القطامي يواجه 5 أسئلة من «الوطني»

وزير الصحة مطالب بالرد على اسئلة اعضاء المجلس الوطني اليوم. وام

تشهد القبة البرلمانية اليوم، مناقشة طبية مفتوحة بين خمسة أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي، ووزير الصحة حميد القطامي، تتطرق لقضايا طبية تشغل الرأي العام خلال الفترة الحالية بصورة لافتة.

وستتناول التساؤلات الخمسة المقدمة من الاعضاء (للمرة الاولى كدفعة واحدة للوزير) كيفية السيطرة على الأمراض الوبائية والمعدية للعمالة المقيمة في ظل انخفاض الثقافة الطبية وقلة الوعي، وسياسة وزارة الصحة في التعامل مع المواطنين المصابين بأمراض الايدز والكبد الوبائي، والاجراءات المتخذة للسيطرة على مرض السكري الذي تخطت نسب الاصابة به 20 ٪ بين أفراد المجتمع، الى جانب تأخر افتتاح عدد من المراكز الصحية والمستشفيات في الفجيرة لعدم توفر الكوادر الطبية والتمريضية والفنية اللازمة، ونقص الاجهزة الطبية المتخصصة في المستشفيات الحكومية في الامارات الشمالية.

من جانبها، حرصت «الإمارات اليوم» على مراقبة تعدد وكثافة القضايا الطبية المطروحة التى قد لا يتكرر النقاش فيها مجتمعة فى المستقبل القريب.

وقال عضو المجلس الوطني الاتحادي عامر عبدالجليل الفهيم لـ«الامارات اليوم» إنه «على الرغم من عدم انتشار حالات نقص المناعة المكتسبة في الدولة، فإن ارتفاع الحالات المبلغ عنها يثير القلق وفقا لما ورد في تقرير العمالة الوافدة الذي عرض على المجلس الوطني الاتحادي، أخيرا».

وحول التساؤل الذي تستعد عضو المجلس الوطني ميساء غدير لطرحه اليوم، قالت: ان الاعلام المحلي عرض طوال الشهور الثلاثة الاخيرة حالات مصابة بأمراض وبائية لعمالة وافدة، تم التحفظ عليها، ثم أعيدت الى بلادها، مضيفة أن الخطورة تكمن في مخالطة العمالة المصابة قبل اكتشاف إصابتها بالمرض وترحيل المصاب به.

وتابعت «أرى أن الفحص المبكر قبل دخول الدولة يجنب الحكومة الانفاق على عملية الحجر، ويجنب أصحاب العمل والحكومة معا الانفاق الدوائي على العامل المصاب الى حين عودته الى بلاده».

وقال العضو سلطان المؤذن لـ«الامارات اليوم»: إنه توجه بسؤاله الى أمانة المجلس الوطني الاتحادي في 7 فبراير من العام الماضي، للاستفسار عن أسباب تأخر وزارة الصحة في افتتاح عيادات ومستشفيات في الفجيرة،وبعد مرور عام - بسبب تأخر طرح الاسئلة في أمانة المجلس الوطني- يقدم التساؤل في دورة الانعقاد الحالي بعد مرور عام، وقيام وزارة الصحة بافتتاح عيادات وادي سدر والقرية والشروع في افتتاح عيادة قدفع الشهر المقبل. وأكد المؤذن، صعوبة افتتاح مستشفى مسافي لعدم وجود آلية للتخلص الآمن من النفايات الطبية، ونقص أجهزة غرف العمليات والكوادر التمريضية والصيدلانية والادارية.

وكانت «الإمارات اليوم» نقلت أسئلة الأعضاء الخمسة الى مسؤولين وأطباء لمعرفة وجهات نظرهم فيها، وفي ما يتعلق برصد الامراض الوبائية، رأى المدير التنفيذي للسياسات الطبية في وزارة الصحة الدكتور محمود فكري، أن هناك طريقتين لذلك، تتمثل الاولى في الترصد الوبائي النشط الذي يبحث ويتوقع الامراض في بؤرة وجودها، ويجري عليها دراسات وأبحاثا. والثانية، الترصد الوبائي السلبي، وذلك بحضور المريض والتبليغ عن مرضه.

وقال فكري: ان هناك إجراءات دوائية للمصاب، مع مراعاة مراقبة حالته لحين انتهاء الشفاء.

وأكد أن ظهور حالات مثل السارس أو الكوليرا، يستدعي إبلاغ منظمة الصحة العالمية لتولي تطبيق اللوائح الصحية والدولية، لافتا الى أن لكل مرض إجراءاته الوقائية على المستويين الوطني أو الدولي.

وحول كيفية السيطرة على أمراض المقيمين أو الزائرين، قال: انه يتم فحص العامل طبيا مع كل تجديد للاقامة، ولدى ظهور أمراض أو الاشتباه فيها يستبعد حاملها.

وأكد إخصائي طب الاسرة في وزارة الصحة الدكتور سمير غويبه، حاجة الامارات، باعتبارها إحدى مناطق جذب العمالة على مستوى العالم، الى تطوير وسائل الفحص وآلية الكشف المبكر على الأمراض، خصوصاً الوبائية.

وقال: ان الظروف المعيشية الصعبة، وغلاء الايجارات، يسببان تكدس عائلات وأفراد في محيط ضيق يفتقد الشروط الصحية، ويعد بيئة مهيئة لانتقال الامراض الوبائية التنفسية منها والجلدية. وقال: ان مرض السكر تحول الى وباء بعد ان وصل عدد المصابين به على مستوى الدولة الى ما يزيد على 20 ٪ من السكان، وان الدولة تنفق سنويا ستة مليارات درهم على علاج المرض ومكافحته، لافتا الى أن العام الجاري، سيكون عام مكافحة مرض السكري.

توعية وسيطرة
ويرى استشاري الباطنية الدكتور عباس السادات، أهمية تفعيل برامج التوعية للمقيمين والعمالة الوافدة على حد سواء للسيطرة على الامراض الوبائية. وقال: إن أهمية التوعية تكمن في التعريف بخطورة الامراض وأنواعها ورفع مستوى الادراك لتجنبها، لافتا الى ان الدولة تتبع نظما وقائية للفحص الطبي على العمالة الوافدة.

وقال : ان هناك قائمة بأسماء الدول صاحبة الامراض الوبائية والمستوطنة، والمطلوب تعقيم القادمين منها بما يعرف بالحجر الصحي البيئي.

بروتوكولات
وقال استشاري الانف والاذن والحنجرة الدكتور مازن الهاجري: إن الفحص المبكر، كما الحال في الزواج، من أهم وسائل السيطرة على الامراض الوبائية، لافتا الى أهمية فحص العمالة الوافدة قبل وصولها الدولة، او لحظة وصولها مباشرة.

ويرى الهاجري أن مكمن الخطر ليس في العمالة المقيمة، بل في أصحاب تأشيرات الزيارة أو السياحة، مطالبا بتطبيق بروتوكولات تعاون مع دول تصدير العمالة لتنفيذ برامج تطعيم مشتركة.

طباعة