أوروبية للعمل في دبي، وتبين أنها ارتكبت مخالفات طبية وقانونية في بلدها وجارٍ التحقيق معها».

وذكر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، ان «الطبيبة ليست الاولى التي تهجر وطنها بعد ارتكابها مخالفة قانونية وتأتي للعمل في الدولة».

وأعلن أن «عمليات المراجعة التي تنفذها شركة متخصصة ستكون شاملة، اذ ستشمل السيرة الذاتية، والتأكد من صحة الشهادات الطبية، وصدقية ما ذكره الطبيب حول خبراته المهنية»، مبينا ان «الهيئة ستتثبت من الشهادات التي قدمها الاطباء من مصادرها الاصلية، كما تستعلم عن خبراتهم في المستشفيات التي عملوا فيها، قبل قدومهم إلى الدولة».

ولفت إلى أن «المراجعة ستبدأ في مرحلتها الأولى بالأطباء، ثم تنتقل إلى أطباء الاسنان والممرضين والفنيين في المرحلة الثانية». وأوضح أن «المراجعة ستشمل العاملين في المستشفيات الحكومية في الإمارة سواء التي تتبع هيئة الصحة، أو وزارة الصحة، أوالقطاع الطبي الخاص».

وعزا هذا الاجراء إلى «حماية القطاع الطبي في الامارة من أي أطباء غير اكفاء، ومن ثم حماية أرواح المرضى من ايدي المستهترين»، خصوصا أن «10 جهات في دبي مخولة بإصدار التراخيص للاطباء، وسيتم توحيد جهة الترخيص في هيئة واحدة».

وفي السياق ذاته، حصلت «الإمارات اليوم» على تعميم وجّهته الهيئة الى جميع الأطباء العاملين في مختلف منشآت القطاع الصحي (الحكومية والخاصة) في إمارة دبي، تدعوهم لتقديم طلبات للحصول على ترخيص من مؤسسة التنظيم الصحي في هيئة الصحة، قبل نهاية الشهر الجاري.

وأفاد التعميم بأنه «في حال عدم تقديم الطبيب الطلب قبل الموعد المحدد فإنه يعتبر غير مرخص للعمل، ومخالفاً للقوانين المتبعة في إمارة دبي، وستطبق عليه وعلى المنشأة التي يعمل فيها عقوبات صارمة». وتابع «بعد استلام طلبات الأطباء سيقوم فريق متخصص لدى مؤسسة التنظيم الصحي بالتأكد من صحتها، والتثبت من مصدرها»، مضيفاً «في حالة استيفاء الطبيب متطلبات الترخيص، سيتم إصدار رخصة دائمة له إلكترونياً بشكل تلقائي»، أما في حال عدم استيفاء متطلبات الترخيص «فسيمنح الطبيب رخصة مؤقتة، وخلال فترة محددة يتوجب عليه تعديل وضعه والحصول على التدريب، واذا لم يتم ذلك سيتم إيقاف ترخيصه أو عدم تجديده».

من جانبه، قال المدير المسؤول عن برنامج التنظيم الصحي في الهيئة الدكتور عيسى كاظم إن «الهيئة أنشأت نظاماً على شبكة الانترنت، يتقدم إليه الطبيب ببياناته وشهاداته، تمهيداً لعملية المراجعة، والحصول على ترخيص جديد». وأعلن أن الهيئة «بدأت شرح عملية التسجيل الجديدة لجميع الأطباء العاملين في دبي، سواء في القطاع الخاص والعام، وتم الانتهاء من تسجيل أطباء مستشفيات راشد ودبي والوصل وويلكير والأميركي والإيراني».

وأشار إلى أن «عملية تسجيل الأطباء تعد نقطة البداية في تطبيق برنامج التنظيم الصحي الجديد لهيئة الصحة»، مبيناً أن «النظام يهدف لإيجاد جهة واحدة تمنح التراخيص وتصوغ الأنظمة داخل إمارة دبي». واعتبر ان ذلك «سيساعد في تنسيق ورفع جودة الرعاية الصحية في مختلف جوانب قطاع الرعاية الصحية، فضلاً عن خلق المزيد من الشفافية والمساءلة في عملية الترخيص، وعمل الاطباء».

تقييم «الصحة»
بدأت وزارة الصحة تطبيق مشروع تقييم الأطباء والممرضين والفنيين العاملين في مستشفياتها ومراكزها الصحية.

ووقّع وزير الصحة حميد القطامي اتفاقاً مع شركة استرالية تتولى بموجبها إجراء التقييم. وقال مدير عام الوزارة المشرف العام على المشروع الدكتور علي شكر للصحافيين إن «الشركة ستتولى تقييم العاملين في الوزارة ومقدمي خدمات الرعاية الصحية من أطباء وأطباء أسنان وممرضين وفنيين طبيين، وتقييم معرفتهـم بأفضل الممارسات المهنية والعلمية المعتمدة على الأسس العالمية في المجال الطبي».

واضاف أن «الوزارة تسعى من خلال استراتيجيتها للارتقاء بمستوى الكوادر الفنية العاملة لديها ولذلك تم اختيار شركة متخصصة في هذا المجال ولديها الخبرة الكافية لتنفيذ ما ترغب الوزارة في تحقيقه وفق شروط الوزارة ورؤيتها».

وأوضح أن «تطوير البنية التحتية والقوى البشرية الفنية العاملة في جميع قطاعات الوزارة ومؤسساتها الصحية أمر حتمي لمواجهة متطلبات العمل وفق استراتيجية الوزارة للمرحلة المقبلة».

وذكر أن «الاتفاق ينص على تقييم الوضع العام كاملاً للأطباء والفنيين والهيئة التمريضية كافة»، بالإضافة إلى «وضع آلية لتطوير هذه الكوادر من خلال ورش العمل والدورات التدريبية وحتى الدراسات العليا التخصصية».

ولفت الى أن «الدراسة ستبدأ الشهر المقبل وتستمر لمدة 18 شهراً، بتكلفة 10 ملايين درهم». 

طباعة